21 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص رضى الله في رضى الوالدين - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعن عبد الله بن عام بن عصر صلى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رضى الله في رضى الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين أخرجه الترمني وصححه بن حبان والحاكم الظاهر أن في قوله
في رضى الوالدين للسببية بمعنى أن رضى الوالدين سبب لرضى الله وسخط الوالدين سبب لسخط الله والرضى معروف أن يكون الإنسان مطمئنا بالشيء منشرحا به صدره وما أشب ذلك فإذا أعطيت والدك أو
والدتك ما تطمئن به نفسه وإن شغله صدره فهذا هو سبب الرضى وإذا سخط كان ذلك سببا في سخط الله عليه والمراد في الوالدين الأم والأب وهما حق الناس بالفرد في هذا الحديث فائد أولا الحس على
إرضاء الوالدين وجه ذلك أنه سبب لرضى الله عز وجل ولكن هذا ليس على إطلاقه فإن من الوالدين من يرضى بالفسوق ويسخط الصلاح فهل يكون رضاه منا في رضى الله؟
لا إذن المراد رضى الوالدين إلا فيما يسخط الله فإن رضى الله مقدم على رضى الوالدين ومن ثوائد هذا الحديث إثبات الرضى لله عز وجل وأنه صفة حقيقية وهي غير الثواء وهذا هو الذي عليه السلف
الصالح وعهل السنة والجماعة أن الله تعالى يرضى ويغضب ويكره ويحب وأن هذه الصفات كلها إيش هي حقيقة لكن من المعلوم أنها لا تشبه رضى المخلوقين أو محبة المخلوقين لأنها أكمل وأعلى وقد قال
الله تعالى ليس كمث لي شيء ومن فائدة هذا الحديث التحذير من سخط الوالدين لأن ذلك سبب لسخط الله فإن قال قائل إذا سخط شيئا فيه مصلحة للعبد فيه مصلحة للبن وليس فيه مضبط عليه فهل المعتبر
هنا اتقاء سخطهما ولو خسر لولد هذه المنفعة أو بالعكس العكس يعني لو سخط شيئا فيه منفعة للولد في دينه أو دنياه قال لا تفعل مثل يوجد الآن بعض الناس يقول لولده لا تطلب العبد لا تكون
طوّعا لا تصحب الشباب المتدين إن فعلت سنسأل عليكم نفعله هل يطيعهما في هذا؟
لا يطيعهما في هذا؟
وإن كان تركه ليس سخط مسخطا لا لأنه ترك كمال فقط ولكنه فيه مصلحة للبن وليس فيه مضبط على أيش؟
الوالده فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وسلم قال ففيهما فجاهد وأمره أن يدع الجهاد وهو فرض كفاية أو صن كفاية أمره أن يدعه من أجل أن يبقى في شؤون والدي قلنا بلى قاله الرسول
عليه الصلاة والسلام وما قال الرسول فهو حق والرسول حاكم وليس محكوما عليه لكن إذا كان الوالداء محتاجين للولد والجهاد في حقه نفل فأيهم يقدم؟
معنوم حاجة الوالدين لأن دفع حاجة الوالدين واجب وجهاد النفل ليس بواجب ثم الجهاد أيضا ليس كطلب العلم أو مصاحبة الأخيار الجهاد فيه عرضة لإيش؟
للموت والقتل وقد يشق ذلك على الأب والأم فبينهما فرق طيب إذن لير الله في لير والدين ليس على إطلاقه وسخط الله في سخط الوالدين ليس على إطلاقه واضح؟
طيب لو أن الأب أو الأم طلب من ولدهما أن يتزوج بنت أمهما وقال إن لم تفعل فسوف نسخط عليك ونزعل منك وقال لا لا أريده نفسي لا تريده فهل نجبره على أن يتزوجها؟
لا لا نجبره لأن عدم زواجه بها لا ضرر على الوالدين فيه وتزوجه بهما ربما يكون به ضرر عليه ربما تكون نتيجة عكسية ثم يطلقها بعد أن يدفل بها وتكون نفرة بينه وبين عمه أشد أشد مما لو عدل
أن تزوجه ببنة عمه إلى بنت الناس فالمهم أنه كما قال شيخ الزام رحمه الله لا تجيب طاعة الوالدين إلا فيما فيه نفع لهما ولا ضرر على الابن فيه هذا القائد وإلا لكان بعض الوالدين نصرها
العافية يأمر ولده من ما يضر ولا سيما الأمهات الأم إذا رأت من الزوج من ابنها إذا رأت من ابنها أنه يحب الزوجة صارت الزوجة كأنها كأنها ضرة له بعضهم يصرر يقول إما أنا أو له نسأل الله
العالم كيف فعله صديق على الابن هل يلزمه أن يطلق زوجته لا ما دامت الأم لم تذكر سببا شرعيا يوجب أن يفارقها فلا يلزمه أن يفارقها وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل أمره أبوه أن يطلق
زوجته قال له لا تطلقها فالكيد يا أبي عبد الله أليس أليس النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق امرأته لأن عمر أمره بذلك قال بل ولكن هل أبوك عمر الجواب لا عمر لا يمكن
أن يأمر ابنه أن يفارق زوجته إلا لسبب شرعي لا يمكن أن يتحمله لأن من أكبر المحرمات أن يفارق الإنسان بين رجل وزوجه ولا سيما إذا كان بينهم أولاد لكن أبو هذا الرجل ربما يكون لهوا في
نفسه