15 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

سبق لنا من آداب السلام أنه يسلم الصغير على الكبير والقليل على الكثير والراكب على الماشي والماشي على القائل وسبق بأن حكمة ذلك وأنه إذا لم يسلم من هو أولى بالسلام سلم الآخر ولا تترك السنة بين الاثنين وسبق لنا أيضا أن السلام سنة كفاية ابتداءا وفرض كفاية ردا وجوابا وسبق لنا أنه لا يجوز أن يبدأ اليهود والنصارى بالسلام وكذلك لا يبدأ غيرهم من باب أولى وسبق لنا أن من آداب وعزة الإسلام أننا إذا لقينا اليهود والنصارى في طريق فلنضطرهم إلى أضيقهم ولا نتوسأ لهم وليس المعنى أن نؤذيهم بالمزاحة فإن هذا شيء وهذا شيء آخر بل لا نتوسأ لهم وكذلك أيضا سبق لنا أن من آداب العطاس أن الإنسان إلى عطاس يقول الحمد لله ويقول من سمعه يرحمك الله ثم يرد يهديكم الله ويصلح بالك وسبق لنا أيضا النهي عن الشرب قائما وأن هذا النهي ليس للتحليم وإنما هو للكراهة بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شرب قائما من غير ضرورة والمحرم انتبهها المحرم لا أجوز إلا إيش إلا الضرورة فلما شرب النبي صلى الله عليه وسلم من غير ضرورة تل هذا على أن النهي ليس للتحليم نعم وسبق لنا أيضا أن من آداب اللباس أن يبدأ الإنسان في في اللباس الذي له أكمام يبدأ بإيش باليمين لبسا وبالأسار خلعة وكذلك النعل كما جاء بالحديث ومثله الجوارب فإنه يبدأ بالأيمن ويخلع امتداءا بالعيسر وسبق لنا أيضا أنه لا يكره أن يمشي الإنسان بنعل واحد حتى قال العلماء ولو الإصلاح الأخرى لأنه لسا هناك ضرورة أن يمشي بها للساح الأخرى من الممكن أن يأخذها بيده حتى يصلح النعل الأخرى فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى عليه وسلم لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خلاء متفق عليه لا ينظر يعني نظر رحمة وعطر وإن كان النظر العام شامل لكل أحد لكن النظر الخاص نظر رحمة ينتفي عن مثل هذا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلا والثوب يطلق على كل ملفوس من إزار وسراويل وقميص وغيرها وقوله خيلا أي بطرا وإعجابا وفخرا وهذا هذا النهي بل هذا النفي وعيد على من جر ثوبه خيلا فيأخذ منه فوائد أولا إثبات النظر لله عز وجل لأن نفيه عن من اتصر بصفة يدل على ثبوته في خلاف ذلك كما استدل العلماء بقوله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لم يحجبون على ثبوت النظر الله عز وجل لأنه لما حجب هؤلاء فيه الغضب فإنه لن يحجب الآخرين في حال الرضا ومن فوائد الحديث أن جر الثوب خيلا من كبائل الذنوب وجهه الوعيد لأن كل ذنب ختم بوعيد فهو من كبائل الذنوب ومن فوائده أن من جره لغير الثويلاء فإنه لا يستحق هذا الوعيد لأن تقييد الحكم بوصف يستلزم انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف وهذه قاعدة مفيدة لطالب العلم إذا علق الحكم بوصف فإنه يستلزم إيش انتفاء الوصف انتفاء الحكم لانتفاء ذلك الوصف الحكم الموجود ما هو نفي النظر لا نفي النظر عن من جر ثوبه وخيلا والوصف أن يكون جر خيلا فإذا كان لغير خيلا فإنه لا يستحق هذا الوعيد ولكن يبقى النظر هل هو حرام أو ليس بحرام نقول إذا كان من غير قصد وتعاهده الإنسان ورفعه فإنه لس بحرام دليل ذلك أن أبابك للصديق رضي الله عنه قال يا رسول الله إن أحد شقّي زال يسترخي علي إلا أن أتعهده فقال إنك لست ممن يصنع ذلك خيلا وإن كان عن قصد وليس خيلا فعليه عقوبة لكنها دون انتفاء النظر وهي قوله صلى الله عليه وسلم ما أسفل من الكعبين ففي النار وهذه عقوبة ليست كعقوبة انتفاء النظر بل هي أهوى وأدول لأن هذا يقتضي أن يكون العذاب على ما حصلت به المخالفة وهو ما كان أسفل من الكعبين أعرفتم إذن لدينا ثلاث حالات الحال