60 بلوغ المرام– شرح حديث ابن عباس لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدا فتخلفه - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمار أخاك الممرات المجادلة انتصارا للنفس انتبه الممرات هي المجادلة انتصارا للنفس أما المجادلة انتصارا للحق فهذا ليس من المراء المذموم وقول أخاك يعني المسلم وقول ولا تمازح أي لا تكثر معه المزح وربما يقال ولا تمازح حين يتعذى بالمزاح وذلك لأن المزح مذموم في حاله الأولى إذا كان كثيرا فإن بعض الناس لا يكادوا يتكلموا بكلمة إلا مازحا وهذا غلط لأنه يذهب ويميت هيبة العبد والثاني المزاح المؤذي لأن بعض الناس لا يحب أن تمازحه ولو مرته واحدة بل يريد أن يكون كلامك معه على سبيل الجد فالنهي إذا صح الحديث محمول على أحد الأمرين الأول يا أخ إذن النهي عن المزاح محمول على أحد أمرين إما الكثرة لأن من كثر نزاحه قل قدره في أعلى الناس هذا واحد أو إذا كان يؤذي صاحبه ولو مرته واحدة فلا يمزح وذلك حسب التجارب أن من الناس من لا يحب أن تمزح معه ولو مرته واحدة وإذا مزحت معه غضب لا تمزح أو أن إنسان يكون كثيراً من المزح كلما تكلم إنسان أوله إلى مسح أو كلما كلم إنساناً كلمه بمزح فهذا غلط وقد قيل المزاح في الكلام كالملح في الطعام إن خلط طعام من الملح فففاسد وإن كثر فيه الملح فسد ولا تعيده موعداً فتخلفه لا تعيده موعداً موعداً هنا نكرة في السياق أنهي فتعم أي موعد لا توعد أي موعد فتخلفه سواء كان يتضرر بالأخلاف أو لا يتضرر وقالوا فتخلفه منصوبة بأن مضمرة بعد فاء السببية أي فأن تخلفه هذا الحديث أقول المؤلف أخرجه كلمني بسند ضعيف ومعلوم أن السند إذا كان ضعيفاً لزماً من ذلك ضعف المتن السند نعم المتن صحة وضعفاً قبولاً ورداً ما فيه على السند وعلى هذا فنقول السند ضعيف ويلزم من ضعف السند أتمه ضعف المتن ولكن لننظر المتن جملة جملة هل معناه صحيح أو غير معاً؟ أولاً لا تمال أخاك معناه صحيح الممرات من أجل إنصال للقول أو للنفس هذا منهين عنه لأن الممرات تتطور حتى تكون ملاحاتاً والملاحات يترتب عليها العداوة والبغضاء والكراهة حتى إن الإنسان إذا نظر إلى صاحبه أو صادقه يجد نفسه مش معزة منه وأنت في ظن عن هذا إذا الجملة الأولى صحيحة المعنى فنأخذ بها لا على أنها ثابتة عن الرسول في لقضها ولكن لأن ماناها تشهد له الأذلة العامة الثاني لا تمازح أخاك هذا على إطلاقه غير صحيح لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يمزل ولا يقول إلا حقا فقد جاءه رجل يطلب منه بعيراً يحمله فقال النبي عليه الصلاة والسلام إنا حاملوك على ولد الناقة ولد الناقة الفصير الصغير يعني الذي أرضى مثلا هل هذا يحمل عليه الرجل استنكر كيف يرسل ولد الناقة قال وهل تلد الإبل إلا النوق الإبل الجمال الكبار الشديد القوية ما الذي ولدها الناقة فيكون قال الرسول على ولد الناقة صحيحاً أو صحيحاً صحيحاً لكنه على سبيل المسل قال حاملك على ولد الناقة ولد الناقة لو حمل عليه الإنسان إيش يعمل يبرك ما يمشي لكن الرسول لا لم يرد هذا أراد أن يمازح الرجل كذلك امرأة جاءت النبي عليه الصلاة والسلام تسأله نسيته ماذا تسأله لكنه قال لا يدفل الجنة عجوز إن صح الحديث فهي كلمة عظيم توجب للمرأة أن تتأثر تأثرنا عظيم هي عجوز لا تسأله مرة عجوز فقال لها نبي الله صلى الله عليه وعليه وسلم إنا أنشأناهن إن شاءاً فجعلناهن أبكاراً والبكر عجوز ولا صغير صغير هل روالي؟ نعم المهم أن النهي عن المزه على سبيل الإطلاق أتمه لا يصح فالحديث بهذا اللغة لا يصح لكن هل المزه مندوح مطلقا أو مذنوم مطلقا؟ نقول في ذلك تفسير إذا كثر فهو مذنوم من حيث كونه خلقا سيئا كثير المزاه لا قيمة له ويضجع الناس ويسقط من أعينه وإن قل نظرنا إن خطب به من يكره ذلك ويتأذى به نعم فإنه منهي عنه لأن إيذاء المؤمن حرى وبقي عندنا قسم ثالث أن لا يكون كثيرا وأن لا يتأذى به من خطب به ولكن يقوله الإنسان من أجل أن يذهب الهيبة من قلوب الحاضرين ويدخل السوء عليه لأن الإنسان إذا كان يمزح يعني زالت الهيبة الشديدة التي تعول بينه وبين الناس وصار الناس يحبونه نعم لا تعده موعدا فتخلفه إيش الجملة هذه مطلقا نعم مطلقا لا تعده موعدا فتخلفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في آية المنافق إيش إذا وعد أخلف نحن درجنا في هذا الحديث على ما سمعته وهكذا ندرج في كل حديث سنده ضعيف على ما سمعته بمعنى أن توصله جملة جملة وتنظر من الذي تدل عليه الأدلة من هذه الجمل فتقبله لكن لا يحل لك أن تنسبه إلى من