82 بلوغ المرام– شرح حديث أبي سعيد الخدري أياكم والجلوس بالطرقات - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعلى نبي صلينا الخذية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم الجلوس على الطرقات إياكم الجلوس هذا من باب التحذير وقوله على الطرقات جمعوا طريق وهو أخص من
الأسواق لأن الأسواق تشمل الطرق وغير الطرق أما الطرق فهي للأسواق المسلوك وقوله الجلوس على الطرقات يشمل ما إذا كان جالساً وحده أو جالساً مع غيعة فقالوا يا رسول الله ما لنا بد من
مجالسنا نتحدث فيها ما لنا بد ما نافية ولنا بد مبتدى وخض ولا نقول إنه خبر أو سم لأن ما هنا لا تعمل لماذا؟
لعدم الترتيب وما الحجازية لا تعمل إلا إذا تقدم اسمها على خبرها وما لنا مناص ولا مفر من الجلوس قالوا ذلك ليس اعتراضاً على تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الجلوس على الطرقات ولكنه
بيان للحاجة إلى الجلوس لعلم نبي صلى الله عليه وسلم يعني يذكر حالاً أخرى تهون ما أراد عليه الصلاة والسلام فلما فهم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لا بد لهم منها قال فأما إذا
أبيتم فأعطوا الطريقة حقه لم يقل فأما إذا أبيتم فقد عصيتم لأن الأمر الأول ليش؟
للإرشاد يعني التحذير الأول للإرشاد فإن أبيتم أي امتنعتم فأعطوا الطريقة حقه وبهذا علم أن النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا جلس على الطرقات خوفاً من عدم إعطاء الطريق حقه ووجه النهي أن
الإنسان إذا جلس على الطرقات فإنه يتعرض للفتنة قد تمر في الطريق امرأة حسناء فتتعلق نفسه بها قد يمر رجل معه حاجة لأهله يكره أن يبطلع عليه أحد فيبطلع عليه هذا الرجل قد يمر به أعرج
أعمى أبكم أصم فيؤدي ذلك إلى السفية به والإستساء به المهم أن الجالس على الطريق معرض نفسه لأشياء كذير كذلك أيضاً إذا جلس وحده فإنه عرضة لأن ينتهك عرضه لأن الناس يقولون لماذا هو جالس
هنا أهو جاسوس أم هو يترقب النساء أو ما أشبه ذلك لهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الجلوس على الطرقات قال فهذا الطريقة حقه قال وما حقه يا رسول الله قال غض البصر أن يغضى الإنسان
بصره عن المرح سواء كان رجلاً أم رأى صغيراً أم كبيراً معه حاجة أم لم يقم معه حاجة غض البصر ما كأنه مر بك لا تلتفت إليك لا تتفعه بصره خلافاً لبعض الناس تجده إذا جلس في الطريق من أول
ما يقبل الرجل وعينه به وهو ماشي معه حتى يخلفه هذا أسائل المر كل إنسان يرى أن شخصاً إذا مر قد ركز عينه به فسوف يخجب وربما إذا أصيب بشيء قال هذا الرجل قد عانني قد عانني لكن غض البصر
أمر لا بد منه الثاني كف الأذى كف الأذى القولي والفعل القولي بأن يعيره إذا مر والفعلي أن يمد رجله ليعثر بها أو يأخذ حصاق يضعها في طريقه أو ما أشبه ذلك أو إذا مر به وعليه مشلح مثلاً
جذب طرف مشلح المهم الأذى يشمل إيش؟
الأذى القولي والأذى الفعلي ومن ذلك أن يقول إذا مر أرفناك يا فلان معك اليوم كذا وكذا من الحاجات معك لحمة معك خبزة معك كذا نعم هذا أيضاً من الأذية القولية كف الأذى ورد السلام لم يقو
السلام لأن الجالس يسلم عليه ولا يسلم فإذا مر بك أحد يسلم فمن حق الطريق أن ترد عليه السلام وقد سبق ذكر كيفية الرد مفصلاً تفصيلاً لا حاجة لإعادته طيب فإن مسلم فهل من حق الطريق أن
أسلم عليه؟
لا من حق الطريق أن أنصحه وأقول تسلم فلان فإذا مر به ولم يسلم يقول تسلم فلان قال السلام علي هل يجب عليه رد؟
أو لي أن أعزله بترك الرد؟
لا نقول رد وحينئذ تكون تألفته إيش؟
بالرد ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا من أهم حق الطريق الأمر بالمعروف إذا رأيت ماراً متجاوزاً للمسجد مر يا أخي أدخل المسجد صل ولكن أنت جالس على الطريق تنتظر
الإقامة مثلاً والإنسان لا حرج أن يجلس ينتظر الإقامة إذا لم يكن في ذلك مفسده لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر بالسعي إلى الصلاة متى؟
إذا سمعنا الإقامة فهذا الإنسان مثلاً جالس على الطريق ينتظر الإقامة فمر به الرجل وذهب عن المسجد وهو يعرف أن هذا الرجل لن يصلي فتقول له يا فلان أتخل ومن الأمر بالمعروف ما سبقت
الإشارة إليه أن تأمره بالسلام إذا لم يسلم والنهي عن المنكر النهي عن المنكر مثل أن يمرض إنسان في الطريق وقد أسبل ثوف فهذا ممكن من حقه عليك ومن حق الطريق عليك أن تنكر عليه لكن هل