الأولى أن يكون فوق الكعبين وهذا جائز وأكملها أن يكون إلى نصف الساق الثانية أن يكون أنزل من الكعبين لغير الخيلا فهذا حرام بل من الكبائر لكن العقوبة عليه أخف من العقوبة على من جر ثوبه خيلاء لأنه يعذب بقدر ما حصلت بالمخالفة طيب الثالثة أن يجره خيلاء فهذا هو الذي عليه هذا الوعيد الشديد أن الله تعالى لا انظروا إليه وفي حديث أبي ذر الذي رواه مسلم ثلاثة لا يقلمهم اللههم القيامة ولا انظروا إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب عليم فزاد ثلاثة عقوبات أنه لا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم إضافة إلى أنه لا ينظر إليه قالوا من هو يا رسول الله خاضوا وخسروا قال المسبل والمنان والمنفق سلاته بالحلف الكاذ يرحمكم الله فإن قال قائل ألا يمكن أن نقيد حديث ما أسفل من الكعبين ففي النار بحديث لا ينظر الله إلى من جرى ثوبه فالجواب لا يمكن لأن المسألة هذه فيها اختلاف العملين واختلاف الحكمين وإذا اختلف العملان والحكمان فلا تقيد لأحدهما بالآخر لأنه لو قيد لازم تكذيب أحدهما بالآخر وإنما يقيد إذا كان الحكم واحدا وإن اختلف السبب وعلى هذا فنقول لا تقيد وأن ما أسفل من الكعبين ففي النار سواء كان خويلة أو غير خويلة لأنك لو قيدته بأنه ما أسفل من الكعبين ففي النار إذا كان خويلة تلقض حديثا كيف التناقض هذا يقول لا أمر الله إليه وهذا يقول في النار ما أسفل من الكعبين ففي النار وإذا كان يختلف الحكم تعذر أن نحمل أحدهما على الآخر إذ أنه يلزم منه التناقض بين الخويلة ووجه ذلك ما ذكرت لكم الآن ما أسفل من الكعبين ففي النار العمل ما هو نزول الثوب عن الكعبين لغير خويلة ثانيا الحكم إيش لا في النار الحكم النوم في النار من جره خويلة هذا عمل غير الأول هذا جره خويلة الحكم لم نضر الله إليه لو قلت ما أسفل من الكعبين المراد إذا كان خويلة معناه معناه أنه أن أحد الخبرين صار غير صحيح مناقض للآخر لأن جزاء من كان أسفل من التعبين إيش النار فقط ولم ينتفع عنه النظر والجزاء من جره خويلة انتفاع النظر وهذا أشد وعلى هذا فلا يمكن أن يقيد أحدهما بالآخر فالكل واحد منهما عمل مستقل وثوابه أو عقابه مستقل طيب يستثنى من ذلك من جره خويلة يستثنى من ذلك النساء النساء رخص لهم بأن تجر المرأة ثوبها إلى شبر وإلى ذراء لماذا لأن لا تنكشف أقدامهن فإن النبي صلى الله عليه وسلم روجع في ذلك فأذن إلى ذراء وكنا نعهد أن النساء يرخين أذيالهن أذيالة ثيابهن إلى نحو ذراء تجد مرأة وراءها تجد ديلها وراءها ديل ثيابها أما الآن فإيش فالمرأة في بعض البلاد البلاد الإسلامية الإسلامية مع الأسف إلى نصف السام نعم ينكشف القدم ونصف السام وربما ارتفع فوق ذلك أيضا فصالت المسألة بالعكس مع أن بعض الرجال نعم يجر ثوبه إلى شبر تقريبا بعضهم فصار مع الأسف لباس الرجال للنساء ولباس النساء للرجال نسأل الله ندائه طيب هل يشمل أو هل يقاس على الثوب ما سوى مثلا يكون الخيلة في العمامة الجواب نعم يقاس عليه وقد جاء في حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فالعمامة يمكن أن يكون فيها الخيلة بماذا يعني بتكبيرها بحث يجعلها عشر ليات أو عشرين ليات نعم الثاني بتطويل الذؤابة حتى تصل إلى قريب الأرض هذه الخيلة وقد نص على ذلك أهل العلم وهل يقاس على ذلك الأكمام الجواب نعم يقاس على ذلك فإن بعض الناس يكون عندهم خيلة في الأكمام تجد كمه واسعا جدا على ساعة القميص هذا خيلة إذن ما هو الضابط الضابط ما خرج عن العادة فهو صرف وخيلة هذا الضابط سواء في العمامة أو في المشلح أو في الثوب أو في الإزار أو في القميص لأن النبي عليه الصلاة والسلام إذا ذكر الإزار مثلا ليس ما لها على الاقتصار بل هذا كالمثل أو لأنه في عهده