58 - 94 تفسير الآية (ما ينظرون إلا صيحة واحدة...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى ما ينظرون هذا الجواب أيضا في هذه الآية قال ما ينظرون أن ينتظرون إلا صيحة واحدة وهي نفخة إصافية نظر تستعمل متعدية في نفسها وإذا كانت متعدية من نفسها فهي بمعنى الانتظار مثل ما ينظرون إلا صيحة واحدة فهل ينظرون إلا سنة الأولين ولها أمثلة وإن تعدت بفي صار المراد بها نظر الفكر سلمر بها نظر الفكر تقول نظر في كذا أي فكر فيه وتأمله وإذا تعدت بإله فهي النظر في العين تقول نظرت إليه ومنه قوله تعالى وطوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ما ينتظر هؤلاء إلا صيحة واحدة وهي نفخة إصافية الأولى صيحة يعني يصاح بهم وذلك في النفخة الأولى للصور لأن هذه النفخة يكون لها صوت عظيم مزعج يفزع الخلائق قال الله تعالى ويوم ينفخوا في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله كل الخلائق تفزع إلا من شاء الله عز وجل فيفزعون فزعا شديدا يؤدي إلى الصعق الموت وحينئذ تكون نفخة واحدة فيها فزع وفيها صعق وقال الله تعالى ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم تأخذهم كما يأخذ العدو عدوة بحيث لا تمهلهم ولا تنظرهم وهم يخصمون بالتشديد أصله يختصمون نقلت حركة التاء إلى الخاء وأدغمت في الصاد أي وهم في غفلة عنها بتخاصم وتبايع وأكل وشرب غير ذلك أصل يخصمون أصله يختصمون يختصمون يقول لنقلت حركة التاء إلى الخاء والخاء في الأصل ساكن فصارت يخصمون يخصمون نعم وهذا إحدى القراءات معكم من المصحف الذي في القراءات أنا غير غير هذه بالفتح يخصمون لأنه قال نقلت حركة التاء إلى الخاء والخاء والتاء مفتوحة ولم يذكر شيئا آخر والقراءة التي في المصحف يخصمون وكأنها كسرت الخاء مراعاة لكسر الصاد يخصمون فيها القراءة الثالثة يخصمون كيضربون فتكون القراءة الآن ثلاثا ذكر يخصمون لكن الله يهديكم هذه يخصمون عندنا ثلاث قراءة الآن وذكر قراءتين فقط سبحان الله العظيم لا يهديكم هذه القراءة الثالثة في قراءتين فقط عندي ومعكم الجمال ها بشور زين إذن بعزاد على الثالثة وأنتم تحاولون أن تكون قراءتين فقط نعم ولهذا أنا أنصحكم بعدم التصرر الكتاب ماي أنا وأنا أرى كما ترون اللي معنا الآن القراءات اللي ذكر المؤلف القراءات اللي تذكر المؤلف قراءتين فقط يقول وانتبهوا لعشان تعرفوا حل المؤلف قال بالتشديد أصله يختصمون نقلت حركة التاء للخاء وحركة الثاهية الفتحة وأدغمت في الصاد ما هي اللي أدغمت التاء فصارت على هذه القراءة يخصمون يخصمون القراءة اللي في المصحف يخصمون لكسل الخاء هذه قراءة ثانية القراءة الثالثة يخصمون كيضربون القراءة الرابعة التي أشار إليه المؤلف المحشي هو أن نجعل الخاء لا مفتوحة خالصة ولا مكسورة خالصة نقتلس الفتحة فتكون بين الفتحة والكسرة هذه قراءة رابعة ما أشار إليها المفسر نعم القراءة الثالثة أيضا ما أشار إليها وهي القراءة الموجودة في المصحف يخصمون والقراءة الموجودة في المصحف وجهها المحشي بأن الحركة من الصاد أزيلت أزيلت من التاء فصارت ساكنة فلما صار الساكنة حركت الخاء بالكسر للتقاء الساكنين حركت بالكسر للتقاء الساكنين على الأصل فالمهم اللي عندنا المعلف يقول رحمه الله يقول أي وهم في غفلة عنها بتخاصم وتبايع وأكل وشرب وغير ذلك فالصيحة إذن أخذتهم على غرة وهم غافلون عنها لاهون بأمورهم ودنياهم يتخاصم بعضهم مع بعض وهذا يدل على عدم اعتلاف قلوبهم في تلك الساعة وأنهم من جنس البهاء ولهذا لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق نعم طيب ولم يذكر الله عز وجل سوى التخاصم كأنهم كأن أكثر ما ما هم عليه في ذلك الوقت هو التخاصم والتباغض والتدابر لأنه ما عندهم إيمان هم شرار الخلق في معاملة الله وشرار الخلق في التعامل فيما بينهم وفي قراءة يخصمون كيضربون أي يخصموا بعضهم بعضا فيكون الظهور للغالب في الخصومة لا للحق لأنهم في هرج ومرج وليس عندهم إيمان ولا مروءة ولا خلق هم شرار الخلق فكانت هذه وعلى الله حالهم عند قيام الساعة وإن شاء الله بقية الكلام كعنمت هؤلاء ومكابرتهم ويقول لما تهدوا فيما يستفاد من ذلك أن بني آدم يصل إلى حد التحدي لرب العالمين ولمن بلغ رسالتهم في قولهم ويقولون متى هذا الوعد وفيها أيضا من فائدها أن الرسل بلغوا البلاغ المبين وبيّنوا للناس أنهم سيبعثون ويجهزون وأنهم وعدوا بذلك لقولهم ويقولون متى هذا الوعد ومن فائدها أن هؤلاء الذين قالوا هذا القول تحديا واستبعادا لم يصدقوا الرسل بل كذبوهم وليتهم نظروا في الأمر وفكروا لقوله هنا إن كنتم صادقين ومن فائد الآية التي بعدها ما ينظرون إلا صيحة إثبات علم الله عز وجل وسمعه لأن قوله ما ينظرون جواب قولهم نعم متى هذا الوعد ومن فائدها تهديد هؤلاء المكذبين بهذه الصيحة التي تأخذهم ومن فائدها بيان خدرة الله عز وجل حيث يؤخذ هؤلاء كلهم بصيحة واحدة بقوله إلا صيحة واحدة وهنا أكد الصيحة بواحدة ليبين أنه لا يعيدها مرة ثانية بل بأول مرة يؤخذون طيب ومن فائد الآية الكريمة أن هذه الصيحة تأتيهم بغتة لقوله وهم يخصمون قافلون عنها ومن فائد الآية الكريمة أيضا بيانها حال هؤلاء الذين تقوم عليهم القيامة وتأخذهم الصيحة وهي الخصوم والتنازل مما يدل على سوء أحوالهم وسوء أخلاقهم وأنهم لا هم لهم إلا هذا الأمر إلا المخاصمة والمنازعة شحاً وطمعاً في الدنيا وغفلة عن الآخرة ولهذا تعب الحديث الصحيح أن القيامة أن ساعة لا تقوم إلا على شرار الخوف وهؤلاء من المعلوم أنهم يأكلون ويشربون لكن لم يذكر الله إلا هذا التخاصم لبيان سوء حالهم في تلك في ذلك الزمن