91 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله بن سلام يا أيها الناس أفشوا السلام وصلوا - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال وعلى عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس صدر قوله بيا أيها الناس إشارة إلى الاعتناء بما سيقول لأن النداء يستلزم التنبيه فكأنه
يقول انتبه وهذا كثير في اللغة العربية استمع إلى قولة تعالى يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له هنا يقول رسول يا أيها الناس إشارة إلى أهمية ما يريد أن يخاطب به الناس أفش السلام أي
شروع وأكثر منه وإفشاء السلام له معنى يعني المعنى الأول الإكثر منه أن يسلم الإنسان على كل من لقي عرفه أم لم يعرفه والسلام المعرف في الحقيقة فيه نقص في الإخلاص يعني الذي لا يسلم الله
على من عرف هذا إخلاصه ناقص بل المخلص هو الذي يسلم على من عرف ومن لم يعرف والنوع الثاني من إفشاء السلام إظهاره باللغة بمعنى أن تسلم سلاماً يسمعه من تسلم عليه لا تسلم سلاماً لا يسمعه
من في جيبك بل سلم سلاماً يسمعه المسلم عليه وهل الأفضل أن يكون بصوت أكثر من ما يسمع أو بصوت بقدر ما يسمع نعم الظاهر الأول إلا إذا كان رفعاً خارجاً عن الأدب فهنا لا ينبغي بعض الناس
إذا دخل المجلس رفع صوته رفعاً خارجاً عن الأدب هذا لا ينبغي ولا ينبغي أيضاً الإخفات واستثنى العلماء من الصورة الثانية وهي رفع الصوت بالسلام استثنى العلماء ومن ذلك ما إذا سلم على قوم
بينهم نيام يعني فيها محد نائم مثل أن تدخل على حجرة فيها أناس مستيقظون وأناس النائمون فهنا لا ترفع صوته سلم بقدر ما يسمع اليقضان ولا يستيقظ النائم وهذا من حسن القلق وقد كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك إذا دخل على قوم فيهم نيام فإنه يرفع صوته ورفعاً يسمعه اليقضان ولا يستيقظ به النائم ويستثنى من قول أفش السلام وهو كما تعرفون لفظ مطلق الآن أفش مطلق
كل الأفعال ما يتكون للعموم الأفعال لا تكون إلا للإطلاق إذا لم تقير وهذا مما يفرق فيه بين الأسماء والأفعال الأسماء تكون للعموم لكن الأفعال لا تكون للعموم وإنما تكون للإطلاق فقول أفش
هذا مطلق لكن مقيد بما إذا كان المسلم عليه أهلاً للسلام عليه فأما إذا كان كافراً فلا تبشي السلام عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأ اليهود والنصارى بالسلام وهل يدخل فيه
الرد أما نقول أما الابتداء فظاهر وأما الرد فيحتمل أن يكون داخلاً فيه وحينئذ نقول يؤمر الراد بأن يرفع صوته لحيث يسمعه المسلم الثاني قال صل الأرحام الأرحام جمه رحم وهم القرابات قال
أهل العلم والقرابة من الجد الرابع فما دون والنصوص في صلة الأرحام لم تعين صلة معينة وعلى هذا فيرجع فيه إلى العرف كما قيل في القواعد وكل ما أتى ولم يحدد بالشرع كالحرز فإيش فبالعرف
احددي لم يبين كيف الصلة وعلى هذا فيرجع فيه إلى العرف وإذا رجعنا فيها إلى العرف صارت تختلف باختلاف القرابة فصلة الأقرب أوكد من صلة الأبعاد ثاني بالحاجة صلة المحتاج أوكد من صلة
المستغنية ثالثا بالحال النفسية بعض القرابات لا يهم أن تصله في الشهر مرة أو في سنة مرة وبعض القرابات لا يريد أن تصله كل أسبوع ولهذا إذا فقدك في أسبوع مثلا قال ليش ما زرتك فهو إذن
