36 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس يا غلام إحفظ الله يحفظك - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عبد الله بن عباس صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلاب احفظ الله يحفظ احفظ الله تجده تجاهك وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاسأل بالله رواه الترمذي وقال حسن صحيح يقول كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم هل هو خلفه يمشي أو راكم ليس به بيان اللهم إلا كان في الوقت لم نطلع عليه خلف النبي ولكن اللي يظهر أنه كان راكم وقول نعم فقال يا غلاب ناداه في هذا الوصف لأنه كان صغير السن احفظ الله يحفظك احفظ الله أي احفظ دينه فهو كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن تنصر الله ننصركم وليس المراد أن نحفظ الله نفسه لأن الله تعالى غني من العالمين لكن المراد أن نحفظ دين أي قم بشرائعه الواجبة والمستحبة واترك نواهيه المحرمة والمكروه يحفظ الله يحفظك هذا هو جواب الأمر وهو الجزاء والثواء يحفظك في إيش في دينك ودنياك في أهلك في مالك في بدنك في جميع أحوالك يعني النبي صلى الله عليه وسلم أطرق ورنه القيد يحفظ الله نعم هذا هو الظاهر لأنه كان رديك في الرسول طيب احفظ الله تجده تجاهك هذا أيضاً فائدة عظيمة احفظ الله بإيش بحفظ بحفظ دينه تجده تجاهك أي أمامك وهذا يعني أنه عز وجل يدلك على كل خير فإذا حفظت دين الله دلك على كل خير لأن الذي أمامك هو قائده فيدلك على كل خير احفظ الله وإذا سألت فاسأل الله لا تسأل الناس مهما كان اللهم إلا عند ضرورة القصوى فهذا لوحان آخر لكن اسأل الله وحده وأنت إذا سألت الله في الصدق ويقين فإن الله فإن الله تعالى سوف يجيب لقول الله تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الدائل إذا دعا وقال تعالى في آية أخرى أدعوني أستجب لك قد تستبعد أن يجيب الله لك مثلاً لكن لا تستبعد هذا إن الله يقول من يتق الله يجعله مخرجة ويرزقه من حيث لا احتسر وإذا استعنت فاستعن بالله استعن بالله إذا استعنت أي طلبت معونه فلا تلجأ إلى الخلق استعن بالله فإنك إذا استعنت بالله عز وجل استعانة الحقيقية بإيمان وصدر أعانك ففي هذا الحديث من الفوائد أولاً جواز الإرداة على الدابة بناء على أن قوله خلف النبي أي على الدابة وكما ذكر أخوكم بأن الشالح يقول أنه كان ربيف الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هذا مشروط بأمري الأمر الأول أن لا يشق على الدابة فلا يجوز الأبداء الأمر الثاني أن لا يخاف سقوطاً فإن خاف سقوطاً فقد قال الله تعالى ولا تقتلوا أنفسهم كيف يخاف السقوط أحياناً يكون رتب البعيد منزل قلب فإذا ركبوا الإنسان فربما يسقط على ظهر ففي حال نقول لا تردك وهذا مراعاة لحال الراكب أو لحال المركوب لحال الراكب والأول لحال المركوب ومن فائد هذا الحديث تواضع النبي صلى الله عليه وسلم بإرداف الصغار وهذا أمر لا يحتاج إلى إقامة البينة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم عنده من التواضع الجم للحق وللخلق ما ليس عنده عليه الصلاة والسلام وإن شئتم دلينا على ذلك فمن الذي أرجفه النبي صلى الله عليه وسلم في رجوعه من عرفة أسامة بن زيد مولى مولى من الموالي وصغير السن أيضاً ومن الذي أرجفه حين ذهابه من مزالفه إلى ميناء نعم الفضل نعباس صغير لكنه من أقارب فرع النبي صلى الله عليه وسلم هذا وهذا الفضل من عباس من أشرف الناس نسباً وأسامة