85 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر الحياء من الأيمان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء من الإيمان الحياء صفة تعتل الإنسان صفة خلقية لا يستطيع الإنسان أن يعبر عنها تعبيراً يكون تفسيراً لحقيقتها
ولكنها تعرف بأثاره فهي خلق يعتل الإنسان يمنعه أن يتكلم أو يفعل ما يخجل منه وما يوبخ عليه وهو من الإيمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان ضد وسبون شعبة علىها قول الله وأثناءها
إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان وهنا قال الحياء من الإيمان وهو كما قلت خلق يمنع الإنسان أن يفعل أو يقول ما يخجله بين الناس ويعاب عليه وقول الرسول الحياء من الإيمان من
هنا للتبعيث أي بعض منه ثم أعلم أن الحياء يكون من المخلوق ويكون من الخالق فالحياء من الخالق أن تستحي من الله أن يفقدك حيث أمرك أو أن يراك حيث نهىك هذا الحياء وعلى هذا التفسير فإن
الحياء يستلزم القيامة بالمأمور والشناب إيش المحضور أمرك الله عز وجل أن تذكر فلم تذكر استحي من الله استحي من رب نهاك أن تشرب الخم فشربت أنا أقول استحي من الله كيف يراك الله حيث نهاك
وكيف يفقدك حيث أمرك هذا الحياء من الله وهو يستلزم القيامة بأوامر الله وإشنابنا وهي الحياء من المخلوق هو أن يتجنب الإنسان كل أمر يعاب عليه ويذم عليه وهذا عائد إلى المرؤة تجد بعض
الناس مثلا لا يستحي لا يبالي خرج على الناس بصفة مكروهة أو بصفة مرغوبة حصل على وجه يخالف العادة أو على وجه لا يخالف العادة حصل على وجه تكون به الشهرة وعلى وجه لا تكون به الشهرة لا
يبالي نعم يخرج مثلا في هيئته في لباسه في أي حال من الحوال لا يبالي لكن الحي لا يمكن أن يأتي خصلة يذمه الناس عليها ويعيبونه بها ثم أعلم أن من الحياء ما يظن أنه منه وليس كذلك بعض
الناس استحي أن يسأل عما يجب استوى العادة وهذا ليس حياء ولكنه خور فالحياء من الحق خور وجبل وعجم قدرة على الاندفاع لغلب الحق ولهذا قال الله تعالى فإذا طعمتهم تشروا ولا مستأنسين لحديث
إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وقال تعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضا وقالت أم مسلم وقد سألت النبي صلى الله عليه وسلم عما يتعلق بطهرتها يا
رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق خال على المرة من غسل إذا احتلمت فالحياء الذي يمنعك من قول الحق أو طلب الحق هذا نسميه خورا وجبنا لا يستحيي لا تستحيي من الحق أبدا لا تقول الله
أنا أستحيي أن أسأل هذا السؤال أخشى أن يكون سهلا فيقول الناس والله هذا طالب وعلم ضعيف أو أخشى أن يكون صعبا فيقال هذا متعنت وهذا يريد الإعنات والإشقاق على المسؤول لا إذا كان الأمر لا
بد منه فلا بد أن تسأل ولا تهتم فصار الحياء نقول الحياء من الإيمان سواء مع الله أو معه أو مع الناس لكن هناك ما يظن أنه حياء وليس بحياء وهو الحياء من الحق فإن هذا