69 بلوغ المرام – شرح حديث أبي بكر الصديق لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا سيء - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبي مكن الصديق رضي الله عنه قال قال رسوله أبو بكر هو عبد الله بن عثمان ابن أبي قحاف رضي الله عنه وسمي صديقاً لأنه أو لأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم بدون أي تردد من حيما دعاه إلى الحق لم يكن في قلبه أي تردد صدق وآمن وتابع رضي الله عنه وقيل إنه سمي الصديق لأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم حين تحدث عن المعراج والإسراء فإن النبي صلى الله عليه وسلم صبيحة المعراج صار يحدث الناس فاجتمعت قريش إليه وقاله سبحان الله كيف يزع المحمد أنه وصل إلى بيت المقدس في ليلة واحدة ورجع مع أنه لا يقطع إلا بشهرين هذا كذب ثم زد على ذلك أنه ادعى أنه وصل إلى السماوة السبب وصاروا يكذبون وصارت هذه فرصة لهم وصار فتنة فبالغ ذلك الصديق رضي الله عنه فقال إن كان قاله فقصر فسمي الصديق من ذلك اليوم ولكن المعنى الأول أبلغ أنه ما من إنسان دعاه الرسول إلا صار في قلبي شيء إلا أبا بكر رضي الله عنه وإذا كان أبو بكر أفضل هذه الأمة وكانت هذه الأمة أفضل الأمة صار أفضل الصديقين منذ آدم إلى قيم الساعة من؟ أبا بكر رضي الله عنه هو أفضل الصديقين على الإطلاق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة خب ولا بخير ولا سيء الملكة أخرجوا الترمذين وفرقه في حديثين وفي إسناد إضاءة نقول في كلمة لا يدخل الجنة كما قلنا في قوله لا يدخل الجنة قد تاته وقوله خب أي خدّاء فالخدّاء لا يدخل الجنة وقوله ولا بخير أي مانع ما يجب فذله من مال أو جاه أو علم أو عمل كما سبب ولا سيء الملكة أي سيء المعاملة والمراد لا يدخل دخولا مطلقا فهو وعيد وقوله خب قلنا الخب هو الخدّاء ولهذا قال عمر لست بخب ولا يخدّعني الخب يعني أنا لست خدّاعا ولكن عندي حزم وكياسة وفطنة لا يخدّعني الخب فقوله لا يدخل خب هل نقول في الفوائد نبدأ بالفوائد نقول بين الفوائد الحديث تحريم الخدّاء بل دليل على أنه منه كبائد الذنوب فهل الخدّاء كله مذموم يستحق هذا الوعيد لا الخدّاء في موضع الاعتمان هذا هو الذي عليه الوعيد يأتمنك الإنسان فتخدّعه يأتمنك على سر أفضه إليك ثم تصبح تنشره بين الناس يعاملك فيخدّعك في المعاملة يقول إن السلعة فذل فيها كذا وكذا وكذا يقول إن السلعة طيبة الأوصاف وكذا وما أشفى ذلك أما الخدّاء في موضعه فهو محمود وقوة ويمدح الإنسان عليه واستمع إلى قول الله تعالى فإن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم والحرب خدعة فالخداء في موطنه محمود ودليل على أن المخادع كان أعظم من مخادعه ذكروا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وغير الله عنه أراج أن يبارزه رجل يسمى عمر بن ود والمبارزة مشهورة عند القتال يعني إذا ألتقل الصفان صف المسلمين وصف الكفار قد تطلب المبارزة أحياناً فيطلب كل من الصفين من الآخر أن ينتخب رجلاً يقاتل خصمه وفيه فائدة وهي أنه إذا قتل أحد الرجلين صار في ذلك كسر لقلوب صحبه وتقوية لقلوب الآخرين فطلب المبارزة عمر بن ود وكان رجلاً شجاعاً فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلما أقبل عمر صرخ عليه ما خرجت لأبارز رجلين شفاء ذلك فالتفت عمر بن ود ظن أنه تبعه أحد ولما التفت قضى عليه علي ضربه حتى أبان رأسه عن جسمه هذا خداء الله لكنه محمود لأنه في محله هذا الرجل الذي خرج خرج ليقتل علي لكن علي أتله بهذه الخديعة فالخديعة في موضعها صفة محمودة لكنها في موضع الاتمان مذمومة وفيها هذا الوعيد قال ولا بخي هذا أيضاً في هذا الوعيد وسمق لنا بيان البخل وأن البخل كله مذموم لا ينقسم سيء الملكة كذلك سيء المعاملة لا يدخل جنب ولكن هذا أيضاً ليس على إطلاقه لأن سوء المعاملة جائز إذا قابل به من أساء إليه الدليل فما يعتدى عليكم فعتدوا عليه بمثل ما عتدى عليكم وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به فإذا كان أحد المسيوه معاملة