25 بلوغ المرام – شرح حديث أبي ايوب لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث دايا يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام متفق عليه إذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام لا يحل أو جاء في القرآن كلمه لا يحل فالمعنى أنه حرام قال الله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتتمهن شيئا إلا أن يخاف على الله أن لا يقيم أحذر الله وقال تعالى ولا يحل لهن أن يكثم ما خال الله بأحهمه يعني حرام وقال في هذا الحديث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه المسلم قال لمسلم والظاهر والله أعلم أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك المسلم الذي هو مؤمن بخلاف المنافق الذي هو مستسلم ظاهرا ويحتمل أن يكون المراد بذلك المسلم ولو ظاهر ولكن قوله أخاه يمنع ذلك أي يمنع جخوة المنافق به وذلك لأن المنافق ليس أخا مسلم المسلمين طيب أن يهجر أخاه لم يقل أن يهجر المسلم من أجل الاستعطاء يعني أخوك كيف تهجر لو قال أن يهجر المسلم فالآن معنى صحيح لكن إذا قال أن يهجر أخاه فهو استعطاه لهم لأن أخاه لا يمكن أن تهجره والهجر فسره هنا الهجر هنا فسره النبي عليه الصلاة والسلام لأن الهجر معناه الترك وهو أقسار كثيرة لكن فسره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله يلتقيان فيعلض هذا ويعلض هذا يعني يلتقيان في الشارع في المسجد في أي مكان فيعلض كل واحد منهما عن الآخرين قال وخيرهما الذي يبدأ بالسلام خيرهما الضمير عدال من أنهو تقيين خير المطقيين من يبدأ بالسلام فهذا الحديث فيه فوائد كثيرة عظيمة منها أنه يجب على المسلمين أن يقوموا بما يوجب المودة والمحبة وهو إفشاء السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله لا تدخل جمع حتى تؤمن ولا تؤمنوا حتى تحار أفلا أغفركم بشيء إذا فعلتم وتحببتم أفشوا السلام جمع وضي يبس السلام عدم الإفشاء عدم الإفشاء ومنه هاجم ومن فواد الحديث تحريم تحريم هجران أهل المعاصر هو قتلات هذا نعم لأن العاصي لا تنتبي بمعاصياته هو أرأيتم قتل الإنسان عمدا هذا من كبائل الذنوب العظيمة ومع ذلك قال الله عز وجل فمن عفي له من أخيه شيء فجعل القاتل أخا للمقتوم وكذلك قتال المؤمن سماه الرسول كفرا قال سباب المسلم فسوق وقتاله وكفر ومع ذلك قال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمن اقتتلوا فأصلحوا بينهما إلى قوله إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخوي وهذه ذنوب عظيمة يكون بها الإنسان فاسق ومع ذلك لم يخرج عن الأخوة إذن يحرم هجران أهل المعاصي لكن يستثنى من ذلك إذا كان في هجرهم مصلحة بحيث يرتدعون عن المعصي فهنا يكون هجر إيش واجبا لأنه سبب لإزالة المنكر فيكون من باب النهي عن المنكر أما إذا كان هجر أهل المعاصي لا يستبيدون به شيئا بل ربما يزدادون فرقة ونفورا وكراهية للحق ولأهل الحق كما هو الواقع الآن في كثير من الناس كثير من أهل المعاصي إذا هجروا أهل الخير كره الخير وأهله وازداد وازداد في إرام أنوفهم نعم أفهمت من ذلك طيب إذن نقول الهجر دواء دواء إن نفع ففعل وإن لم ينفع فلا تفعل فإن ترددت فما الأصل عدم الهجر إن ترددت فالأصل عدم الهجر فإذا هذا الحديث جواز هجر المسلم يا أخي في ثلاثة أيام فأقل لقوله فوق ثلاثة فدل ذلك بمفهومه على أنه يجوز هجره من ثلاثة فأقل كيف ذلك لأن الإنسان قد يقع في نفسه على أخيه شيء شره أو سؤتفاهم أو مخاصمة فيحمل على نفسه فيحمله في نفسه عليه شيئا ويرى أن من تبريد الأمر أن إيش يهجره وعندنا بلالة العمية يزعل عليه نعم ما يكلم ويكون أول يوم من الغضب هجره ثاني يوم يفكر في الأمر ويبرد غضب يبرد الغضب ثالث يوم يقول لا فائدة من الهجر في الرابع يزول ذلك بالكلية ولا يجوز أن يستمر أكثر من ثلاثة أيام وهذه من حكمة الشر أنه جعل الهجر الجائز كم ثلاثة أيام لأن اليوم شدة الغضب وثاني يوم التأمر والترو وثالث يوم يزول ما عنده فلهذا جعلت ثلاثة أيام ومن فائدة الحديث أن الذي يبدأ بالسلام ولو كان الكبير على الصغير أو الكثير على القليل هو خير الملتقيين بقول خيرهما الذي يبدأ بالسلام ومن فائدة هذا الحديث أن السلام يزول أن الهجر يزول بالسلام ووجهه واضح لأنك ستقول السلام عليك فتخاطبه فيزول بذلك الهجر لكن ليعلم أن الناس يختلفون من الناس من يكفي أن تقول السلام عليك ويقول عليك السلام ويمشي ومن ناس من يحتاج إلى زيادة سؤال عن حاله كيف أنت وما أشك ذلك أرأيت الرجل العادي الذي يمر بك يكفي أن تقول السلام عليك ويقول عليك السلام لكن إذا كان من أصدقائك أو من أقاربك ما يكفي أن تقول السلام عليك السلام ولذلك لو أنك سلمت عليه ورد عليك وقال عليكم السلام وسكت وسكت لنت لقلت أن الرجل في قلبه شيء فهذه أيضا مسألة يتفطل له وإلا فالأصل أن السلام يزول يزول بالهجر طيب قوله فيعرض هذا ويعرض هذا هل هذا شرط أنه لا بد من الإعراض أو أن المراد بالإعراض ترك السلام الظاهر والله ألم الثاني لكن الإعراض زيادة على ترك السلام يعني يصد عنه إذا لقاه صد عنه لأن الغالب أن المقابلة تفرض على الإنسان يسلم يخجر أن يقابله وجه لوجه ولا يسلم