87 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن... - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعنبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيم المؤمن القوي في إيش؟ في إيماني وإنما اخترنا ذلك لأن لا يقول قائل المؤمن القوي في بدني وليس كذلك المؤمن القوي في إيماني لأن الوصف يعود على ما سبق وما سبق اسم مشتق وهو المؤمن لو قال الرجل القوي لربما نقول إن المراد القوي في جسمه كما أنه يمكن أن نقول القوي في رجولته لكن إذا قال المؤمن فهو وصف فيكون الموصوف أفيكون وصف الذي وصف به هذا الوصف عائلا عليه يعني المؤمن القوي في إيمانه أي في إيمانه في قلبه وكلما قوي الإيمان في القلب كثرت الأعمال الصالحة لأن الإيمان يحمل صاحبه على الهدى خير وأحب إلى الله خير من المؤمن الضعيف وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف فذكر في المؤمن القوي خصلتين عظيمتين الأولى أنه خير من ضده والثاني أنه أحب إلى الله عز وجل من المؤمن الضعيف في بدنه في إيمانه الضعيف في إيمانه ولا شك أن الناس يختلفون في الإيمان قوة وضعفة وفي كل خير هذه الجملة احتراز فيها احتراز واحتراز لأنه لما قال المؤمن القوي وخير من المؤمن الضعيف وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف قد تهون قيمة المؤمن الضعيف عند الإنسان فقال وفي كل خير ولهذا نضائر منها قوله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا فذكر هنا مفضلا ومفضلا عليه ربما يكون في النفوس أن المفضل عليه نازل مرتب فقال بعد ذلك وكلا وعد الله الحسن ومن ذلك قوله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرض إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين أتم ففهمناها سليمان أثنى على سليمان بأن الله فهمه الحكم الصحيح الموافق للصواب ثم قال وكلا آتينا حكما وعلم لأن هذه الاحتراث أو الاحتراث ضروري لأنه إذا قال فهمناها سليمان يعني وحجبناها عند أول فقد يكون في قلب الإنسان إيش تنقص لداود عليه الصلاة والسلام فقال وكلا آتينا حكما وعلما هنا قال المؤمن القوي خير وحب الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير لأن لا يظن الضان أن المؤمن الضعيف لا قيمة له وقوله وفي كل خير في كل من إيش في كل مؤمن كل مؤمن ففي الخير احرص على ما ينفعك احرص بكسر الرأ وحرص في فتح الرأ وأظن فيها لغة لكنها قليلة حرص لكنها المشهور حرص قال الله تعالى وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنه وقال تعالى إن تحرص على هداء فهنا فعل الأمر تبع المضارع أو لا تبع الماضي هل تبع الماضي أو المضارع بحركة الرأ المضارع نعم لو تبع الماضي لقال احرص وذلك لفائدها وضابط أن فعل الأمر فعل مضارع مجزوم حذف منه حرف أداة الجزم وحرف المضارع هذه القائدة فعل الأمر فعل مجزوم فعل مضارع مجزوم حذف منه شيئة ما هو أداة الجزم وحرف المضارع وهذا يفيدك فيما لو قلت صغف فعل أمن من نام ماذا تقول نم ولا نم طيب طبقها على القاعدة تقول لم ينم لم ينم صح طيب احذف لم حذف نام احذف لي حرف المضارع تبقى نم طيب كيف تصو فعل الأمر من خاف خف لا خف الله خف الله يا رجل خف ولا خف أي على القاعدة نمش على القاعدة تقول لم يخف لم يخف الله احذف لم احذف اليا سارخ خف طيب صغف صغف على الأمر من رأة ري ري احسن ري لأن الواحد يروى رأ رأ نعم لم يرأ احذف لم احذف لي رأ واضح طيب احذف نعم صغف على أمر من وقع قي لأن كلها سكتة خارج عن