أصرخ في وجهه؟
يا مسبل لن ينظر الله إليك الجواب لا أقوم معه وأتكلم برفق وأقول هذا حرام عليك وكما قال أمير الممير رضي الله عنه عمر المخطاب هنا رأى شاب من الأنصار قد جرى ثوبة قال يا ابن أخي ارتع
ثوبك فإنه أتقى لربك وأبقى لثوبك طيب هذا كم حق قض البصر كفل على عبد السلام الأمر بالمعروف أن نهي عنه هذه كلها من الحقوق الواجبة هناك حقوق أخرى لكنها على سبيل التطور إعانة المستعين
المستعين بقوله أو بحاله رجل أرفت مثلا سيارته ووقفت مرت بالطريق ومرت طفا يحتاج إلى إيش؟
يحتاج إلى مساعدة إما اشتراك تعطيه اشتراك من سيارتك وإما دفعه هذا أيضا من حقه لكن هذا ليس خاصا بالطريق أسألهم في الطريق أو غيره إعانة المستعين بمقاله أو بحاله هذه من الكمور المطلوبة
وهي من حق المسلم على المسلم طيب هجاية الأعمى من حق الطريق؟
نعم لغاية الرجل الأعمى أتى وتجده يتلمس لا يهتدي للطريق فمن حقه أن تهديه إلى الطريق وأنت في ذلك ما أجوه المهم له حقوق كثيرة وكأن الرسول عليه الصلاة والسلام اقتصر على هذا لأن هذه
أمور واجبة ما وجه كوني هذا الحديث داخلا في مكارم الأخلاق مع أن في التحديد إياكم وجلوس الجواب إذا قام الإنسان بهذه الفقوق فهو من أجل من مكارم الأخلاق فإن قال قائد الأفضل لي أن أبقى
في بيتي أو أن أجلها في السوق قلنا إذا كان يمكنك البقاء في البيت فهو أفضل لأن الصحابة رضي الله عنهم إنما أذن لهم حين قالوا ما لنبد من مجالسنا أما من كان لا يبالي جلس في السوق أو في
بيته فبيته أفضل وأبرأ لهمته لأنه ربما يجلس في الطريق ولا يتحقه ربما يتهاون في الأمر المعروف أنها منكر ربما لا يغض البصر تمر بهم رأة جميلة شابة ما يملك نفسه فبيته أسلم لكن إذا كان
لابد فلابد من إعطاء الطريق حقه طيب وإذا جلس في الطريق هل له أن يأكل ويشرب في الطريق؟
أجيب جماعة هذا حسب العرف حسب العرف العرف الآن للإنسان أن يأكل ويشرب تجدهم على عتبات الدكاكين جالسين يشربون الشاب وربما يكونوا معهم ما يؤكب من بسكوت أو شابورة أو ما أشبه ذلك هذا لبأ
سنة نعم من فائد هذا الحديث حرص النبي صلى الله عليه وسلم على السلامة والبعد عن الفتنة وجهه التحذير من الجلوس على الطرقات ثانيا حرص النبي صلى الله عليه وسلم على كبت الأذى لأن من
الحكمة عن نهي عن الجلوس في الطرقات أن لا يتأذى أو يؤذي ومن فائده جواز مراجعة العالم فيما يقول وجهه أن الصحابة راجعوا النبي صلى الله عليه وسلم وهو المطاع في أمره عليه الصلاة والسلام
ومع ذلك راجعوا ومن فائده أن الإنسان إذا راجع في أمر فإن المشروع في حقه أن يبين العذر والسبب من أين يأخذ؟
من قولهم مجالسنا نعم ما لنبطن من مجالسنا ومن فائد هذا الحديث حسن قولة الرسول عليه الصلاة والسلام حيث علم أن هذا إباء منهم لكنه مبرر بالحاجة لقوله إن فإن فأما إذا أبيهم وهذا لا شك
أنه من حسن خلقه وإلا لأكد عليهم قال حذرتهم فلا تجز لكن من حسن خلقه قال هذا ومن فائد هذا الحديث مراعاة الأحوال وأن الأحكام قد تختلف بحسب الأحوال حيث قالوا فرخص لهم بعد ذلك تمام تأخذ
من هذا أنه تجم مراعاة الأحوال يعني مثل إذا قلت هذا حرام ثم رأيت أن من المصلحة أو من الضرورة أن تحله لهذا الشخص في إنطاق الشريعة فهذا بأس حلل ولكنت بالأول قرحة غامتها ومن فائد هذا
الحديث أنه إذا تنازل الإنسان عن مفسده فلابد أن يذكر ما تخف به هذه المفسده أو تزوه أنه قال إن أبيتم فآتوا الطريق حق حتى تزول المفسده ومن فائد هذا الحديث أنه يجب على من جلس على
الطرقات أن يغض بصره عن الناس خوف من أن يفتتن أو يؤذي أغيره لأنه إن كان الشيء فاتنا فإنه يخشى عليه من الفتن وإن لم يكن فاتنا فإنه يخشى عليه أن يذي غيره ومن فائد هذا الحديث وجوب كف
الأذاء على الجالس في الطرقات كغيره لكن لما كان الجالس على الطريق مظنة الأذاء أو لما كان الجلوس على الطريق مظنة الأذاء نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إيش وكف الأذاء وإلا
فالأذاء واجب كفه على كل حالة ومن فائد هذا الحديث أيضاً أن من حق الطريق رد السلام لقوله ورد السلام طيب فإن قال قال لو أن المار قال مرحباً بكم أيها الجلوس فما جواه مرحباً بك أيها
المار كذا إذا حيجوا بتحية فحيوا بأسلمه لكن هنا ينبغى أنه قال له السنة السلام دون الترحيم سلم ثم رحب إن شئت ومن فائد هذا الحديث أنه يجب على الجالس في الطريق ألا يجعل