53 - 94 Exegesis of the Verse (And no sign comes to them from the signs of their Lord...) from Su...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله عز وجل وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَةٍ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ أيضاً تبق لنا الكلام على الآية هذه ضيء قال الله تعالى وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَةٍ رَبِّهِمْ الضمير هنا يعود على المكذبين للرسل يقول الله عز وجل ما تأتيهم آية من آية ربِّه ومن هنا زائدة زائدة زائدة لفظاً لكنها تزيد في المعنى فهي زائدة في اللفظ وزائدة للمعنى أي تعطيه معنى جديدة ما هو المعنى الجديد؟ المعنى الجديد تأكيد النفي والتنصيص على عموبه أي أي آية تأتيهم فإنهم لا يقبلونها بل يعرضون عنها ويستكبرون والآيات التي تأتي من الله عز وجل تنقسم إلى قسمين آيات فونية وآيات شرعية فالآيات الشرعية ما جاءت فيها الرسل عليه الصلاة والسلام والإعراض عنها يكون بالتكذيب والاستكبار التكذيب للأخبار والاستكبار عن الأحكام وعما الآيات الفونية فالإعراض عنها أن لا يهتم الإنسان بها وأن لا تحرك منه ساكنا وأن لا يوجل منها قلبه وأن يقول كالذين رأوا العذاب ينزل من السماء وإن يروا كثفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوب أو كالذين يقولون إن الكثوف ليس أمرا مخيفا لأنه شيء طبيعي ولا ينبغي أن يكثف أو كالذين يرون الزلازم والغرق والدمار من الرياح العافية وغيرها ثم يقوم هذا عمر طبيعي لا يحرك له ساكنا ولا ريب أن هذا يدل على قسوة القلوب وموتها وإلا فإن الواجب على الإنسان أن يتعذ بهذه الآيات فالإعراض عن الآيات التونية معناه عدم المبالاة بها وعدم الاكتراث بها وأن لا تحذلك من الإنسان ساكنا ولا تهز له عاطل هذا الإعراض عن الآيات التونية فيقول الله عز وجل ما تأتيهم من آية من آية ربهم إلا كانوا عنها معرضين يعني إلا قابلوها بالإعراض ولا يتأملونها ولا يفرسرون فيها فإذا جاءت الآية الشرية بخبر كذبوها على طول وقالوا هذا كذب هذا سحر هذا الشعر وإذا جاءت الاحكام الشرعية استكبروا عنها ولم يذعلوا لها ولم ينقادوا لها بدون أن يتأملوا فيها وما فيها من المصالح وكذلك بالآيات التونية لا يكترثون بها ولا يتمون إلا كانوا عنها معرضين نعم ففي هذه الآية جليل على أن الله عز وجل يذكر أو يبين لعباده من الآيات ما يؤمن على مثل البشر وجه ذلك أنه لو لا هذا لم يكن في الآيات فائدة ومن فائدها أن بني آدم قد يعفون عن الآيات فيعرضون عنها بدون نظر والواجب على الإنسان أن ينظر أولاً ثم يحكم ثانياً ولهذا يقال الحكم على الشيء فرع عن تصور فانظر أولاً بالآيات وشف هل هي آيات مقنعة موجبة للصلاح فلتكن صائحاً بها هل هي لا تنفع فحينئذن تُعذر بالإعراض عنها ومن فائدة هذه الآية بيان قصوة قلوب هؤلاء فإنهم لم يقبلوا آية من الآيات دليله وما تأتيهم من آية من آية رب ومن فوائد الآيات الكريمة إثباق الربوبية العامة لقوله من آيات ربهم فأثبت الله تعالى أنه رب هؤلاء وهو سبحانه وتعالى رب كل شيء إنما أمره أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء كل شيء فالله ربه حتى الكفار نعم حتى الكفار لكن نقول أحياناً تكون الربوبية خاصة أي أنه يراد بها ربوبية خاصة فيها مزيد عنالة واعتناء مثل قوله تعالى رب موسى وهارون فإن هذه الربوبية غير الربوبية العامة ومن فوائد الآيات الكريمة تقبيح حال هؤلاء والتحذير من ثالهم في قوله إلا كانوا عنها معرضين مع أنها جاءت ممن؟ من ربهم الذي هو مالكهم وخالقهم وأمرهم إليه ومع ذلك يعرضون