بنية الكلمة قي ليش لأنك تقول المضارع لم يقي احذف لم ويار مضارعه تكون قي هذا ضابط مفيد للنسان لأن احيانا يقول للنسان في فعل الأمر من خافة خف خف يا فلان خف يا رجل ويقول هذا غلط الصواب أن تقول خف لأن فعل الأمر مضارع حذف منه أداته الجزمي ويقول مضارعه طيب إذا نقول احرص ولا نقول احرص لأن فعل الأمر مضارع على ما ينفعك ما ينفعك بأي شيء في الدين وفي الدنيا والأشياء ثلاثة نافع وضار وما لا نفع فيه ولا ضرر فما الذي يؤمر الإنسان بالحرص عليه هو النافع أما الضار فينهى عنه وأما ما لا نفع فيه ولا ضرر فلا يؤمر به وينظر ما نتيجته قد تكون خيرا وقد تكون شرا وقول النبي عليه الصلاة والسلام على ما ينفعك هذا نعم احرص على ما ينفعك هذا مما لك به قدرة الحرص ولكن هل تعتمد على نفسك لا ولهذا قال واستعم بالله واستعم بالله لا تعتمد على نفسك إذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجني عليه اجتهاده استعم بالله مع الحرص فهنا الإنسان يبذل ما هو باستطاعة وهو الحرص ويفوض الأمر إلى الله فيما لا يستطيع وهو الاستعان بالله ولا تعجز قول ولا تعجز ليس المعنى ولا يكن فيك عجز لأن العجز ليس بقدرة ليس بقدرة الإنسان قد يمرض الإنسان ويعجز وقد يشق عليه الشيء ويعجز عنه لكن المراد لا تعجز أي لا تكسل فتفعل فعل العاجز لأن الإنسان إذا كسل أو كسل إيش تراخع عن الفعل وصار فعله فعل العاجز فأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بثلاثة أمور الحرص والاستعانة وعدم الملل والكسل في قوله ولا تعجز طيب وإن أصابك شيء يعني بعد أن تبذل ما تستطيع بعد الحرص والاستعانة بالله والثبات على الأمر إن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا فالأنسان يؤمر بالشيء ثم بعد أن يؤمر بالشيء يكد الأمر إلى الله إذا فعلت ما يلزمك من الحرص على النافع والاستعانة بالله والثبات على الأمر ثم أخلفت الأمور فهل تلام لا تلام حينئذ فوض الأمر إلى الله أما أن تفوض الأمر إلى الله بدون أن تفعل الأسباب فهذا لا شك أنه خطأ افعل الأسباب كلها ثم إذا كانت الأمور على خلاف ما تريد فقل فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا لا تقول هكذا لأن الله لو أراد ذلك إيش لا فعلت ولكن الله لم يرد ولا يمكن تغيير ما كان عن مكان أي لا يمكن رفعه ولكن يمكن مدعواته ولكن قل قدر الله وما شاء فعله تربية نفسية عظيمة ولضا بالقدر ما فوقه شيء قل قدر الله قدر تروى بوجهي الأول بتشديد الدال وفتح القاف ويكون معنى قدر الله أي قل قدر الله ذلك وليس بإرادته وما شاء فعله الوجه الثاني وهو أولى قدر الله قدر الله أي هذا قدر الله هذا الذي وقع قدر الله وليس باختياره وما شاء فعله ما شاء هذه جملة شرطية فإنما هنا اسم شرط وفعل الشرط شاء وجواب الشرط فعله أي شيء إن شاء الله فلابد أن وعنبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعين المؤمن القوي في إيش في إيماني وإنما أخترنا ذلك لأن لا يقول قائل المؤمن القوي في بدني وليس كذلك المؤمن القوي في إيماني لأن الوصف يعود على ما سبق وما سبق اسم مشتق وهو المؤمن لو قال الرجل القوي لربما نقول إن المراد القوي في جسمه كما أنه يمكن أن نقول القوي في رجولته لكن إذا قال المؤمن فهو وصف فيكون الموصوف أفيكون وصف الذي وصف به هذا الوصف رائدا عليه يعني المؤمن القوي في إيمانه أي في إيمانه في قلب وكلما قوي الإيمان في القلب كثرت الأعمال الصالح لأن الإيمان يحمل صاحبه على الهدى خير