57 - 94 تفسير الآية (ويقولون متى هذا الوعد...) من سورة يس - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الله سبحانه وتعالى وَيَقُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدِ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ يقول من؟ يقول الكفار والمكذبون بوعد الله عز وجل ومنه القيامة ومتى هنا استفهام استبعاد وتحدي يعني يقولون مستبعدين هذا الأمر متحدين من يقوله يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ومتى هذه خبر مقدم وهذا مبتدى مؤخر وذلك لأن متى واقعة الموقع النكرة وهذا الوعد معرفة والمعروف أن المعرفة هو المبتدى والخبر يكون نكرة وقد يكون معرفة لكن إذا وجد نكرة معرفة وأمكن أن تكون المعرفة هي المبتدى فهي المبتدى لماذا؟ لأن المبتدى محكوم عليهم فلابد أن يكون معرفة والمعرفة كما تعلمون تعين المدلول وتخصصه فلابد أن يكون المحكوم عليهم معلوما ولهذا قال العلماء في هذه القاعدة إذا وجد كلمتان إحداهم معرفة والأخرى نكرة وأمكن أن تكون المعرفة هي المبتدى فلتكن هي المبتدى وتعليل ذلك أن المبتدى محكوم عليه فلابد أن يكون معلوما متعينا يقول متى هذا الوعد؟ إن كنتم صادقين قال الوعد بالبعث إن كنتم صادقين يقولون هذا إيش؟ استبعادا وتحديا ولهذا قال إن كنتم صادقين بأننا نبعث فمتى يكون؟ ولا شك أن هذا شبهة داحظة لأن الذين قالوا بالبعث لم يعينه بيوم معين حتى يقول الله أعطونا البعث وانظر إلى حجتهم في آيات أخرى تكون أبيا وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين وهل الذين قالوا إنهم يبعثون؟ قالوا إنكم تبعثون في الدنيا حتى يقولوا ائتوا بآبائنا أبدا ما قالوا هكذا إنما قالوا ستبعثون يوم القيامة فقولهم ائتوا بآبائنا يعني ابعثوهم لنا هذا تحدي في غير محله لأنه ما قيل لهم إنكم ستبعثون في الدنيا بل في يوم القيامة هنا يقولون متى هذا الوعد؟ إن كنتم صادقين أسأل جواب ذكر الله هذا في القرآن قل الله يحيكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا غير فيه فالوعد لم يأتي وعد الحب لم يحن وقته بعد انتظروا انتظروا وسوف يأتي هذا الوعد