86 بلوغ المرام – شرح حديث أبي مسعود إذا لم تستحي فاصنع ما شئت - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت أخرجه البخاري إن مما من هنا للتبعيد وما اسم موصول أي إن من الذي أدرك الناس وقولها الناس المراجب هي أهل الجاهلية إلى وقت البعثة هذه الكلمة العظيمة إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وقوله من كلام النبوة الأولى الأولى مؤنث أول فيكون ظاهر الحديث أن هذه الكلمة من أول النبوات أي أنها متوارثة من جميع الأنبياء إذا لم تستحي فاصنع ما شئت أو إذا لم تستحي فاصنع الأمر هنا للإباحة أو للتهديد وذلك بناءً على معنى قوله إذا لم تستحي هل المعنى إذا لم يكن بك حياء فاصنع ما شئت؟ أو المعنى إذا لم تأتي فعلاً يستحي منه فاصنع ما شئت؟ انتبه الحديث احتمل معنى إيه؟ المعنى أنك إذا لم يكن بك حياء فإنك سوف تصنع ما شئت ولا تبادل المعنى الثاني إذا أردت فعل شيء أو قول شيء لا يستحي منه فإيه؟ ففعل فعلى الأول يكون الأمر هنا للتوبيح وإن شئت فقل إنه أمر بمعنى الخبر أي إذا لم يكن بك حياء صنعت ما شئت؟ وعلى الثاني يكون الأمر للإباحة يعني إذا أردت أن تفعل فعلاً لا يستحي منه فاصنعه ولا تبادل وعلى كل حال فإنه يدل على فوائد نعم هو الحديث الذي قبله نأخذ فوائد الحديثين من فوائد الحديثين أولاً أن الإيمان له خصار خصار متعددة وذلك من الإيمان ومن التبعيد ومن فوائده الحث على الحياء لكن ما لم يكن خوراً أو جبناً ومن فوائدها ومن فوائد ذلك أن الإيمان له آثار حميدة ومنها الحياء فإن الحياء خلق محمود عندك كل الناس وهو من آثار إيش؟ من آثار الإيمان أما الحديث الثاني ففيه أن الناس قد يتوارثون كلمة الحق من النبوات السابقة لقوله إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ومنها أن الكلمات المتوارثة إذا كانت حقاً فإنه ينبغي العناية تنبغي العناية بها لأن قرار الرسول عليه الصلاة والسلام إياها لا شك أنه من العناية بها ومن فوائد الحديث الثاني أن الفعل إذا كان لا يستحيى منه فإنك تصنعه ولا تبالي ولكن هل هذا على أطلاقه؟ أو يقال هو مباح؟ ثم المباح قد يكون من الحسن أن يفعل وقد يكون من الحسن أن لا يفعل حسب ما تقضيه الحال الجواب الثاني لأن المباح يا أخواننا المباح ليس معناه أنه مطلق بل قد يكون المباح واشب وقد يكون حراماً وقد يكون مكروهاً وقد يكون مستحباً حسب ما يصل إليه ومن فوائد هذا الحديث أن الذي لا يستحي بناء على وجه الثاني بالمعنى أن الذي لا يستحي يصنعه ما شاء ولا يبالي بالناس وهذا لا شك أنه ذم فيستفد منه أنه ينبغي للإنسان مراعاة الناس وأن لا يفعل ما يستحي منه بينهم أرأيت مدى الرجل في المجالس هل هو مما يستحي منه أو لا مما يستحي منه لا سيما في مجتمعنا المجتمع المسلم لو مدى الإنسان رجله لقولنا هذا لا يستحي لأن الذي يستحي يصنع ما شاء والذي لا يستحي يصنع ما شاء ما عنده حياة طيب غجل يكلم الناس وهو معرز عنه هذا أيضا لا يستحي وهذا الثاني فيه نوع من الكبر فالمهم أن هذا لا يحتاج إلى أمثل الوضوح ومن فوائد هذا الحديث أن الأمر قد يأتي بمعنى الخبر على أحد الشيء في التفسير في التفسير الحديث وهو قوله فاصنع ما شئت كلنا المعنى يعني صنع والأمر يأتي بمعنى الخبر في اللغة العربية ومنه قوله تعالى وقال لنكفر لذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياك هذا ليس أمرا ولكنه خبر أي ونحن نحمل خطاياك إلا أنه خط