وأحب إلى الله خير من المؤمن الضعيم وأحب إلى الله من المؤمن الضعيم فذكر في المؤمن القوي خصدتين عظيمتين الأولى أنه خير من ضده والثاني أنه أحب إلى الله عز وجل من المؤمن الضعيف في بدنه في إيمانه الضعيف في إيمانه ولا شك أن الناس يختلفون في الإيمان قوة وضعف وفي كل خير هذه جملة احتراز فيها احتراز واحتراز لأنه لما قال المؤمن القوي وخير من المؤمن الضعيف وأحب الأمن الضعيف قد تهون قيمة المؤمن الضعيف عند الإنسان فقال وفي كل خير ولهذا منها قوله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا فذكر هنا مفضلا ومفضلا عليه ربما يمكن في النفوس أن المفضل عليه نازلوا مرتبه فقال بعد ذلك وكلا وعد الله الحسن ومن ذلك قوله تعالى وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين أتم ففهمناها سليمان أثنى على سليمان بأن الله فهمه الحكم الصحيح الموافق للصواب ثم قال وكلا آتينا حكما وعلم لأن هذه الاحتراس أو الاحتراس ضروري لأنه إذا قال فهمناها سليمان يعني وحجبناها عن داود فقد يكون في قلب الإنسان تنقص لداود عليه الصلاة والسلام فقال وكلا آتينا حكما وعلم هنا قال المؤمن القوي خير وحب الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير لأن لا يظن الضان أن المؤمن الضعيف لا قيمة له وقوله وفي كل خير في كل من يش في كل مؤمن كل مؤمن ففي الخير احرص على ما ينفعك احرص في كسر الرأ وحرص في فتح الرأ وأظن فيها لغة لكنها قليلة حرص لكن المشهور حرص قال الله تعالى وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنه وقال تعالى إن تحرص على هدى فهنا فعل الأمر تبع المضارع ولا تبع الماضي هل تبع الماضي أو المضارع بحركة الرأ المضارع نعم لو تبع الماضي أو المضارع لو تبع الماضي لقال احرص وذلك لفائده وضابط أن فعل الأمر فعل مضارع مجزوم حذف منه حرف أداة الجزم وحرف المضارع هذا القاعدة فعل الأمر فعل مضارع مجزوم حذف منه شيئاً ما هو؟ أداة الجزم وحرف المضارع وهذا يفيدك فيما لو قلت صغف فعل أمن من نام ماذا تقول؟ نم قلنا نم طيب طبقها القاعدة تقول لم ينم لم ينم صح؟ طيب احذف لم حذف نام احذف لي حذف المضارع تبقى نم طيب كيف تصوء فعل الأمر من خاف خف لا خف الله خف الله يا رجل خف ولا خف أي على القاعدة لا مش على القاعدة تقول لم يخف لم يخف الله احذف لم احذف الياء صارخ خف طيب صغف الأمر من رأة ري ري أحسن ري لشأن الواحد يروع رأ رأ نعم ليش؟ لأنك تقول لم يرأ احذف لم احذف الياء رأ واضح طيب احذف نعم صغف على أمر من وقع قي لأنك تقول لكلها لأنك تقول المضارع لم يقي احذف لم كريار مضارعة تكون قي هذا ضابط مفيد للإنسان لأنه أحيانا يقول للإنسان في فعل الأمر من خافة خف خف يا رجل ويقول هذا غلط الصغف الصغف أن تقول خف لأن فعل الأمر مضارع حذفت منه أداة الجزمي ويأو المضارعة طيب إذا نقول احرص ولا نقول احرص لأن فعل الأمر مضارع على ما ينفعك ما ينفعك بأي شيء في الدين وفي الدنيا والأشياء ثلاثة نافع وضار وما لا نفع فيه ولا ضرر فما الذي يؤمر الإنسان بالحرص عليه هو النافع أما الضار فينهى عنه وأما ما لا نفع فيه ولا ضرر فلا يؤمر به وينظر ما نتيجته قد تكون خيرا وقد تكون شرا وقول النبي عليه الصلاة والسلام على ما ينفعك هذا نعم احرص على ما ينفعك هذا مما لك به قدرة الحرص ولكن هل تعتمد على نفسك لا ولهذا قال واستعم بالله واستعم بالله لا تعتمد على نفسك إذا لم يكن عون من الله للفتى فأكثر ما يجني عليه اجتهاده استعم