38 بلوغ المرام – شرح حديث سعد ابن أبي وقاص إن الله يحب العبد التقي الغني - محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن سار بن أبي وقص رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي إن الله يحب هذه جملة مؤكدة بإن والمحبة صفة حقيقية ثابتة الله عز وجل فهو سبحانه وتعالى يحب من شاء من الأشخاص والأعمال والأزمان والأماكن محبة الله تتعلق بهذا كله في الأشخاص والأعمال والأزمان والأماكن أحب البقاء إلى الله مساجده هذا متعلق بإيش أين هذا بالمكان في الأزمان أحب العمل إلى الله تعالى أو نعم أحب العمل إلى الله تعالى أصلاته على وقته هذا يتعلق بالأعمال والأزمان أيضا لأن الزمن الأول أو أول الزمن محبوب إلى الله عز وجل طيب الأشخاص أن الله يحب المتقين هذا أموم هناك خصوص لأعطي أننا الرجل لأعطي أننا الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله هذه مقيدة في إيش بشخص وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي كان يقرأ فيه يقول والله أحد لأنها سيفة الرحمن قال أخبروها أن الله يحبه طيب هنا يقول أن الله يحب العبد العبد بالعبودية الكونية والشرعية لا العبد بالعبودية الشرعية لأن العبد بالعبودية الكونية دون الشرعية لا يحبه الله كالكافر مثلا الكافر عبد لله تعالى بالعبودية الكونية لأن الله تعالى يفعل فيه ما شاء إذن العبد بإيش بالعبودية الشرعية الصفة الثانية التقي يعني متقي الله عز وجل والتقوى هي فعل ما يقي من عذاب الله من طاعة الله تعالى بأوامره تعالى بأوامره وإجناب نواهي هذا التقوى هذا أجمع ما يقول في التقوى أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهي الغني يعني الغني عن غير الله هو غني بنفسه قانع من ما أعطاه الله لا يسأل الناس ولا يلحب في المسألة والرصب الرابع الخفي إنسان خفي لا يحب الظهور ولا يتصدر لشيء لأن أهم ما عنده هو محبة الله له وارض الله عنه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام رب أشعة أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره هذا الأشعة الأغبر المدفوع بالأبواب خفي ولا غير خفي خفي ما يعرف ولا يذله فيدهم وقال عليه الصلاة والسلام طوب لعبد آخذ بعنان فرسه بسبيل الله إن كان في الساقة وإن كان في الحراسة ولا يبالي بنفسه لا يبالي بنفسه أي مكان يضع فيه يضع فيه إن شفع لم يشفع وإن سأل لم يعطى فالإنسان الخفي الذي لا يحب أن يتظاهر أمام الناس هذا هو الذي يحبه الله أما من أحب أن يظهر وتجد مثل إذا جلس في المجلس قام يتحدث وكأن لم يكن في المجلس سواه أو إذا جلس في المجلس قام يلحب في المسألة إذا كان حوله طالب علم ما تقول فيه كذا ثم كيف تجمع بين هذا وبين هذا كأنه يفصل ويبين من أكبر العلماء كن خفيا كن خفيا تكون عند الله تعالى عظيما رفيا في هذا الحديث قواعد منها إثبات محبة إثبات محبة الله عز وجل لقوله إن الله يحب ومنها الحث على هذه الأوصال الأربعة وهي تحقيق العبودية لله عز وجل والثاني مش جماعة التقوى والثالث الغنى عما في أيدي الناس والرابع الخفاء هذه صفات يحبها الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخبرنا بها إلا من حث عليها ومن فائد الحديث أنه ينبغي للنسان أن يستغني عن ما في أيدي الناس بل ويستغني حتى عن الناس فلا يطلبن من أحد شيئا إلا عند الضرورة لا يطلب مالا ولا يطلب مساعدة ولا يطلب شفاعة ولا يطلب أي شيء إلا عند الضرورة لأنه لا يتحقق كونه غنيا إلا بهذا ومن فائد الحديث أنه ينبغي الإنسان أن يكون خفيا لكن هل يلزم من ذلك أن نأمره بالعزلة الجواب لا لا نقول اعتذر الناس لكن نقول لا تحرص على إبراز نفسك ثم أعلم أنك إذا أخفيت نفسك وكنت أهلا لأن تظهر وتبرز فإن الله سوف يغيرك لا تدع سوف يغيرك الله عز وجل ويبرزك ويعلم الناس بك أما العزلة فأصح الأقوال فيها أنه إذا كانت دفاعا عن الدين فهي خير وإلا فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أداهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أداهم إذن خالط الناس يصبر على أداهم وقول الرسول ويصبر على أداهم يجل على أن هذا الرجل كان يأمرهم بالمعروف وينهاهم عنه منكر لأن الذي لا يتعرض للناس لا يؤذونه لكن الذي يتعرض لهم هو الذي يؤذونه وقد قال لقمان لابنه يا أبني أقم الصلاة وأمر المعروف وانهى عن المنكر