75 بلوغ المرام – شرح حديث أبي الدرداء إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة نسأل الله عافية اللعان صيغة مبالغة مشتق منين يا أخ منيش من اللعان اللعان هذا هنا مع اللعان مشتق منيش من اللعني كذا مشتق من اللعان السؤال اللعانين منين مشتق ما سمع الكلام هو يقول من اللعن اسم فاعب ولا من اللعن مصدر مصدر طيب صح لكنه صيغة مبالغة والمراد بالله آمين كثير اللعان يعني الذي يلعن دائما لسانه رطب من اللعان والعاذ بالله هذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكونون شفعاء أي لا يشفعون في أحد من الناس ولا شهداء أي لا تقبلوا شهدتهم يوم القيامة صلى الله عافية يوم القيامة ففي هذا الحديث تحذير فوائد منها التحذير من كثرة اللعن لقوله نعم لأنه ورد في هذا العقاب وفيها أيضا من الفوائد أن كثرة اللعن من كبائل الذنوب وجه ذلك أنه استحق الوعيد بهذا الذي ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذا الحديث إثبات يوم القيامة بقوله يوم القيامة وهو يوم البعث وصمي يوم القيامة لوجون ثلاثة الأول أن الناس يقومون فيه من قبورهم لرب العالمين وجليل يعني سامح الثاني أنه تقام فيه الأشار لقوله تعالى إِنَّا لَنَا نَنْصُرُّهُ صَلَنَا وَالَّذِينَا مُفْلَحَاتِ الدُّنْيَا وَيَوْمَا يَقُومُوا الْأَشْهَالِ الثالث أنه يقام فيه العدل لقوله تعالى وَنَضَعُ الْمُوَازِينَ الْقِسْطَى لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ومن ثوائدها بالحديث إثبات الشفاعة لغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجه ذلك أنه لو لم تثبت الشفاعة لغير رسول لكان اللعانون وغيرهم سوى كلهم لا شفاعة لهم ولكن ليعلم أن الشفاعة العظمى خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام وله شفاعات ثلاث خاصة به الأولى الشفاعة العظمى وهي أعظمها وأعمها وأشملها وذلك أن الناس يوم القيامة يلحقهم في الموقف نار كرض والغم ما لا يوقفون فيستشفعون إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم يسى إلى أن تصل إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفع هذه خاصة به وهي داخلة في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا الثاني الشفاعة في أهل الجنة أن يدخلوها وهذه لا ينلو أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم والثالثة شفاعته في أمه أبي طالب وهي شفاعة لكافر ولا تقوم لأحد إلا للرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الكفار لا تنتعينهم الشفاعة لكن أبا طالب نعم لكن أبا طالب نفعت في الشفاعة لما حصل منه من تأييد النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته إياه والدفاع عنه من أجل ذلك أذن الله لنبيه أن يشفع لعمه أبي طالب ولكن هل خرج من النار؟ لا لأن الله تعالى قال وما هم منها بمؤخرجين لكنه وضع في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه أعوذ بالله دماغه أعلى ما في جسد يغلي من نعال في أسفل جسد وإذا كان الدماغ يغلي فما بالك بما دون الدماغ سيكون أشد غليان النساء الله العظيم ثم مع هذا العذاب العظيم الدائم المستمر يرى أنه أشد الناس عذابا لأنه لو رأى أنه أهون الناس عذابا لقتنع لكن يرى أنه أشدهم عذابا قال النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإنه لا أهونهم عذابا ومن ثوائد هذا الحديث إثبات الشهداء يوم القيامة نعم والشهداء يوم القيامة ثلاث تنواع الملائكة لا أكثر الملائكة والنبيون والعلماء والجوارح كذا الملائكة قال الله تعالى إذ يتلقى المتلقيان عن يمينه عن شمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد إلى قوله وقال قرينه إيش هذا ما لدي عتيد أي هذا ما عندي حاضر النبيون قال الله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا العلماء قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فصارت هذه الهما شهيدة على من سبقها لأن عندها علما من من سبق بعدها الرابع الجوارح الجوارح تشهد أيضا يوم تشهد عليهم السنة وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملهم هل هؤلاء اللعانون هل يكونوا شهداء يوم القيامة لا لا تقبل شهدته طيب وهل هذا الوعيد نافذ في من تاب ومن لم يتوب لا من تاب تاب الله عليه التوبة تهدم ما قبلها وهكذا بارك الله فيكم جميع أنواع الوعيد من آيات وأحاديث إذا تاب الإنسان مما فيه الوعيد فإنه إيش يرتفع عنه الكفار لهم نار جهنم خالد نفيه أبدا وإذا تابوا قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قصر وما دون الكفر كذلك فعلى هذا كل نص فيه وعيد مقيد بما إذا لم يتوب منه فإن تاب منه تاب الله عليه وهو هؤلاء اللعانون إذا تابوا وأقلوا عن كثة اللعن فإنهم يكونون كغيرهم يوم القيامة من أذن له في الشفاعة