83 بلوغ المرام – شرح حديث معاوية من يرد الله به خيرا بفقه في الدين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين من شرطي فعل الشرط يرد وهو مجزوم لكن حرك بالكسر للتقاء الساكنة وجواب الشرط يفقهه في الدين يعني إذا أرد الله بعض الخير فقهه في الدين أي جعله فقيها في الدين أي في أحكام الدين وهذا يشمل أحكام الدين العقدية والفرعية التي هي القول والعمل يشمل هذا وهذا بل الفقه في الدين المتعلق بأعمال القلوب وأحوال القلوب هو الفقه الأكبر ولهذا سمى أهل العلم سموا العلم في التوحيد والعقيدة إيش الفقه الأكبر لأن الفقه الأصغر الذي هو المتعلق بأفعال المكلفين وصيلة لأكبر المتعلق بذات الله وصفاته فلهذا كان الفقه كان الفقه الأكبر هو معرفة الله تعالى بأسماءه وصفاته في هذا الحديث إثبات الإرادة لله لقوله من يريد الله هي خير وعلم أن الإرادة نوعان أعني إرادة الله إرادة شرعية وإرادة كونية الإرادة نوعان إرادة كونية وإرادة شرعية فالإرادة الشرعية فالإرادة كونية هي التي بمعنى المشيئة أراد الله أي شاء والإرادة الشرعية هي التي بمعنى المحبة أراد بمعنى أحب انتبه هذا الفرق بين حقيقتين الإرادة الكونية هي التي بمعنى والشرعية أحسن تبارك الله الفرق بينهما من حياة الحكم والأثر المترتب عليهم الإرادة الكونية لا بد من وقوع المراد الذي أراده الله يتعين أن يقر ويتعلق فيما يحبه وما لا يحبه يعني لا يلزم أن يكون المراد محبوباً لله لكن يلزم من هذه الإرادة الوقوع والإرادة الشرعية لا يلزم فيها وقوع المراد وتختص بما أحب ولا علاقة لها في مكانه قول الله تبارك وتعالى يريد الله بكم الوسر ولا يريد بكم العسر هذا إيش شرعي ما يريد الله ليجعل عليكم الحرج ولكن يريد ليطهره شرعي طيب وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيه كوني ولكن الله يفعل ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد كوني الحمد لله طيب إذا فهمتم الفرق فإذا قال قائل هل الله يريد الشر هل يريد الله الشر أما شرعا ثلاثا وأما كونا فنعم ولكن اعلم أن الشر الذي يريده الله كونا هو شر إضافي وليس شر محضا شر إضافي باعتبار المراد أما باعتبار إرادة الله له فليس بشر فالجد والقحض والمرض والموت وفقت المال وما أشبى ذلك هذا شر لكن كون الله يريده إيش خير لا شر كون الله يريده خير واضح طيب الآن مثل المطر خير لكن قد يكون شر إذا هدم البناء وأغرق المال صار شر هو نسبي ولا بالأصر بأنه خير لكن قد يقدر الله فيه هذا الشر لحكمة الفساد في الأرض شر لخير هل يحبه الله طيب وهل يريده قيد كون نعم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسب أيدي الناس لينذيقهم بعض الذي يعمل ولهذا جاء في الحديث تؤمن بالقدر خيره وشيره وجاء في الحديث والشر ليس إليه ولا تناقض في نوم لأن الشر في القدر هو في المقدور فقط أما في التقديد فلا انتبع ولهذا يجب علينا أن نرضى بقضاء الله وإن كان شر يعني وإن كان المقدور شر وأما المقدور فعلى حسب الحال نرضى أن الله قدر المعاصي في المجتمع مثلا نرضى بذلك لا إله نرضى بأننا قدر المعاصي يا إخواني نعم نرضى لأنه رب يفعل ما يشاء لكن لا نرضى بالمعاصي ولهذا أعجبني كلمة قالها شيخ رسام رحمه الله لما ذكر حكم السلف في أهل الكلام ومن أشد من حكم فيهم الشافع رحمه الله قال حكم في أهل الكلام يعني الأشعرية والمعتزلة والجميع وشبهم حكم فيهم أن يضربوا بالجريد والنعم ويطاف بهم في العشاء ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على المكلام عقوبة شديدة يعني يؤتى بأكبر عالم منهم نعم طويل العمامة كبير الهامة ويطاف به في إيش في العشائر والأسواق ويضرب بالجريد والنعاب نهانة الله ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على المكلام قال رحمه الله عن ابن تيمية وهم مستحقون لما قاله الشافعي رحمه الله من وجه الوجه مخالفتهم للشرق يستحقون التأديم حتى ينكر بهم وراءهم لكن من نظر إليهم بعين القدر رقّ إليهم ورحمهم عليهم ورحمهم سكين ظلوا فيرق لهم ويرحمهم لكن في دين الله إيش لا يرحمهم في دين الله قال الله عز وجل الزاند والزاني فجر لكل واحد منهم مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفه كمن في دين الله أما من نظر إليهم من ناحية القدر فقد يرأى فيهم يقول مساكين غلبهم الشيطان لعب بهم اتبعوا الشهوات فيرق لهم لكن في دين الله لا لا ترحم أحدا في دين الله رحمة الإنسان في دين الله أن تعاقبه على شريعة الله إذن نقول الإرادة الكونية لا بد فيها من وقوع إيش المراد وتتعلق فيما يحبه الله إيش وما لعدهم انظر إلى قولي تعالى وما اقتتل الذين من بعده من بعد ما جاءتهم البينات نعم ولكن ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعده من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله فأنا يريد وهو عز وجل لا يريد القتال لكن لا بد أن يقع مراده جل وعلا الإرادة الشرعية تتعلق بإيش بما أحبه ويلزم منها ولا يلزم منها وقوع المراد فالله يريد مننا أن نستقيم أن نقيم الصلاة أن نعتي الزكاة أن نطيعه في كل ما أمر يريد من ذلك إرادة شرعية لكن هل كل واحد من فعل ذلك في هذا الحديث من الفوائد إثبات الإرادة الله عز وجل وأنه يفعل ما يريد لقوله من يريد الله بيخال وفقه ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان ينبغي له أن يتعرض للخير بالتفقه في دين الله لأن كل إنسان يحب أن يريد الله بيخيرا فنقول الوسيلة والطريق هو إيش أن تتفقها في دين الله ومن فوائد الحديث الحث على الفقر في الدين لأنه وصيل إلى هذا الخير الذي يريده الله عز وجل ومن فوائد هذا الحديث أن لإرادة الله تعالى علامات ظاهرة يعني لإرادة عز وجل الخير بالعبد علامات فمن علامات الخير إيش أنت يفقها في الدين ومن فوائد هذا الحديث أن الفقه في غير الدين لا يحمد ولا يذم يعني كالعلم بالصنايا وغيرها هذا لا يحمد ولا يذم بل إن كان وسيلة لمحمود إن كان محمودا وإن كان وسيلة لغير محمود لم يكن محمودا ولهذا نقول المفهوم في قول في الدين لا عموم له طيب هل يؤخذ من الحديث أن من لم يفقه الله في الدين لم يربيه خيرا هذا مفهوم الحديث ولكن فيه تبصي أما الخير المطلق فلا شك أن من حرم الفقه في الدين فإنه محروم منه الخير المطلق وأما بعض الخير فقد يكون من شخص لم يتفقه في الدين هذا إن صح هذا التعبير وإلا فلا أظن أحدا يفعل خيرا في دين الله إلا وقد كان فيه فقيها لو لا فقه إياه ما عمل به وعلى هذا فالخير المطلق إنما يكون لمن فقها في دين الله والخير ومن فوايد هذا الحديث البشارة العظيمة لمن غزقه دور الفقه في الدين وهي أن الله أراد به خيرا فيكون هذا داخلا في قوله تعالى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فإذا رأيت الله قد منى عليك بالفقه في دينه فاعلم أن الله أراد بك خيرا لكن قد يقول قائل إننا نرى بعض العلماء عندهم عنف الفقه العقد والعمل ومع ذلك هم على جانب كبير من المعاصي والفسور نقول هؤلاء ليسهم فقهاء بل هم قراء وهناك فرط بين الفقه والقارئ ولهذا قال المسعود كيف بكم إذا كثر قراءكم وقل فقهاءكم الفقه في الدين في الواقع هو الذي يعلم الأحكام وأسرار الشريعة وحكمها ويعبد الله عز وجل بمقتضاها وإلا فليس بفقه يقول يكبرنا من اختيال في المشي والكلام واللباس محرم فكيف يكون الاختيال في الكلام الاختيال أن يتقع عارق الكلام وتجد إذا تكلم يتكلم بمن إشي تقير وهذا يظهر كثيرا في كلام بعض الناس الذين عندهم اختيال وكبرياء في كلامهم أيضا سبق لنا أن الإرادة تنقسم إلى الأخ وهما إيش نعم وإرادة كونية ما هي الإرادة الشرعية هي التي بمعنى المحب بارك الله والكونية لا هذا الحكم هي التي بمعنى المشيئة أحسن طيب ما الفرق بين الإرادة سيئة هذا فرق والثاني أنه يزم منها وقوع المراد يعني إذا أراد الله شيئا كونا فلابد أن يقع طيب بارك الوكري الإرادة الشرعية يحيى لا يضمون وقوع يش وقوع يش نعم طيب ولتعذق إلا ما يحبه الله فإذا قال قائل هل الله مريد الشرع مريد الشرع كونا لا شرع طيب وهل إرادة الله للشرع كونا هل هي شرع في إرادته أو في مراده هل الشرع في إرادته أو في مراده شرع في مراده أما إرادته وفايا حد الجواب الشرع في إرادته أو مراده مراده في مراده الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس إليه طيب إذا أراد الله عز وجل أن يكون الكفر والمعاصي فهل يقال أن هذه الإرادة شرع أو لا سامع بالنسبة لإرادة الله الفسق مثلا أو المعاصي أو الكفر خير لأنه يترطب على ذلك مصالح كثيرة لو لا هذا ما كان الجهاد ولا أمر معروف ولنها المنكر ولا ابتلاء والانتحال يعني فيها مصارح كثيرة طيب بالنسبة للواقع هو شرع ذكرنا أنه هو شرع في واقع لكن قد يكون خيرا بالنسبة لمن أصيب به قد يكون كفارة للذنوب وسبباً للفاة الدرجات ولولا هذا ما حصل له ذلك ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوعق يعني في الحمى كما يوعق الرتلات وأودي في في الله عز وجل ليكمل له مراتب الصبر قوله يفقه في الدين هل المراد بذلك الفقه الاصطلاحي أو لا؟ هل المراد بالفقه هنا الفقه الاصطلاحي؟ أو ما هو أعمل من ذلك؟ الفقه الاصطلاحي طيب يعني معناه ما أعرفك ما يتعلق بأعمال العباد هذا هو الفقه الاصطلاحي أعني كيف ذلك؟ يعني يشمل الفقه في الدين عقيدة وعمل طيب صح ولهذا سمية الأقاعد الفقه يعني أعظم من أن نعرف أفعال العباد وأحكامه نعرف ما يجب لله تعالى