54 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة أن رجلا قال أوصني قال لا تغضب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال المؤلف عنه رضي الله عنه أن رجل قال يا رسول الله أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب أخرجه البخار هذا الحديث يجعل المؤلف أين بعد قوله ليس الشديد بالسرعة أوصار الرسول قال لا تغضب والنبي صلى الله عليه وسلم نوصي كل إنسان بما يناسب حاله وهذا الرجل يظهر والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف أنه سريع الغضب فلهذا لم نوصي بتقوى الله ولم نوصي بتركذب ولم نوصي بكذر الطاعة أوصاه قال لا تغضب مما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن هذا الرجل كان غضوبا فقال له لا تغضب ومعنى لا تغضب ليس المعنى أن لا تغضب الغضب الطبيعي الذي لا بد فيه لا بد لكل إنسان منه فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يذنعه عن هذا وينزه كلامه صلى الله عليه وسلم عن هذه الإرادة لكن يريد أحد أمرين إما أن المعنى لا تسترسل مع الغضب بل أكتمه بقدر الإمكان وإما أن المعنى لا تنفذ مغتضبا أعرفتم الأول واضح أن الإنسان يسترسل ويزداد غضبا وشيطا وأما الثاني ينفذ مغتضبا وأما مجرد الغضب فلا بد لكل إنسان في حي القلب أن يغضب عند وجود السبب ولا يمكن أن يتخلف راضا فإن قال قائم ما دواء الغضب قلنا له أجوية أولا أن يكون الإنسان قويا يغلب نفسه ولا تغلبه دليل هذا إنما الشديد الذي يمنك نفسه عند الغضب ثانيا أن يستعيد بالله من الشيطان الرجيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي رأه غاضبا قال إني أعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجب لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومناسبة الاستعادة عند الغضب ظاهرة جدا لأن الغضب تأمرتهم للقيه الشيطان في قلب ابن آدم الثالث أن يتوضى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أمر الغاضب أن يتوضى ووجه ذلك أن الوضوء فيه تبريد الأعضاء تبريد الأعضاء وفيه أن الإنسان يشتغل عن الغضب بعمل ما هو العمل؟ الموضوء ربما يكون محتاجا إلى أن يأتي بالماء ويقرب الإناء ومن أشبه ذلك وهذا الانشغال يبرد عليه الغضب فصال الوضوء يبرد الغضب من وجهه أولاً لبروجته فيبرد الأطراف والأعضاء التي تكاد تتفجر منها الغضب وثاني أنه يوجب إنشغال النفس بهذه الأمال فيهدأ الغضب رابعاً أو خامساً رابعاً إذا كان قائماً فليجبس وإذا كان جالساً فليطجع هذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا تغير حاله هدأ غضب فإذا غضب وأحياناً ترى الإنسان إذا غضب وهو جالس من شدة الغضب يقوم فيقال إذا غضبت وأنت واقف فجئت إن هدأ الغضب فذاك وإلا التجع ولا شك أن الإنسان إذا فعل ذلك سوف يزول الغضب لأن هذه حركات توجب إنشغال النفسي عن تنفيذ الغضب طيب هذه أشياء جاءت بها السنة هناك أيضاً شيء آخر وهو مغادرة المكان مغادرة المكان يعني إذا غضبت على أهلك فاخرج من البيت أخذ حتى يهدأ الغضب وكم من الإنسان إذا بقي في مكانه يخاصم ويضاد فإنه لا يزيل بذلك إلا غضباً لكن إذا صرف على طور وترك المكان هدأ غضبه طيب فمن فائد هذا الحديث حكمة النبي صلى الله عليه وسلم حيث يوصي كل إنسان بما يليق بحاله ومن فائده أنه ينبغي للمجيب أن ينظر إلى حال السائد يخاطبه بما يليق بحاله الإنسان العامي تخاطب بإيش؟ في لغة عامية واضحة ليس فيها تعقيدك لو أنه يسألك يسأل مثلاً عاماً قال ما تقول في من أكل لحم إبل أليصلي بلا وضوء أم لا بد أن توضى فقل لا لا بد يتوضى هل من المستحسن أن تقول لا بد أن يتوضى لقول النبي صلى الله عليه وسلم توضأوا من لحوم الإبل وقد اختلف العلماء رحمهم الله في هذا أله حكمة أم لا فقال بعض العلماء إنه تعبدي لأن كل حكم شرع لا نعقل معناه فهو تعبدي وقال بعض العلماء بل فيها حكمة والحكمة أن الرسول أمر بذلك وامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم حكمة وقال آخرون بل الحكمة وأن الإبل خرقت من الشياطية كما جاء في الحديث وقال آخرون بل الحكمة أن لحم الإبل يثير الأعصاء ولهذا نهى الأطباء عن كثرة أكل لحم الإبل ممن كان عصبي انتهى الجواب يا شامل الظاهر الجواب الأول اللي هو محط الفائدة يضيع عليه فأنت كلم كل مخاطأ كل سائل بما يتحمله عقب وبما يناسب حاله لكن هنا مسألة مهمة وهو أن الإنسان إذا جاءك يسأل ورأيته على ما صيره ونفرض أنها حلق اللحية أو إسماء الثوف فمن المستحسن أن تعرض عليه النصيحة لأنه جاء إليك كالمضطر ولأن هذه طريق الرسل يوسف لما جاءه صاحب السجن صاحب الثنين ماذا قال لهم عند استفتائه ما؟ قال يا صاحبي السجن أأرباب المتفرقون خير أم الله أعلقها؟ وهذه تفوت كثيرا من طلبة العلم تجد السائل يسأل ويجيب ينصرف لكن إذا حصل لك فرصة أن تمسك هذا الرجل إن لم يكن عندكم أحد فهذا واضح وإن كان عندكم أحد قل له ننتظر أو يهمس بأذنه فبهذا خير كثير وتأثير تأثير بليه من فارد هذا الحديث أنه يجوز للسائل أن يردد السؤال استثباتا للأمر لا اعتراض العلم لأن هذا الرجل كان يقول أوصني يقول لا تغضب أو صني لا تغضب وكأن هذا الرجل استهان بهذه الوصية العظيمة قال لا تغضب كان يولي شيء آخر لكن وصده الرسول بهذه الوصية فعلى هذا نقول يجوز أن يكرر السائل السؤال إذا كان يترقب جوابا آخر أما إذا كان لا يترقب جوابا آخر فلا فايد من إعاد السؤال ومنها أن من الآداب أن لا يغضب الإنسان وأن يكتم غضبه ويكتم غيظه في قدر المستضر وكم من إنسان غضب ونفد الغضب وندم ما أكثر الذين يسألون الآن عن الطلاق ويقول نحن طلقنا على القرائم يعني يكون مطلقا يسويغ للإنسان أن يعمل بالقرائم كحكمه على الناس وعلى بعض الأشياء مثل ليش مثلا تكون عنده قرينا أن زيد من الناس فاعدة لحفظه شيء فهل يحمل به مطلقا أن يكون فيه مفصيل أما من جهة حفظك أن تلاحصنا لا ترحث أن لا ترحث لأنه روى أبو دول عن عبد الله المسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحدثوني أحد عن أحد شيئا فإنه أحب أن أخرج إليكم وأنا سلم الصادقا فالشيء الذي لك لا تبحث لا تحقد حتى لو نقل لك الأمر أو استندجت من ملامحي وجه الرجل أنه قال فيك شيئا لا تبحث خذك على جهلك حتى لا يحمل قلبك غلا على أحد وأما المساعدة الأخرى فلا بأس أن تفعل ما فيه يتحقق الأمر فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر قال لأحد أقارب حوي بن أخطر أين مالكيه؟ قال يا رسول الله أو قال يا محمد أفنته الحروب قال سبحان الله العاهد قريب والمال كثير أين هو؟ العاهد قريب متى؟ لأن بني النظير لما خرجوا عن المدينة حملوا أموالهم إلى خريب ثم أعطاه الزبير بن عوام قال له اضربه حتى يقل فمسه الزبير بعذاب فقال أنا أدلكم على خريبة كان حيي يحوم حوله فذهبوا للخريبة وحفروا وإذا مالوا حيي في نفس الخريبة وإذا مالوا حيي وإذا قد جعل الذهب في جلد ثوم ممتلئا فأخذه النبي عليه الصلاة والسلام هنا قال العلم أخذوا من هذا أنه يجوز تعزير المتهم إذا كانت تهمة قوية حتى يقر مهم مديد ولذلك إن شاء الله تعالى الليلها مقبلة سنحضر كتاب جامعة للأم والحكم اللي عنده نسخة يحضرها لما جاء نقرأ حديث شارح حديث العمال بن بشير الحلال بين الحرم بين لأن الراجب رحمه الله تكلم عليك كلام لا أظنه يرافع في عين سبق لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على من ولي من أمر أمته شيئا تشق عليهم أن يشق الله عليه فهل هذا مقيد بشيء؟ نعم بماذا؟ بماذا؟ بماذا؟ أحسنت أن تكون غير مأمور بها في الدين فينمر بها؟ هل يشق عليهم؟ طيب في آية المقرآن تدلو على هذا؟ أين؟ الزانية فاجردوا ولا تأخذكم بهما رأفتهم في دين الله إن كنتم تؤمن بالله والملاحف أحسنت هل يشمل هذا من ولي من أمر أمتي شيئا محمد لم أحضرت لم أحضرت لم أحضرت طيب يشمل كل من تولى شيئا حتى الرجل شق على أولاده مثلا طيب فارك الله فيه إذا مات الإنسان الذي سرعه الله على رعيةه وبغاش لرعيته عقيل ما جزابه؟ حرمه على الجنة وهذا يقتضي أن يكون كافرا لا يقتضي لماذا؟ للنصوص الأخرى وهو أن الرجل لا يخرج من الملاحف إذا كيف يحضر الله عليه الجنة؟ لأن إذا حرم الله عليه الجنة فصار ما وهنا نعم الذي لم يسبق بعذاب طيب ومطلق الدخول المطلب الذي لم يسبق بعذاب ومطلق الدخول هو الذي سبق بعذاب ثم دخل صاحبه الجنة هذا الذي معنا الآن حرم الله عليه الجنة أي نوعية؟ هل لهم؟ الدخول المطلب؟ حرمه على حرم الله عليه الجنة أي منع منها؟ ليس من عن دائما بل أن يكون المنع في الدخول المطلب طيب هل يجل هذا على أن الغش من كبال الذنوب؟ صالح كيف؟ العقوب خاصة نعم لأن الرسول رقب عليه العقوب الخاصة هو يعيد لحرمانه من دخول الجنة هل هناك أيضا وعيد آخر على من غش الأخ؟ الأخ هل هنا؟ طيب قوله من غشنا وفي لقد من غش فليس مننا بارك الآن في الحديث قال الرسول عليه الصلاة والسلام في الذي أوصى طلب منه أن ينصيه قال لا تغضب فكيف عدل عن الوصية بتقوى الله التي هي وصية الله في الأولين والآخرين إلى أن قال لا تغضب حسنت حسنت لأن الرسول عليه الصلاة والسلام ينصي كل إنسان بما يناسب حاله وتقضيه حاله ولعل الرسول عليه الصلاة والسلام علم من حال هذا الرجل أنه كان غضوبا فأوصاه أن لا يغضب طيب هل نهاهم عن الغضب الطبيعي الذي لا بد أن يقع من الإنسان؟ إيشناه؟ نها عن استرسال في الغضب والتنفيذ الله عن؟ عن استرسال في الغضب الاسترسال في الغضب صحيح أن لا يسترسل الإنسان بماذا يداول غضبه؟ بالأمور أولا الاستعاد بالله من الشطابة هانين؟ الوضب الوضب هانين الوضب هل كانت كان طائما يغض؟ هل كانت طائما يغض؟ نعم أحسنت كلها جعلت على السماء فيها شيء رابع ثبت بالتجربة وهو مغادرة المكان قبل أن ينفذ شيئا