90 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة ما نقصت صدقة من مال - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي هرينة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفق إلا عزة وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى أخرجه مسلم ما نافية وصدقة
فاعل ومن مال جار ومجرور متعلق نقصت يعني أن الصدقة لا تنقص المال وقد يروه بعض العامة في لفظ بل تزده بل تزده وهذا اللفظ منكر أولا لأنه لم يجد في الحديث وثاني أنه خطأ من جهة العربية
لأنه قال بل تزد بل تزد فجزم الفعل بدون جازم فعلك لهذه الزيادة خطأ ولس من الحديث وقول ما نقصت صدقة من مال إنما نافى النبي صلى الله عليه وسلم نقص المال بالصدقة لأن الإنسان قد يظن أن
النقص هو النقص الحسي والحقيقة أن النقص هو النقص المعنى والأضرب لكم مثلا رجل عنده مئتليا تصدق منها بعشرة كم صارت؟
تسعين نقصت إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد هذا لأنه يعلم أنه لا بد أن ينقص العدل لكنه لم ينقص من حيث المعنى وذلك أن الله تعالى ينزل البركة فيما بقي من المال ويقل مال الآفات التي
قد تحدث للمال نفسه أو لمالك المال أرأيت لو كان عن الإنسان مئة ريال مثلا وأصيب بمرض واحتاج المئة للمعالجة ذهبت الماء أو لا؟
ذهبت الماء فإذا تصدق من هذا المال فإنه من أسباب وقايته أي وقاية ما يتلفه سواء كان في مرض الإنسان أو في مرض أهله أو في ضياع المال أو في سرقته أو ما أشبه ذلك إذن ما نقصت صدقة من مال
حساً أو معنى معنى طيب وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزة الإنسان إذا جنى عليه الشخص وضربه فعافى عنه ابتغاء وجه الله قد تقول له نفسه إن عفوك عنه يعني أنك ضعفت أمامه وذللت أمامه أليس
هذا وارداً؟
طيب بلى وارد لكن الرسول رقب في العفو وقال إنه عز وأن الإنسان الذي يظن أنه بالعفو يكون ذليلاً سوف يعزه الله عز وجل ويزيده عزاً الجملة الثالثة وما تواضع أحد لله إلا رفعه ما تواضع لله
حل المراد تواضع لله أي لأمر الله فأقام الصلاة وآت الزكاة وأطاع الله ورسوله أو تواضع لعباد الله إخلاصاً لله نعم؟
يشمل معناين جميعاً لأن القاعدة أن النص من القرآن والسنة إذا كان يحتمل معناين على السواء ولا منافاة بينهما فالواجب أن يحمل عليهم جميعاً على الواجب الأول ما تواضع أحد لله أي لأوامر
الله عز وجل إلا رفعه لأن من بني آدم من يستكبر قال الله تعالى ومن يستنكب عن عبادته ويستكبر فسيحسنهم إليه جميعاً وقال تعالى فبيع السمث والمتكبرين فمن الناس من يتكبر على أوامر الله
ولا يتواضع المعنى الثاني تواضع لمن؟
تواضع لعباد الله لرضى الله عز وجل فلا تكون اللام على هذا الواجب للتعليل أي لأجل الله عز وجل رفعه وذلك أن المتواضع للعباد قد يقول إني إذا تواضعت وكلمت الفقير وسلمت على الصغير وانشرح
صدري لجلسائي فإن ذلك يقتضي أن أنزل أو في عينه نقول هذا من وحي الشيطان وأنت كلما تواضعت لله رفعك الله ولهذا قال بعض العامة كلمة طيبة قال إنك في أعين الناس بمقدار الناس في عينك فهمنا
المعنى فإذا كنت تجل الناس وهم عندك في منزلة عالية فأنت كذلك عندهم وإذا كان العكس فالعكس ولهذا تجد الناس يحتقرون المتكبر حتى وإن نفخ نفسه وأصلح ثوبة وركب السيارة فخمة يكرهونه لكن
المتواضع يحبونه ويجلونه ويقدرونه وفرق بين من يجل الإنسان خوفا منه ومن يجل الإنسان محبة وتعظيما له في هذا الحديث فوائد أولاً الحث على الصدقة لقوله ما نقصت صدقة من مال وإنما قال نعم
وإنما قال ذلك الرسول لأن لا يمتنع أحد عن الصدقة حيث إن الصدقة تنقص المال أكمل نقص الحسية عدداً ومن فوائد هذا الحديث أن الصدقة سبب لحماية المال ونزول بركته لأننا نعلم أن المال ينقص
عدداً بلا شك بالصدقة لكن نافي الرسول عليه الصلاة والسلام النقص عنه يعني أنه سيكون محمياً من الأفات ولا يسلط الله على صاحبه ما ينفق المال فيه ومن فوائد هذا الحديث أنه لا ينبغي
الاعتماد على الأمور المادية لأن هناك أشياء وراء الأمور المادية وهو قتل الله عز وجل فلا تقول الله أنه إذا نفقت عشر من مئة نقص مالي وإن نفقت عشر أخرى نقص نقول هناك شيء وراء ذلك ومن