مولى من الموالي لكن الكل منهم صغير فالمهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا حاجة إلى إقامة البينة على تواضعه لأن هذا أمر متواتف من فائد هذا الحديث أنه ينبغي في الحديث الهام أن تنادي الإنسان ولو كان أقرب قريباً إليه رسول يكلم من عباس وهو رديفه رديفه على الدب بعيد ولا غير بعيد قريب جداً لكن الحديث مهم ومن فائد هذا الحديث هذه الوصائل العظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم احفظ الله احفظك احفظ الله تجده تجاهك إلى آخر ومن فائد الحديث أن من حفظ حدود الله وشرائع الله حفظه الله في دينه وبدنه وماله وأهله وعرضه أيضاً إن الله يدافع عن عن الذين آمن ومن فائد هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل وأن الإنسان لما حفظ ربه إيش حفظه الله ومن فائد هذا الحديث أنه من الحزم أن يحفظ الإنسان ربه ولا يبالي بأحد يعني يعبد الله لا يبالي بالناس يتجنب الحرام وإن انتاكوا الناس لا يبالي احفظ الله يحفظك ومنها من فائد الحديث أن أهم من يوجه إليه هذا ولاة الأمور ولاة الأمور الصغير والكبير كل منهم يحب أن يحفظ أليس كذلك يحفظ في ماله وبدنه وعرضه نقول إذا كنت تريد ذلك فهناك شيء واحد مفتاح واحد وهو أن تحفظ الله ومن فائد هذا الحديث أن من حفظ الله كان الله دليله ومن كان الله دليله فهو مهتد بلا شك لقوله احفظ الله تجده تجاهد ومن ذلك من فائد الحديث هنا إشكال تجده تجاهد إذا قال قائل ألا يدل ذلك على ما ذهبت إليه الجامية الحلولية من أن الله تعالى في كل مكان لأنه قال تجاهك أي مقابل وجه يدلك فهل نقول إن هذا يدل على ما ذهب إليه هؤلاء الملحدون الذين يقولون أن الله في كل مكان الجواب لا لا ليس كذلك لأن الرسول قال تجده تجاهك وقال في المصلي إن الله قبل وجهه ونهى أن يتنخع الإنسان وهو يصلي قبل وجهه لأن الله قبل وجهه وهذا لا يلزم منه أن يكون الله تعالى في الأرض قد يكون الشيء أمامك وهو عال جدا عنه أرأيت نجما قارب الغروب هو أمامك إليس كذلك وأين هو في السماء بعيد عنه فلا يلزم من كون لا تجاه الإنسان أن يكون الله تعالى في مكانه ولكن الله عز وجل جعل في أدلة شريعته ما هو مشتبه انتحانا واختبارا للعباد لأن هذه الأدلة المشتبهة يميز الله بها الخبيثة من الطيب فعما الذين في قلبي يمزيق فيتبعون ما تجب منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويل وعما الراسعون في العلم فيقول نعم النابي طيب إذن الجواب عن هذا الإشكال أنه لا يلزم من كون الشيء تجاه الإنسان إيش أن يكون في مكانه بل يكون تجاهه وهو فوق ثانيا أننا لو قلنا بذلك لأبطلنا نصوصا واضحة الصريحة في أن الله فوق كل شيء ثالثا أنه لو قدر أن بين كون الشيء تجاهك وكونه في السماء تعارضا بالنسبة للمخلوق فلا يلزم ذلك بالنسبة للخالق لأن الله تعالى ليس كمثلي شيء من فؤاد الحديث أنه ينبغي الإنسان أن يعلق حاجاته بربه بقوله إذا أسأل فاسأل الله طيب كل شيء نعم لكن السؤال يكون بلسان المقال وليكون بلسان الحال أما السؤال بلسان الحال فهو أن يفوض الإنسان أمره إلى ربه وأما السؤال بلسان المقال فلأن يقول اللهم رزق مهد ومن فؤاد الحديث أنه أن الإنسان يمضغي له إذا استعان أن يستعين بالله وأن من الحزن أنك مهما استغنيت عن الناس ففعل مهما استغنيت لو شق عليك ذلك لو كبر عليك ففعل لأن لا يكون لأحد عليك منه فاجعل منه لله عز وجل هذه وصايا نافعة من الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه