66 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عيسى رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا أخرجه البخار الخطاب في قول لا تسبوا يعود إلى كل الأمم الصحابة ومن بعدهم والأموات جمع ميت ولم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم لا بالمؤمن ولا بالكار وقوله فإنهم أفضوا أي وصلوا وانتهوا إلى ما قدموا من إيش من العمل وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضوا إلى العمل لأن الإنسان ينقطع عمله بموته إذا مات الإنسان ينقطع عمله إلا من مسألناه الرسول عليه الصلاة والسلام وهو إيش صدق الجارية والعلم الذي ينتبع به والولد الصالح الذي يعدوه أفض الرجل إلى ما قدمه يجد ما قدمه من حين يموت بل قبل أن يموت يبشر إما بالخير جعلنا الله وإياكم منه وإما بالشرق أعادنا الله من ذلك طيب إذا إلى ما قدموا من الأعمال وحين إذا لا حاجة لسبه والمراضي بذلك السب المتعلق بأعيانهم لا بأقوالهم أما بأقوالهم فلابد أن يبين الخطأ من الصواب ولو كان قول ميت قد مات لكن عمله بأنه يقول لراجل الميت هذا الرجل المات كثيرا الحزور كثيرا الزناء كثيرا الساعة كثيرا الخطأ لا لا ما نقول هذا لماذا؟ لأنه أقضى إلى ما قدم ما الفائدة من أن نقدح فيه؟ طيب أما إذا كان قد قال قولا وحكم حكما شاعف الأمة فلابد أن نبين بطلان قولا ولهذا كان العلماء يردون على من أخطأ في العقيدة أو في الفقه وإن كانوا أمواتا في بعض الروايات في هذا الحديث فتؤذل أحياء يعني إذا سببتم الميت أذيتم الحي أي حي أهله وأقاربه يتأذون بذلك فيكون تعليل هذا الحكم بأمرين الأول أنه لا فائدة من ذنبه وسبه لأنه أفضى إلى ما قدم لا فائدة التعليل الثاني مضر يعني بالتعليل الأول تمتلك الفائدة وبالتعليل الثاني تثبت المضرة وهي إيذاء الأحياء كأقاربه ونحوهم وقد يكون أقاربه من عباد الله الصالحين فيتأذون بذلك من فائدة الحديث النهي عن سبب الأموات والمرادش سب أعمالهم الخاصة بهم مثل أن نقول فلان قليل الصلاة بعدما مات فلان يرتد بيوت الدعارة فلان يشتق الخمر ما الفائدة؟ ما الفائدة؟ لا فائدة لكن إذا كان قد قال قولاً خطأاً فالواجب بيانه لا سيما إذا كان قوله ممن يعتبر وينتشر بين الناس فإن الواجب بيانه حتى لا يرتضب أحد طيب من فائدة هذا الحديث مراعاة خواطر الناس فيما يتأذون به وإن كان ليس فيهم على وجه مباشر بناء عليش عن الجواية الأخرى فتؤذو الأحياء ومن فائد هذا الحديث أنه لا ينبغي للإنسان أن يقول ما لا فائدة منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان من بالله ولم الآخر فليقول خيراً أو ليصد لأنه لا فائدة من نسب الأموات فيما يتعلق بالأمور الشخصية طيب لو قال قائل أيجوز لي أن أسب رئيساً من رؤساء الكفر قد مات كأبي له الجواب لا هذه تدل على أنه لا يسب باعتبار عمله الشخصي أما باعتبار إذائه للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا نعم يقال هذا الرجل كان يؤذي الرسول عليه الصلاة والسلام لينتهي غيره عن أذية الرسول عليه الصلاة والسلام وكذلك يقال في كل كافر سبه العائد إليه شخصياً إيش ينهى عنه منهي عنه وأما ما