62 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة المستبان ما قالا فعلى البادىء مالم يعتد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبيه ريس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المستبان ما قال فعلى البادي ما لم يعتد المظلوم أخرجه المصري المستبان على وزن المفتعلان وأصل المستبان المستببان أي اللذان يسب بعضهما بعضا والسب ذكر المخاطب مما يكره والغيبة ذكر الغائب إيش بما يكره فإذا تسب الرجلان صار أحدهما يشتل الآخر يقول أنت بخير قال البخير أنت أنت فاسق الفاسق أنت أنت غاش ألغاش أنت أنت ظلوم الظلم أنت هذا إيش سب فمن الإثم عليه يقول النبي عليه الصلاة والسلام ما قال فعلى البادي العراب قبل نسينا أن نعرف المستبان مبتدأ ما اسم موصول مبتدأ ثاني وقال الجملة صلة الموصول والعائد محذوف والتقدير ما قالاه فعلى البادي ألف رابطة للخبر بالمبتدأ أي المبتدأين؟ المبتدأ الثاني وعلى البادي جار مزون متعلق بمحذوف تقدير فهو على البادي والجملة خبر المبتدأ الثاني فعلى البادي الجملة خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول الذي هو المستبان يعني أن ما قال المستبان مما يوجب الإثم فإثمه على من البادي على الأول لأنه هو السبب حتى وإن كان ذلك قد انتصر لنفسه وأعاد عليه ما قال فإن الإثم على الأول وجه ذلك ظاهر الأول قال ما لم يؤذن له فيه بل قال ما نهي عنه والثاني قال ما أذن له فيه لأن رد السب من قسم المباح لقوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله من لعن والديه قالوا يا رسول الله أو يلعن الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه وقول فعلى المظلوم أي فيثمه على المظلوم لأن المظلوم هو السبب فيكون له إثم المباشرة والسبب صح أو الظالم الظالم الذي هو المبتدي المبتدي عليه إثم المباشرة وهو العدوان الأول والسبب وهو العدوان الثاني لأن الرجل هذا من المباشر بالنسبة للرادة لكن بالنسبة للم تسبب يكون عثمه عليه يستفاد من هذا الحديث فوائد أولاً أنه لا ينبغي السبب بين المسلمين وأن من سبك فبيّن له أنك قادر على الرد ولكن تركته لله ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الصائم إن سابه أحرن أشاتمه فليقول إيش إن صائم لا يسكت فيظن سابه أنه ضعيف عاجز عن الرد لكن يسكت ويبين سبب الرد حتى يجمع بين الحسنين بين إظهار القوة والحزم والقدر على الرد وبين ترك هذا الشيء لله عز وجل ومن فوائد الحديث أن المتسبب له إثم مباشر لقوله ما قال فعلى البادي فالراد مباشر لكن سببه البادي أولاً ولهذا جعل إثمه عليه ويؤخذ من هذا أن المباشرة إذا كانت مبنية على السبب فالضمان على من المتسبب ولهذا لو حكم الحاكم على شخص بالقتل بشهادة رجلين ثم قتل ثم قال الرجلين الشهدان إننا كذبنا ولكننا لم نجد ونريد قتله ولم نجد شيئاً نتوصل إليه إلا بالشهادة فشهدنا فهنا من الذي يقتل يقتل الشهدان إذا شهد بأمر يحتم قتله القاضي هو المباشر بل رجال القاضي هم المباشرون رجال القاضي مباشرون بوكالة القاضي وهم أمورون بانتثال أمر القاضي فقد فعلوا ما أذن لهم فيه القاضي أيضاً قد فعل ما أذن له فيه بل ما وجب عليه لأنه يجب عليه إذا تمت البينة أن يحكم بمقتضاه فقد فعل ما يجب عليه شبأة الآن سلسلة رجال القاضي الذين نكفذ القتل مباشرات أطلقوا الرصاص أو سلوا السيف على المقتول هؤلاء باشرون وهل أذن لهم شرعاً بأي جيد أعطيه الله وأعطيه الرسول وأولي عنه طيب القاضي الذي حكم بالقتل ونفذ بحكمه هل هو آثم لا بل واجب عليه أن يحكم لوجود البينة التامة عاد الأمر الآن إلى البينة الشهود فصار الحكم كله مبنياً على شهادتهم ولهذا قال العلماء إذا شهدتنان على شخص بما يوجب قتله ثم قتل ورجعوا وقالوا عمدنا قتله فإنهم يقتلون وهذا الحديث البل عليه على أنه إذا كانت المباشرة مبنية على السبب كان الضمان عليه على المتسبب إلا أنه مستثنع من ذلك ما إذا كانت إحالة الضمان على المباشر ممتنعة فإنها تكون على المتسبب مثل أن يلقي شخصاً بين يدي الأسد فيأكله الأسد فهنا اسمك يحيى يحيى هل الضمان على الذي ألقى الرجل بين يدي الأسد أو على الأسد لا الأسد الذي باشر الأسد هو الذي باشر لماذا؟ طيب وإذا مباشر طيب أرأيت لو واحد لو واحد جاء شخص قال خذ هذا أقتل فقتله الرجل من هو عليه الضمان على القاتل هنا لان عندنا أسد قاتل ورجل مرق إذن القاعدة نقلنا إذا اجتمع المتسبب ومباشر فالضمان على من؟ إلا على المباشر على المباشر إلا إذا إيش؟ إلا إذا تعذر إحالة الضمان على المباشر فالضمان على المتسبب كذلك إذا كانت المباشرة مبنية على السبب بمعنى أن سبب ملجئ للمباشر كما سألت القاضي إذا حكم بشهاد الشهود وتنفيذ رجال القاضي ما أمر به القاضي فهذا ما الضمان على المتسبب لماذا؟ لأن هذا السبب ملجئ إيش؟ ملجئ للحكم بالقتل يا أخوان ملجئ القاضي لا يسعه إذا ثبت عنده القتل ببينه لا يسعه أن يتخلى قل لا ورجال القاضي كذلك لا يسعه أم التخلي إذن فهذا المباشرة إيش؟ مبنية على السبب طيب رجل حفر بئراً في الشارع ووقف عليها رجال وشاهدونه فجاء شخص من ورائهم فدفهم في القليل على من الضمان؟ المتسبب إذن على حافر البئر المباشر على المباشر وهو الدافر طيب إذا قال لو لا هذا البئر لكان إذا دفعهم سقطوا على الأرض ولا يموتوا أليس كذلك؟ هجيب بلى لكن هو دفعهم على محل يموتون فيه كما لو ألقاهم في النقر انتبهوا لهذا القواعد وأنا أكرر دائماً أن طالب العلم ليس الذي يكدس المساء لكنه الذي يقرر القواعد والضوابط لأن القاعدة تحمل فروعاً كثيراً والضوابط تحمل جزئيات كثيرة طيب هذا الحديث لو قال قائل ما مناسبة لمساوي الأفلاق يقول مناسبته لأن الحديث يدل على التحذير من البدء في السبع ومن فائد هذا الحديث بيان حكمة الله تعالى في جزائه وعدله فيه لقوله ما لم يعتد المظلوم يعني فإن اعتدى فعليه إثم ما اعتدى به أو عليه إثم ما قاله في احتمال فإن قوله ما لم يعتد المظلوم يحتمل أن المعنى فإن اعتدى فعليه إثم العضوان ويحتمل أنه فإذا اعتدى ارتفع الإثم الرد عن الأول لقوله ما قال فعلى البادئ ما لم يعتد المظلوم فإذا اعتدى فألا كل إثم المظلوم من إثم ما قاله هذا ظهر حديثي أخواني ووجه ذلك أن الذي رد صار ظالما بعضوانه فلم يتحمل الأول إثم رده ذكرم عرب أو لا مبطئ عرب المستبان ما قال فيثمه على من على البادئ ما لم يعتد المظلوم فإن اعتدى فهل على المعتدي إثم العدوان فقط لأنه هو الذي تجاوز به الحب أو عليه الإثم إثم ما قال حتى فيما لم يعتدي به نعم الحديث ظاهره الثاني أنه إذا اعتدى المظلوم ارتفع إثم سبه عن الأول مثال ذلك رجل قال لأخذها فاسق قال أنت فاسق كافر اعتدى ولا لا في إيش في قوله كافر طيب فهل إثم الأول في قوله يا فاسق فقط والثاني آثم في قوله يا فاسق ويا كافر أو نقول إثم الأول في قوله يا فاسق عليه واثم الثاني في قوله يا فاسق عليه أيضا لأنه في قوله يا فاسق لم لم يعتد أما يا كافر فإثمها إيش على الثاني لكن الذي يضر لي أن الإثم أن الإثم يرتفع عن الأول باعتداء الثاني وش ذلك أولا أنه ظاهر الحديث ما لم يعتدي المظلوم وثانيا أن المظلوم لما اعتدى تعدى ما أذن له فيه فسقطت عنه فسقطت الرخصة في حق وصار إيش آتما في الكل انتبه يا أخي طيب نظر هذا من بعض الوجوه قول النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن مجد تونيبات الكبائر فهل يعني ذلك أنها إذا فعلت الكبيرة لم تكن هذه العبادات مكفرة فالجواب نعم هذا ظاهر اللفظ لكن جمهور العلماء يقولون الصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إلا الكبائر وبين المعنى نعم فرق لما فيه فرق فيه فرق فجمهور العلماء على الثاني أي أنه يكفر الصغائر حتى مع المعنى