يختلف باختلاف إيش ما يتعلق بالنفوس فعليه نقول كل ما كان صلة حسب الاختلاف الذي ذكرنا أو غيره أيضا فهو داخل في قوله سلو أرحام وهل من الأرحام الأصهار لا الأصهار يعني أقارب الزوج أو
الزوجة ليسوا من الأرحام إلا أن يكون من بني العم فهنا يكون من الأرحام والثاني يقول وأطعم الطعام أطعم الطعام من يحتاج إليه فيشمل هذا إطعام الجائع وإطعام من تجب عليك نفقته وإطعام
المساكين في الكفارات ونحوها فهو عام شامل لإطعام الطعام الواجب وإطعام الطعام المستحب وقول الطعام هل مراد بالطعام الشراب أو ما يؤكل نعم يشمل هذا وهذا لأن ما يشرب يسمى طعاما قال الله
تعالى فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني قال ومن لم يطعمه ولأن الشراب له طعام لكن الأكل والشرب يختلف الأكل غير الشرب الشرب في المائعات والأكل في الجامدات وأطعم الطعام وصلوا
بالليل والناس نيام صلوا بالليل والناس نيام يشمل الفريضة والنافلة فمن الفريضة صلاة العشاء ولا سيما إذا أخرت عن أول الوقت وصلاة الفجر أيضا ولهذا كانت هاتان الصلاتان أثقل الصلوات على
من على منافقه لأنهم ينمون لا يقومون لهم وقولوا والناس نيام من المرادب الناس المرادب هم الذين لا يصلوا سواء كانوا من المسلمين أو كانوا من الكافرين لأنه يوجد بعض المسلمين نسل الله
لنا ولهم هداية لا يصلون للصبح إلا إذا قام ولو بعد طلوع الشمس وكذلك بالعشاء ينامون عنها تدخلوا الجنة بسلام تدخلوا أين النون حذفت للجزل لأنها جواب الأمر فقولوا أفشوا هذا أمر وما عطف
عليه فهو أمر أيضا فيكون تدخلوا جوابا للأمر وجواب الأمر يكون مجزوما وهل هو مجزوم بصيقة الأمر أم بشرط مقدر بعض النحوين يقول إنه مجزوم بشرط مقدر والتقديد إن تفعلوا تدخل وبعضهم يقول
إنه مجزوم بنفس الفعل الطلب والخلاف قريب من اللفظ لأنهم متفقون على أن الفعل إذا وقع جوابا للطلب فهو مجزوم وقولها الجنة يعني جنة الخلد التي وعد المتقون وقوله بسلام يحتمل أن يكون
المعنى تدخل الجنة وأنتم سالمون ويحتمل بسلام أي أنه يسلم عليكم فتكون الباب المصاحبة لأن الملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم وإذا كان اللفظ يحتمل معنائي لا منافاة
بينهما إيش؟
فيحمل عليهم جميعاً فهم يدخلون الجنة السالمين من كل سوء ومن كل عيب حاضراً ومستقبل وهم أيضاً يدخلون الجنة والملائكة يتلقونهم في هذا الحديث فوائد منها إثبات الأسباب لأن الرسول عليه
صلى الله عليه وسلم ذكر في شاء السلام وصلاة الأرحام وإطعام الطعام والصلاة في الليل أربعة أسباب لدخول الجنة فيكون في هذا إثبات الأسباب وهو أمر معلوم بالشر ومعلوم للفطرة والحس ولا أحد
ينكره وقد اختلف الناس في الأسباب فمنهم من أنكرها مطلقاً ومنهم من أثبتها وجعلها تابعة لمشيئة الله وهذا الأخير هو الحق أما من أنكر الأسباب فإن قوله منافل للشر وللفطرة وللحس ولا حجة
لها إلا شبهة يلقيها الشيطان في قلبه يقول لو أن أثبتنا أن الأسباب تؤثر لأثبتنا خالقاً مع الله لو قلنا إنك إذا ضربت الزجاج بالحجر انكسرت من الحجر لكان في ذلك إثبات خالقاً مع الله
وهذا لا صحة له لأني أنا أقول إن كسرت الزجاج بالحجر بإيش بإذن الله وإرادة الله أو وضعت شيئاً في النار يحترق بإيش بالنار يحترق لكن ما الذي جعل النار تحرق هو الله عز وجل ولهذا لما
