07 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمح يده حتى يلعقها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها متفق عليه إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده المراد بالطعام
هنا ما يتعلق باليد وأما ما لا يتعلق فلا حاجة لو أكل الإنسان تمرا جافا هل يمكن أن نقول له إلعق يدك نجيبه جماعة لا ما فيش كان لكن مراد الطعام الذي يعلق باليد يقول فلا يمسح يده بإيش
بالمنديل نعم أو بثوبع أو بأي ما ما سحنأخذ حتى يلعقها هو يلعقها أي يمس أصابع ويلحس راحة وما أشب ذلك حتى يدخل بقية الطعام إلى جوفه لأنه لا يدري في أي طعامه البركة كما جاء في الحديث
قوله أو يلعقها كيف يلعقها يعني يقول لواحد آخر إلعق يده نعم وهذا كان مهتادا عنده لا يرون به بأسا أن يقول إلعق وكان في زمن مضى يحب الواحد أن يذوق الطعام فقط هذا إذا قلت يا فلان يديه
الآن فيها طعام إلعق يفرح يفرح لأنه يذوق طعاما فلا تستنكروا هذه المسألة تقول هذه والله خلاف المروهة ولا أحد يفادها نقول ليس كذلك إذا اعتادها الناس صارت أمرا معروفا طبيعا وإذا كان
فيها بقية طعام بي فإن المحتاج إلى الطعام إذا مصها سوف يتلذذ بذلك هناك شيء آخر أيضا ربما يكون عنده زوجته فلا يلعق بصابعه ولكن يجعل الزوجة تلقب وهو أيضا يلعق أصابعه هذا يحصل فيه متعة
متعة ففيها يعني الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن ننطق بكلام اللغو لا تقبله النفوس أبدا لا يتكلم إلا بكلام تقبله النفوس في هذا الحديث فوائد منها أنه ينضغي الأكل باليد وهو خير
من الأكل بالملعقة لقوله فلا يمسح يده مما يدل على أن الذي باشر أكل وأن آلة الأكل هي اليد وهو كذلك الأكل باليد أفضل من الأكل بالملعقة لكن الأكل بالملعقة هل هو جائز نقول في التفصيل
أما إذا كان المانع له من أكله باليد التكبر والتغطرس نعم ومحاكاة ذوي الترف فهذا إيش مكروه أقل لعواله المكروه أنه مكروه ولهذا لما قال فقها لا بأس بالأكل بالملعقة قال آخرون إنه قد
يؤخذ من قول الإمام أحمد أكره كل محدث أنه يكره الأكله بها لأن الأكل بالملعقة كان محدثا لكن في هذا نظر لأن مراد الإمام أحمد في قول أكره كل ما أحدث يعني إيش في الدين طي على كل حال إذا
كان الحامل على الأكل بالملعقة هو ما أشرنا إليه إيش التكبر والتغطرس ومحاكات ذوي الترف فإن أقل أحوالها نكر أما إذا كان لعذر فلا شك في جوازه كما لو كان في يده جروح في يده لمنى جروح ما
يستطيع أن يأكل بها وأكل بالملعقة فلا بأس أو كان الطعام حارا يلذع يده فأكل بالملعقة فلا بأس لكن قد أقول قائل إذا كان حارا يلذع يده فسوف يلذع فمه فيقال لا الفم أصبر على الحار من اليد
بدليل أنك تشبع فنجان الشياهي وهو حار لا تتأثر به لكن لو غمست أصبعك فيه ما تستطيع لأن الفم تعود على الحار طيب وقد ذكر لبعضهم قيل له يا فلان إنك لا تأكل بملعقة قال أنا أأكل بملعقة لا
يأكل معي فيها غيره وأنتم تأكلوا بمراعق كل يأكل بها ما هي الملعقة الملعقة بغيره يده يده فيقول أنا أعرف يدي نظيفة نعم ولا أكل بها غيره أما أنتم فكل شفت أكل بها أكل بملعقة فسوف تمس
هذه الملعقة فأنا أنظف منكم وكلامه صحيح طيب ومن فواية هذا الحديث أنه ينبغي الإنسان التواضع أن يكون متواضعا فينعق بقية الطعام قبل أن يمسحه ومن فواية الحديث أنه ينبغي الإنسان أن يكون
نظيفا لدليل أنه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام تمسح اليد من الطعام خلافا لما يفعل بعض الناس لا يباري أبقت آثار الطعام في يده أو لا فإن هذا خلاف مهور وما ظنك لو سلمت على إنسان
ويدك ملطخة بالتمر يش يكون أمس يتاذ بلا شك ومن فوائد هذا الحديث جواز العاق الغير لأصابعك لقوله أو يلعقه لكن هذا مقيد بما إذا لم يكن في ذلك ضرر فإن كان في ذلك ضرر بأن تكون يدك فيها
جروح مثلا خفية لا تبيل أو في فمه أيضا جروح فهنا لا ينبغ لأن لا يعقض الإنسان