84 بلوغ المرام – شرح حديث أبي الدرداء ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي الدردائي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من شيء في الميزان أثقل حرك نعم ما من شيء في الميزان أثقل إذن ما الذي رفعه الذي رفعه أن من في قوله من شيء حرف
جر زائد وعلى هذا يكون التقدير ما شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق طيب أثقل من حسن الخلق وإذا أخذنا بظاهر الحديث فإنه يبقى مشكلة لأن كلمة التعيد أثقل ما يكون في الميزان أليس كذلك
كما في حديث صاحب البطاقة الذي أخرج له يوم القيامة سجلات كثيرة من الذنوب ثم وزنت بلا إله إلا الله فرجعت بها لا إله إلا الله فكيف يمكن الجمع بين هذا وبين ما جاء في هذا الحديث الجواب
أولا إن صح هذا الحديث فإن قول لا إله إلا الله من توحيد الله عز وجل بل هي توحيد الله ولا شك أن اعتقاد مقتضاها من حسن الخلق لأن حسن الخلق لا يراج به أن يكون إنسان مع الناس واسع الصدر
منطلق الوجه فقط لا حسن الخلق يشمل حسن الخلق مع الله ومع عباد الله ومع ذلك حتى في هذا الجواب يبقى إشكال أيضا لأنه إذا قلنا إن حسن الخلق هو حسن الخلق مع الله ومع عباد الله شمل شمل
الدين كله وحينئذ ليس هناك شيء أثقل من شيء فالحديث مشكل ولهذا لا بد أن يخرجه لنا أحد منه تخرج أن تام على كل حال حسن الخلق أمر مقروب خلق حسن يكون الإنسان فيه دائما راضيا إذا كان عنده
حسن الخلق يصبر على الأذى ويتحمل مشاق ويأخذ بالعفو كما قال الله عز وجل خذ العفو وأمر بالعرف يأخذ ما عقى من الناس وما حصل من أخلاقهم ولا تكلفهم