غلقه إبراهيم فيها قال الله كوني برداً وسلاماً على إبراهيم فكانت برداً وسلاماً ولم تؤثر فيه شيئاً إذن فالقول بأن إثبات تأثير الأسباب يعني إثبات خالقاً مع الله قول مخالف للشرع
والفطرة والحسن أما الذين يقولون إن الأسباب مؤثرة بنفسها ولابد فهؤلاء أيضاً أخطر هؤلاء هم الذين أثبتوا مع الله خالقاً ونقول إن هذه الدعوة يبطلها الواقع فإن النار تحرق بالأشف ومع ذلك
نجى منها إبراهيم بإرادة الله سبحانه وتعالى فالصواب أن الأسباب ثابتة وأنها مؤثرة لكن بما أودع الله فيها من القوى المؤثرة من فوائد هذا الحديث الحث على أفشاء السلام وجه ذلك أن إفشاء
السلام من أسباب إيش؟
دخول الجنة ومن فوائد هذا الحديث الحث على صلة الرحام لأن الرسول جعله من أسباب دخول الجنة طيب إفشاء السلام واجب كذا؟
أو سنة سنة ما لم يكن هجراً فإن كان هجراً فإنه لا يزيد على ثلاثة أيام صلة الرحام واجبة فرض عين على الإنسان لأن الله تعالى توعد من لم يصل الرحم فقال تعالى فهل عسيتم إن توليتم أن
تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم مع ما أبصارهم وقال النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم لا يدخل جنة قاطع يعني قاطع رحم إذن فصلة الرحام واجبة فرض
عين ومن فوائد هذا الحديث الحث على إطعام الطعام لأن الرسول جعله من أسباب دخول الجنة ثم هل هو واجب أو لا نقول يكون أحياناً واجباً وأحياناً سنة يكون واجباً في إطعام الجائع إذا وجدت
جائعاً إن لم تطعمه هلك واجب عليك إطعامه ثم اختلف العلماء في هذه الحال إذا لم تطعمه فهلك هل تضمنه أو لا فقال بعض العلماء إنك تضمن لأنك تركت واجباً أوجبه الله عليك فكنت معتدياً
والمعتدي ضامن لظلمه وهذا كما قال تعالى ما على المحسنين من سبيل فيكون معنى الآية على المسيئين سبيل والقول الثاني لا يلزمه الضمان لا يضمنه لأنه لم يهلك بسببه بخلاف ما لو أخذ طعامه من
حتى هلك فهنا إيش رجل وجل مع شخص طعاماً فأخذه منه فجاء صاحب الطعام وهلك يضمن أو لا يضمن يعني انتسبف في قتله طيب ومن الإطعام الواجب إذا كان يتوقف عليه إكرام الضيف فهنا إطعام الضيف
إيش واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله ولم الآخر فليكرم ضيفه ومن الإطعام الواجب إطعام الإنسان من تجب عليه نفقته من زوجة أو قريب ومن الإطعام الواجب الإطعام في
الكفارات ثلاثة مساكين عشرة مساكين نعم عشرة مساكين ستة مساكين كم ستين مسكينة والباقي والباقي يعني ما عد الواجب فهو سنة ولا يدخلوا في ذلك الإطعام الذي يكون إسرافاً لأن النبي صلى الله
عليه وسلم لا يمكن أن يأمر بما لا يحبه الله عز وجل من فوائد الحديث أنه ينبغي من أطعم الطعام أن ينوي بذلك من تثالة من النبي صلى الله عليه وسلم لأن بعض الناس قد يطعم الطعام لأنه كريم
والكريم يحب الكرام فينبغي أن يلاحظ أنه يطعم الطعام انتثالاً لأمن الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون بذلك حائزاً على العبادة وعلى الخلق الحسن ومن فوائد هذا الحديث فضيلة قيام الإنسان
بالعبادة على حين غفلة الناس من أين توخذ؟
من قول صلوا بالليل والناس نيام يعني جملة والناس نيام هذه حالية ومن فوائد الحديث أنه من المعلوم أن الليل محل النوم لقوله والناس نيام وهذا هو الموافق للفطرة ولما خلق الله عز وجل من
