89 بلوغ المرام – شرح حديث أبي الدرداء من رد عن عرض أخيه بالغيب رد الله عن وجهه - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعنى بالدردائي رضي الله عنه قال قال عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض أخيه بالغيب رد الله عن وجهه النار يوم القيامة أخرجه الترمذي وحسنه ولأحمد من حديث أسماء بنت يزيد
نحوه قوله من رد عن عرض أخيه أي سمع شخصا يغتاب أخاه فرد عن عرضه لكن بحق بأن يقول إن فلانا لم لقل كذا وأن هذا كذب عليه وما أشب ذلك فإن الله تعالى يرد عن وجهه النار يوم القيامة جزاء
وفاقا ففي هذا الحث على الرد عن عرض أخيه وهذا يحتاج إلى تبصيل فإنه إذا كان هذا الرجل الذي جعل الناس يتحدثون به صاحب بدعة أو صاحب فكر منحرف وذكر في المجلس فلا ترد عنه لأن هذا كذب إذ
أن هذا المبترع وصاحب الفكر المنحرف ليس له عرض فيما كان يذهب إليه فلا ترد عن عرضه بل قد يكون من المستحسن أن تزيد في ذلك وأن تبين خطأه في بدعته أو انحرافه في منهجه ومن فواهد هذا
الحديث أن الرد المحمود إذا كان في الغيب أي في حال غيبة أخيه أما في حال حضوره فإنه لا ينال هذا الثواب لماذا؟
لأنه قد يرد عن عرض أخيه رياء ومنة على هذا الشخص لكن إذا كان في غيبته دل ذلك على أن الرجل كان سليما طيب فإذا قال قال إذا أراد شخص أن ينتهك عرض أخيه مع حضوره فهل يجب عليك أن ترد عنه؟
فالجواب نعم يجب لأن هذا من باب إعانة المسلم على من يليد إذلاله واحتقاره ومن فواهد هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل لأن هذا رد عن عرض أخيه فرد الله عن وجهه النار يوم القيامة ومن
فواهد هذا الحديث إثبات النار وإثبات يوم القيامة ويقول لأحمد من حديث أساء أسماء بنت يزيد نحن ماذا نسمي هذا؟
متابعنا وشاهنا