09 بلوغ المرام – شرح حديث علي يجزىء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزو عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزو عن الجماعة أن يرد أحدهم رواه أحمد والبيهق هذا أيضا من أداب السلام يجزو عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ولا يلزم أن يسلموا جميعا ولكن ما هو الأفضل وما هو الأدب أيسلم الصغير مع وجود كبير يمشي معه أجيبوا لا مثل الرجل يمشي مع ولده مروا براجل مقاعد هل من الأدب أن لبن يسلم يقطع الخط على أبيه أو من الأدب أن يترك للأبد الثاني لا شك وكذلك الأكبر منزله نعم لو لم يسلم فسلم لكن لو كان الكبير لم يتجاوز حتى الآن لم يحاذي الرجل فهدع السلام للكبير هذا هو الأدب إلا إذا لم يسلم فسلم ولا بد وكذلك في الرد يجزي عن الجماعة أن يرد أحدهم لكن هل من الأدب إذا سلم على المجلس وفيه جماعة كبيرة يعني متعددة منهم الكبير والصغير هل من الأدب أن يرد الصغير أجيبوا جماعة لا ليس من الأدب متى بدخلنا على مجلس فيه مميزون لهم ست سنوات وآخرون لهم خمس عشر سنة وآخرون لهم ثلاثون سنة وآخرون أربعون سنة سلم قام واحد منها الصغير قال عليكم السلام ورحمة الله وبركاته يسرح هذا ورحمة ما يسرح ولا يجزي أي رأي لأن ما يعلم أن المسلم إنما أراد كبار المجلس فيأتي واحد صغير جالس عند الباب يقول عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وهذا الرجل الذي يدور المكان الآن يجزيه ما وجد لأن كل الجماعة ما ردوا عنه ما ردوا عليه غافين عنه إذن من الأدب إذا دخل الإنسان على مجلس وفيه كبار وصغار وسلم أن يرد الكبار طيب نقول في الحديث فوايد أولا أن السلام سنة كفاية وليس سنة عين قلنا فيه دليل على أن السلام ابتداؤه سنة كفاية وجه ذلك أن السلام واحد يكفي عن جميع طيب ومن فوايده أنه يسن للجميع أن يسلم انتم هل يؤخذ أنه يدل على أن الأفضل أن يسلم الجميع لقوله يجزي عن الجماعة ورفيه نظر قد يقول أنه يجزئ شرعا بمعنى أن الشرع إنما ورد أن يسلم واحد عن الجماعة وهذا هو الظاهر يعني تتبع ذهابا لبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه ليعود مريضا أو يجيب دعوة تجد أن الذي يسلم هو الرسول عليه الصلاة والسلام فالظاهر المعنى يجزي بمعنى أنه تحصل به السنة وأنه لا حاجة إلى أن يسلم الجميع لكن في ظن أنه لو سلم الجميع والحال تقتل ذلك فلا بأس لأنه أحيانا يأتي جماعة ويدكرون أرسالا واحدا واحدا كل من دخل قال سلام عليكم ومن فواهد الحديث أن رد السلام فرد كفاية الدليل يزي عن الجماعة أن يرد أحدهم وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يرد من قصد بالسلام أو من لم يقصد أحيانا يدخل الإنسان ويسلم ويكون المقصود الأول كبير القوم كرجف دخل على المجلس فيه عالم فيه أمير فيه وزير سلم لو فتشت عن قلبي لو وجدته لو وجدته أنه أراد بالقصد الأول من كبير القوم العالم أو الأمير فهل يزي أن يرد واحد من سطة القوم أو من أدوان القوم الجواب لا ولهذا نص العلماء على أن من قصد بالسلام في القصد الأول فإنه يجب أن يرد فرض عين عليه أن يرد أفهمتم قالوا ولو رد غيره لم يكن لأن المسلم أراد إيش أراد وهو بالذات وغيره بالتبع