هذا وهو استطراد أن بعض الناس يقول أنا لا أحب أن يكثر أولاد ليش؟
لأنهم إذا كثروا طلبوا مني نفقات أكثر إذا كانوا ثلاثة كم يحتاجون من الأرغيفة؟
ثلاثة أرغيفة إذا كانوا أربعة يحتاجون أربعة أرغيفة طيب منين يأتينا الأرغيفة الرابعة؟
نقول الأمر بيد الله عز وجل وقد قال الله تعالى وَمَا مِنْ دَابَةٍ فِي الْأَرْضِ إلا على الله بزقها وقال النبي عليه الصلاة والسلام إنما ترزقون أو تنصرون بضعفائكم من فوايد الحديث الحث
على العفو لقوله وما زاد الله عبدالعز بعفو إلا عزا وهذا لا شكلنا المراد به الحث على عفوه ومن فوايده أيضا أن الإنسان لا يعتمد على الأشياء المادية الإسسية كما قلنا بالصدقة فإن العافي
قد يظن في نفسه ويتخيل أنه إذا عفى فهذا ذل له ومن فوايده أن الله سبحانه وتعالى يعز الإنسان الذي يعفو عن إخوانه لأن من عفى عفى الله عنه وإذا عفى الله عن العبد فهذا سبب لعزته أن الله
يعزه ومن فوايد هذا الحديث أيضا الحث على التواضع لله التواضع لله وذكرنا أن له معنى ومن فوايده مراعاة الإخلاص وأن الإخلاص له أثر كبير في حصول الثواء لقوله من تواضع لله ومن فوايد هذا
الحديث أن الإنسان كلما ازداد طاعة لله وانقيادة لأمره ازداد رفعه ولهذا قال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ومن فوايد هذا الحديث أن الأمر كله لله وأن
من رفعه الله فلا خافض له ومن وضعه فلا رافع له لقوله إلا رفعه الله سبق لنا أن استعمال اللوء ينقسم إلى أقسام نعم إذا كانت للتمني كما حكمها فهي بحسب ما يتمنه الإنسان طيب أنت من خيرا
فله الخير وأنت من الشرا فله ذلك وإذا كانت للإخبار فهي جائد مثل قوله صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أميه مسأد برد ما سقت الهدي طيب وتقول لزميلك لو زورتني لا أكرمتك وإذا كانت
للتحسر لا يجوز الدليل فإن أصابك شيء فلا تقول فإن لو تفتح عمل الشيطان طيب ما المراجب لعمل الشيطان تهاب نعم بارك الله فيك طيب يعني ما يحدثه في القلب من التحسر والندم وعدم من الشراح
والدين الإسلامي يريد من أهله أن يكون الإنسان دائما مشلح الصدر منطلق اللسان طريق الوجه طيب سبق أن الصدقة لا تنقص المال فلماذا قال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ذلك ساعد لحدث
على الصدقة لكن لماذا قال ما نقصت لا ما أريد ما أريد معنى الحديث مقوار لكن ماذا قال قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم حتى يذهب حتى يزيل ذلك الوهم الذي قدرت الإنسان من أنه يفكر أن
المال سينقص بإفاقه لأنه لأنه لما كانت الصدقة تنقص المال حساً حساً نعم نعم بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنها لا تنقصه معنى لأنه حقيقة أنه صار عنده مائة ريال وصدق لعشرة لم يكن
عنده إلا تسعون وحين يذن يكون نقص لكن الرسول قال ما نقص الصدقة من مال قلنا أنها تزيد نعم كيف ذلك نعم كيف لا تنقصه أن الله ينزل البركة في هذا المال الذي تصدق منه كذا والبركة لا شك
أنها يكون فيها انتفاع كثير في المال ثانيا حسنت دفع ما قد يحصل على المال من النقص كثلف وسرقة واحتراق وغير ذلك ثالثا أيضا دفع ما قد يحصل للإنسان من إيش من نفقات بدواء مرض أو غير ذلك
من الأشياء التي تنقص المال ثم هناك شيء لم نتفطل الله وهو قوله تعالى وما أنفقت من شيء إيش فهو يخلف لا بد أن ما أنفقته سيأتي بأعده شيء لأن الله وعد وما أنفقت من شيء فهو يخلفه هذا
أيضا يدل على عدم نقص الصدقة للمال ولماذا قال ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا من يتوهم أن العفو قد يكون ذلا وصغارا من الإنسان أحسن الإنسان قد تقول له نفسه إنك إذا عفوت فهذا ذل خذ بحق
فقال وصغارا ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا طيب ثالثا من حكم من قوله وما توضع أحد إلا ربع خالف إلا عزا إلا عزا أن الإنسان قد يتوهم أنه إذا دعوا أن الناس من بسطة أمامه وإن شرح صدره
أمامه أنه يكون ذلك فيه هم لا ثم في الحديث الحظ على الصدقة وعلى العفو وعلى التواضل وأظن العفو قد تقدمنا أنه ليس على إطلاق وإنما هو مقيد بماذا في الإصلاح فمن عفى وأصلح بأن كان في عفو
الإصلاح أما إذا لم يكن في عفو الإصلاح فإنه لا يملك