10 بلوغ المرام– شرح حديث أبي هريرة لا تبدؤوا اليهود والنصاري بالسلام -الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وعن علي رضي الله عنهم قال لا تبدأ اليهود واليهود ولا النصارى بالسلام لا لا يخفى علينا جميع أنها لا ناهية وتبدأ أي تبادروا اليهود والنصارى فتكونوا أول من يبدأ واليهود هم الذين
يدعون أنهم أتباعوا موسى والنصارى الذين يدعون أنهم أتباعوا المسيح عزب المرضي بالسلام أي بقول السلام عليكم وإذا لقيتمهم في طريق فاتطروهم إلى أضيقهم يعني إذا قابلوهم في الطريق فلا
تتفسحوا لهم اضطروهم أي ألجئوهم إلى أضيقه أي أضيق الطريق فمثلا إذا كان الطريق يتسع لأربعة أنفار ولقانا أربعة أنفار من هؤلاء لا نتسع لهم نبقى على ما نهن عليه حتى يضطرهم إلى أن يدخلوا
من بيننا واحدا واحدا ولا نتفسح لهم لما في ذلك من إكرامهم وإعزازهم ثم استكبارهم واعتلائهم فالحديث هذا يدل على فواهي أولا أنه ينبغي للإنسان أن يكون عزيزا في دينه وأعني بذلك المسلم
يكون عزيزا فلا يذل لأحد لأن الدين الإسلامي هو دين الله عز وجل الذي تعبد به جميع الناس فمن خالفه فقد خالف مراد الله عز وجل الشرعا ومن فوائده أنهي عن بداءة اللهود والنصار بالسلام وهل
مثلهم غيرهم؟
نعم بل أولا لأن اللهود والنصارى لهم من الحقوق ما ليس لغيرهم من الكفة فإذا كنا نهينا أن نبدأهم بالسلام فغيرهم من باب أولا فالوثني والشيوعي ومن أشبههم هؤلاء لا يبدأون بالسلام من باب
أولا وهل نبدأهم بالتحية؟
يعني بدون السلام فنقول مثل أهلا وسهلا إذا علمنا أن مراد الشارع بالنهي عن بداءتهم بالسلام ألا نعزهم ولا نكرمهم؟
قلنا إذن لا نبدأهم بالتحية ما نقول أهلا وسهلا أو مرحبا؟
أو مرحبا؟
لا لما في ذلك من إعزازهم ونصرتهم لكن إن ألجأتك الضرورة إلى ذلك مثل أن تدخل مكتبا رئيسه نصراني فلا بأس أن تقول مرحبا أو تقول صباح الخير وتنوي لنفسه وللمسلمين فهذا يكون الإنسان في
ضرورة لأن من الناس الآن منهم في شركات رؤساؤها نصارى ولا يسعه إذا دخل على المكتب مكتب رئيس الشركة إلا أن يتكلم فلا يجوز أن يقول السلام عليكم لأن رسولناها عن ذلك وكذلك أيضا لا يحييه
بتحية تؤدي إلى إعزازه وإكرامه لكن يقول كلاما يسلم به من شره ولا يقع فيما نهى عنه رسول صلى الله عليه وسلم ومن فائد هذا الحديث أنهم إذا سلموا نرد عليهم لأنه نهي عن البداءة فإذا سلموا
فإننا نرد عليهم ولكن ماذا نقول انتبه آدم النهي عن البداءة يدل على أن رد السلام عليهم جائز وهو كذلك ولكن ماذا نرد عليهم أرشدنا الرسول عليه الصلاة والسلام أن نقول إذا سلموا أن نقول
وعليكم وقال إن اليهود يقولون السلام عليكم فإذا سلموا فقولوا وعليكم قال بعض العلماء وهذا يدل على أنهم إذا سلموا بسلام صريح قالوا السلام عليكم فلا حرج أن نقول عليكم السلام ومن فوائد
هذا الحديث أنه لا يجوز أن نتفسح لمن قابلنا من اليهود والنصارى بل نجعل الضيق عليهم لقول فاضطروهم إلى ضيقهم وغير النصارى من باب أولى وهل يجوز لنا أن نضيق عليهم بمعنى أن نزحمهم حتى
نجيئهم إلى الجزار الجواب لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده اليهود في المدينة ولم ينقل أنهم إذا لاقوا اليهود رصوه على الجزار ولا يسأتليق هذه المعاملة بالمسلم لكن المهم أن لا
نكرمهم