بالله مع الحرص فهنا الإنسان يبذل ما هو باستطاعة وهو الحرص ويفوض الأمر إلى الله فيما لا يستطيع وهو الاستعانة بالله ولا تعجز قوله ولا تعجز ليس المعنى ولا يكن فيك عجز لأن العجز ليس بقدرة ليس بقدرة للإنسان قد يمرض الإنسان ويعجز وقد يشق عليه الشيء ويعجز عنه لكن المراد لا تعجز أي لا تكسل فتفعل فعل العاجز لأن المرادة لأن الإنسان إذا كسل أو كسل إيش تراخى عن الفعل وصار فعله فعل العاجز فأمر الرسول عليه الصلاة والسلام بثلاثة أمور الحرص والاستعانة وعدم الملل والكسل في قوله ولا تعجز طيب وإن أصابك شيء يعني بعد أن تبذل ما تستطيع بعد الحرص والاستعانة بالله والثباك على الأمر إن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا فالإنسان يؤمر بالشيء ثم بعد أن يؤمر بالشيء يكر الأمر إلى الله إذا فعلت ما يلزمك من الحرص على النافع والاستعانة بالله والثبات على الأمر ثم أخلفت الأمور فهل تلام لا تلام حينئذ فوض الأمر إلى الله أما أن تفوض الأمر إلى الله بدون أن تفعل الأسباب فهذا لا شك أنه خطأ افعل الأسباب كلها ثم إذا كانت الأمور على خلاف ما تريد فقل فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا لا تقول هكذا لأن الله لو أراد ذلك إيش لفعلت ولكن الله لم يريد ولا يمكن تغيير ما كان عما كان أي لا يمكن رفعه ولكن يمكن مداواته ولكن قل قدر الله وما شاء فعله تربية نفسية عظيمة وريضا بالقدر ما فوقه شيء قل قدر الله قدر تروى بوجهي الأول بتشديد الذال وفتح القاف ويكون المعنى قدر الله أي قل قدر الله ذلك وليس بإرادته وما شاء فعله الوجه الثاني وهو أولى قدر الله قدر الله أي هذا قدر الله هذا الذي وقع قدر الله وليس باختياره وما شاء فعله ما شاء هذه جملة شرطية فإنما هنا اسم شرط وفعل الشرط شاء وجواب الشرط فعله أي شيء يشاء الله فلابد أن يفعله ثم قال ولكن قل قدر الله وما شاء فعله يستفاد من هذا الحديث أن قدر الله تبارك وتعالى فوق كل الأسباب وأنها قد تأتي الأسباب تامة ولكن قدر الله يحول بينها وبين مسبباتها لقوله ولكن قل قدر الله ومن فوائد هذا الحديث إثباته القدر وأنه سابق لإرادات كل مريد لقوله ولكن قل قدر الله وهل القول هنا باللسان أو باللسان والقلب باللسان والقلب نعم ومن فوائد هذا الحديث إثبات المشيئة لله عز وجل وإثبات الفعل لقوله وما شاء فعل وإثبات الفعل لله عز وجل هو الذي عليه أجسنا وجماعة يثبتون لله الأفعال الأختيارية ويقولون إن الله يفعل ما يشاء أي شيء شاءه فإن الله تعالى يفعله والذين ينكرون الأفعال الأختيارية يقولون لو قام بالرب لفعل لكان حادثا لأن الفعل حادث والحادث لا يقوم إلا بحادث فيقولون من قال لكم هذا بل قيام الأفعال بالله عز وجل تدل على إيش على كماله وأنه يفعل ما يريد يخلق ويرزق ويحي ويميت ويعز ويذل ولكن قل قدر الله وما شاء أفعل نعم ومن فوائد هذا الحديث أن الشيطان قد يسلط على الإنسان لقولي فإن لو تفتح عمل الشيطان ولا شك أن الشيطان يسلط على المرض في إدخال الأحزان عليه وإدخال التحصر عليه وتشكيثه في أمور لا أصل لها وتخيله أمورا لا حققة لها كل ذلك من أجل إدخال الحزن على الإنسان وإلى هذا يشير قوله تعالى إنما النجوة من الشيطان إيش ليحزن الذين آمنوا وليس بضادهم شيئا إلا بإذن الله ومنه الحلم المنام قد يري الشيطان للإنسان حلما يكدره ويناقص على الحياة ويأتيه التعبير من كل وجه يقدره في نفسه وكل هذا من الشيطان ومن فوائد هذا الحديث بيان شدة عداوة الشيطان للإنسان