اختلاف الزمان ولكن معلسة أن الناس في عصرنا هذا ولسيما من قريب جعلوا جعلوا ليلهم نهاراً ونهارهم ليلةً حتى الصبيان الصغار الذي كانوا ينمون من حين صلاة المغرب صاروا الآن يبقون إلى
الفجر ما ناموا ثم إذا جاء النهار ناموا وهذا خلاف ما تقتضيه حكمة الله عز وجل حيث جعل الليلة لباساً والنوم سباتاً ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي المتكلم إذا أراد أن يتكلم في أمر هام
أن يذكر ما يوجب الانتباه منينه سامح أقيل من قوله يا أيها الناس ومن فوائد الحديث جواز السجع في الكلام فإننا إذا تعملنا الجمل وجدناها سجعاً السلام الأرحام الطعام نيام سلام وقد جاء
ذلك أيضاً في أحاديث أخرى مثل بقول النبي صلى الله عليه وسلم قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء بمن أعتق ولا شك أن السجع يزين الكلام ويرغل في الاستماع إليه لكن بشرط أن لا يكون
متكلفاً وضابط السجع المتكلف أن يعسف الإنسان الألفاظ ويأتي بألفاظ قريبة صعبة الفهم أو بألفاظ يحصل بها مع ما إلى جانبها من الكلمات تنافر فهنا لا ينبع السجع أما إذا جاء عفواً ومغتر
الطبيعة فهذا طيب لا شك ولذلك إذا قرأ الإنسان في كتاب تبصر لابن الجوزي رحمه الله يجد لذة لأنه لأن الله أعطاه قدرة بالغة على السجع وكتاب التبصرة ليس موجوداً بمن أعلم لكن موجود مختصر
الكتاب مختصر التبصرة لكنه سبحان الله تجد كلامه مسجعاً أو مسجوعاً ولكنه لا يمله السامع لأنه ما في التكلم ليس من السنة هذا يعني كون الإنسان إذا دخل على جماعة جعله يصافحهم ويسلم عليهم
يعني يسلم أول سلام عاماً ثم يمشي عليهم واحداً ويسلم هذا ليس من السنة وكم حرصنا على أن نعرف في هذا سنة ولم نجي ولهذا أنا أدعوكم إلى البحث في هذا لأننا تساءلنا عنه في مجلس لأخواننا
العلماء فقال شيخنا عبد العزيم باز أنه لا يعلم في ذلك سنة وكذلك أيضاً بعض الطلبة طلبنا منهم أن يبحثوا عن هذا ولم نجي في هذا السنة وهذا ظاهر السنة خلاف فإن من هدي الرسول عليه الصلاة
والسلام أنه إذا دخل يشع من يجلس حيث ينتهي به المجلس ولم ينقل أحد عنه أنه كان يأخذهم واحداً واحداً يسلم عليه يصافحهم بعض الناس وأقول لكم هذه السنة ما رأيناها من قبل يعني نحن عاشرنا
مشاير كبار ما كانوا يحنون هذا إذا دخل الرجل جلس حيث ينتهي بالمجلس أو قاموا له وقال تفضل هنا ثم لا يسلم عليهم واحداً واحداً فلذلك ينبغي أن يبحث بهذا ويحقق الموضوع لأنه في الحقيقة
يثقل على الجالسين أن يمشي عليهم واحداً واحداً يسلم عليه وبعضهم قد يتكلف إذا قام وإن سلموه وقاعد نصب إلى الكبرياء نعم سبقاً قلنا أن من كنت عليه الديون فلا يجوز له أن يتطوع وقلنا هنا
أن الكرام الضيف واجب نعم فهل إذا صادثه الضيف وأتى إلى بيته فالواجب علي أن يكرمه أو يطبقه بقدر المستطاع يكرمه بقدر المستطاع نعم فلا تليهون المصار السلام لا تليه نعم بداية لهم أنصاره
بالسلام لا تجد طيب هل تقول لي بصد دعوة لماذا؟
بصد دعوتي بين السلام تليم وقلون لا تسلم إذا كنت كريداً تألوهم فقوا صباحاً خير مرحبا أهل البياني الفلان لا تسلم لا قل عنكم الشيخ الجواب لا بصد دعوة لا لا أبداً بصد دعوة نعم أبداً
عندما رسوله يقول لا تبدأوا بالسلام نحن نقول ابداهم بشيء إذا صباحاً خير وأحسن أيضاً أن تنوي