كان يعود إلى المصدح العامة كالنيل من أقواله أو من أفعاله التي قد اقتلا به فيها فإنه لا بأس لأن السبب هنا ينصب عليه على القول أو الفعل لا على المي هذا يقال بإسمه وهذا يؤذي الأحياء وأيضاً يجعلهم ينفرون من المنهج الصحيح لسبب أن تعرض هذا الشخص الذي يحبونه ويرون به التعظيم نعم الذي نرى من المنهج هو التحذير من المناهج من الحركة التي تزير الناس على أولاة أمورهم وعلى علمائهم وما أشبه ذلك وبهذا يعرف أن القائن إنما قال عدلاً والذي له غرض بالشخص المعين الشخص المعين ما لنا في غرض المهم المنهج ولهذا قال مؤمن آل في العون أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وهو يعرف من هو الرجل من هو موسى لكن يخشى أن يقول موسى يقال هذا متعصب لشخص موسى ومثل ما ذكر التاريخ عن أبي بكر رضي الله عنه حين ثار به المشركون عند الكعبة هو يطوف فأمسكه ردهم وقال لهم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ومن الرجل محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأرف أبو بكر لكن ما قال محمد لأن لا يقال إن هذا تعصب لشخص فالذي ينبغي للإنسان أن يتعرض للمنهج الخاطئ ويقال هذا خطأ وأما فلان وفلان فلس لنا من شيء إلا إذا كان يخشى أن يغتر الناس بأقواله ولا يفرقون بين المنهج وبين الرأي الصحيح فحينئذ لا بأس لن يوجد بعض العلماء الذين ألفوا كتباً قديماً راحوا يوجد في كتبهم كلمات طيبة نافعة موجهة ويوجد في كتبهم كلمات ضلال على وجه بيّن كالشمس ويوجد في كتب ما يحتمل هذا وهذا فإذا ذكرهم الإنسان لأن يغتر الناس بما يقولون لما يشتبه فلا أرى في ذلك بأساً لكن مع ذلك الأفضل عدم الذكر لأن الناس إذا ذكرت ربما يتعصبون لهم وإذا قلت المنهج فقط بأعدت الشبارة لكن الذي يخشى منه أيضاً أن هذا الرجل إذا لم تعيينه قد يقول قولاً فاسلاً ولا يعرف الناس أنه فاسد أو غير فاسد لأنه ليس كل أحد يدرك ما يقولهم تكلمون ويعرفون معناه لكنني أنا أرجح دائماً عدم التعرض للشخص بعيد إلا إذا دعت الحاجة أو الضرورة لذلك فهذا شيء آخر هل يوصف الله تعالى بالبغضاء أي بالبغض ما الدليل طيب هل لهذا شاهدنا القرآن كبول مقتن عند الله لأن مقتن الله هذه فيها تفسيراً هل المضافة للفاعل أو المفعول به كبول مقتن عند الله أن تقولوا ما لا تفعلوا والمقت شد البغض لا تسب الأموات إذا قال الميت قولاً خطأاً فهل من سبه أن يبين خطأه أقول هل من سبه أن يبين خطأه ليس من سبه طيب وهل الأولى أن يذكر باسمه أو يقال قيل كذا ثم يرد عليه الثاني إلا إذا كانت يعني إذا كان المصلحة في بيان اسمه فليبين اسمه وإلا فالأولى أن يكون الرد موجهاً إلى القول لا إلى القائم طيب في تعليل النهي في السياق الذي ذكر المؤلف أنهم أفضوا إلى ما قدموا فما وجه ارتباط العلة بالحكم لا تسبوا الأموات فإنهم أفضوا إلى ما قدموا طيب لكن وجه ارتباط العلة بالحكم طيب أنه لا فائدة في سبه لأنهم أفضوا إلى ما قدموا أما في الدنيا فربما يكون ذلك سببا لغداعهم إذا علموا أنه يقتح فيهم بسبب عملهم ربما يرتدعون طيب فيه تعليل آخر في لفظ آخر نعم ما هو ما هي اللفظ للذكر فتؤذي له طيب يستفاد من ذلك أنه