18 بلوغ المرام –شرح حديث أبي هريرة من أحب أن يبسط عليه في رزقه - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الموالف رحمه الله باب البر والسلة البر للوالدين والسلة للأقارب والبر كثرة العطاء والسلة مجرد وصول العطاء إذن فالبر أعمق وأكثر ولهذا خص بالوالدين وأما السلة فهي أن لا يكون هناك
انقطاع وهي دون البر فصارت بمن بالأقارب ثم من الأقارب الذين تطلبوا صلاتهم الأقارب هم من شاركك في الجد الرابع فما تحته هم الأقارب وهؤلاء هم قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام الذين لا
تحل لهم الصدقة وأما من قال إن الأقارب هم فروق جدك أو فروق أبيك ففيه نظر لأن هذا يجعل الأقارب قليل جدا ومن قال إنه كل من ينتسب إليك أو تنتسب إليك فقد وسع الأمر فأقرب شيء في هذا أن
يقال الأقارب من التقوا بك بالجد الرابع فما أدو عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسى له في أثره فليصل رحمه من أحب أن يبسط
يبسط يعني يوسط كما قال تعالى الله يبسط لقاله من يشاه ويقتل في رزقه أي في أعطائه والمتبادر أنه رزق ما يقوم به البدن من طعام وشراب ولباس ومسكن ونحو ذلك وربما يقال إنه يشمل ما يقوم به
البدن وما يقوم به الدين من علم النافع وإيمان وعمل صالح وأن ينسى له في أثره ينسى أي يؤخر ومنه قوله تعالى إنما النسيء زيادة الكفر يعني التأخير في أثره أي في أجله لأن الأثر هو الأجل
لكونه يكون بعد موت الأسان فالجسر الرحمة وصلة الرحمة أن نوصل إليها الخير لكن لا على وجه الساعة والتبسط لأنه إذا كان كذلك صار برنا هذا الحديث كما ترون حث عظيم على صلة الرحمة لأن كل
واحد من الناس بطبيعته وفطرته يحب أن يبسط له في الناس وكل إنسان بطبيعته وفطرته يحب أن يؤخر موته ويمد له في الأجل فهذا من أبلغ التغييب والحث على صلة الرحمة فيستفاد من التغييب في صلة
الرحمة ومن فوائده أيضاً أن صلة الرحم سبب لكثرة الرزق وطول الحياة لقوله أن يبسط له في رزقه وينسى له في أثره ومن فوائد الحديث أثبات الأسباب لأن رسول صلى الله عليه وسلم جعل سبباً
ومسبباً السبب سبب الرحمة والمسبب بسط الرزق وطول الأجل أو طول البقاء فإن قال قائم ما الجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى إذا جاء أجلهم فلا يستخدموا ساعة ولا يستقبل قلنا أصل لا
معاربة لا معاربة ومراد النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الحث على صلة الرحمة ثم إن وصل الإنسان رحمه علمنا أنه قد كتب أنه واصل وأن أجله إلى الأمد الذي قدره الله له بسبب صلة الرحمة وليس
بهذا أي إشكال ولعجب أن كثير من العلمة أشكال العظيمة هذا الحديث في إشكال العظيمة حتى أدى بعضهم إلى أن يقول إن الأجل أجلان أجل للقاطع وأجل للواصل وهذا ليس صحيح بل نقول أليس الرسول قد
قال من أحب أن يدخل الجنة أن يزهزع عن النار ويدخل الجنة فلتأتي منيته وهو يؤمن بالله والعلم الآخر وليأتي إلى الناس من يحب أن يؤتى إليه قال هاكذا فجعل الجنة سببا وحتى الناس عليه مع أن
من كان من أهل الجنة فهو من أهل الجنة لكن بهذا السبب كذلك أيضا الأجل إذا وفق الله هذا الرجل للصلة علمنا أن أجله قد امتد بسبب الصلة فمثلا على قر أن إنسانا لم يصل الرحمة وكان عمره
خمسين سنة إذا وصل الرحمة وكان يكون أكثر أجعلها خمسة وخمسين هل في هذا معارضة لكون الإنسان إذا جاء أجله لا يتقدم ولا يتأخر؟
لا لماذا؟
لأن أصل الأجل الذي هو خمس وخمسون أصله مكتوب من أول من أول على أن هذا الرجل سوف يصل الرحمة ولا أشكال كذلك أيضا يقال في الرزق من أحب أن يفتط له في الرزق فليس الرحمة إذا قال الرزق
مكتوب يكتب على الجنة الرزقه وآجله وعمله وشكله وسعيده قلنا نعم لكن قد كتب له هذا الرزق المعين وصلة الرحمة كلا هم مكتوب لكن كون الإنسان قد كتب رزقه وآجله وكتب صلاته هل هو يعلم أو لا
يعلم؟
لا يعلم إذن فمقصود الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الحث على صلة الرحمة كذلك لو قلت من أحب أن يولد له فليتزود صحيح أقول لنا صحيح ما يمكن أن يولد بلا زوجة هل نقول مثلا إن كان الله قد
قدر أن يتزوج فإنه سوف يتزود نعم إن كان الله قد قدر أن يولد له فإنه سيولد له يقول لا ما يولد له إلا إذا تزوج فالمسألة لا إشكل فيها أطلاق صحيح في أول وهلة قد يظن الضان أن الأجل يمتد
وهو قد قدر أن يموش قبل ذلك أن الرزق يتوسع وهو قد قدر له رزق ضيء ولكن يقول لا هذا مرتبط بهذا في علم الله عز وجل نعم المهم أن هذا فيه حث على إيش على سترحي وأنها سبب