06 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر لا يقيم الرجل الرجل من مجلسة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يقيم الرجل الرجل عن مجلسه ثم يجلس فيه ولكن تفسعوا وتوسعوا أنا عندي بالرفع ثم يجلس نعم ولكن مقتضى القاعدة
النحوية أن تكون ثم يجلسه لأن النهي ليس عن إقامة الرجل بل النهي عن إقامته والجلوس مكانه وعلى هذا فتكون ثم بمعنى واو المعية قوله على لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه نهى
النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأن فيه عدوانا على أخيه أن يقيمه من مكان ثم يجلس وقوله الرجل لا يعني أن المرأة لا بأس بذلك لا بأس أن تقيم أختها وتجز مكانه لأن هذا مبني على الأغلب
وما بنى على الأغلب فلا مفهم له وقوله ثم يجلس فيه ولكن تفسح وتوسع هل منه ولكن يقول تفسح ليطابق الآية ويقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس ففسحوا ويفسح الله
لكم أو إن هذا أمر من الرسول عليه الصلاة والسلام أننا إذا رأينا الرجل ليس له مكان ودخل علينا فإننا إيش نتفسح ونتوسع الثاني أقرب لغاهر الحديث لأن المعنى الأول يحتاج إلى تقدير والأصل
عدم التقدير مرة ثانية يا أخواني قال ولكن تفسحوا وتوسعوا هل معنى الحديث ولكن يقول تفسحوا وتوسعوا يؤيد ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس أو إن الرسول
عليه الصلاة والسلام أرشدنا إلى خير من إقامة الرجل وهو أن إيش نتفسح ونتوسع فكأنه قال ولكن إذا دخل الرجل لم يجد مكانا فتفسحوا وتوسع نقول أما الثاني فهو ظاهر الأخ والواجب كما قررنا
سابقا ونقرر الآن الواجب حمل النصوص على ظاهرها ما لم يمنع مانا وهنا لا مانا ونقول الآية دلت على معنى مستقل وهذا الحديث دلت على معنى مستقل وأنه ينبغي لنا إذا دخل الرجل ونحن قد ملأنا
المكان ينبغي لنا أن نتفسح خلافا لبعض الناس إذا دخل الإنسان انتفخ زيادة علشان ضيق المكان ولا ينفس هذا خلاف السنة هذا الحديث أيضا من الآداء وفيه فواعد منها تحريم إقامة الرجل من مكانه
ليجلس فيه وجذلك أن الأصل في النهي أيش التحريم ويؤيد التحريم أنه عدوان على الغير والأصل في العدوان أنه حرام من فواعد الحديث أن الرجل أحق بمكانه ما دامت حاجته لم تنقضي فلا يقام ويشمل
هذا المكان في المسجد المكان في الدرس المكان في موضع البيع والشراء المكان في أي مكان هو أحق به ما لم يتركه يتركه ولكن هل نقول إنه أحق به في هذه الجلسة فقط بمعنى أنه إذا انتهت الجلسة
وجاء جلسة أخرى فالسابق أحق أو نقوله أحق به دائماً؟
الجواب الأول الجواب الأول لأنه لم يملكه حتى نقول إنك أحق به دائماً فعلى هذا مثلاً إذا كان هذا الرجل له مكان بيع الشراء في السوق ونزل به أول النهار ثم انكفى السوق وجاء آخر النهار هل
نقول إنه أحق به بمعنى أنه لو وجد غيره فيه فإنه يقيمه؟
أو نقول إنتهت حقيته بالجلسة الأولى الثانية طيب لكن إذا جرت العالة بأن مثل هذا إذا وضع متاعه في هذا المكان فهو له دائماً ولسيماً إذا كانت الجهات المسؤولة تتخذ عليه ضريباً في بقائه
في هذا المكان فهنا نقول هو إيش؟
أحق به ما دام متاعه موجوداً فإذا نقله زالت حقيته والعمل على هذا الآن الآن العمل على ذلك نعم من فواد الحديث أن الرجل لا يقيم الرجل المجلس ولو كان ابنه فإذا جاء الإنسان ووجد ابنه في
الصف الأول مثلاً فإنه ليس من حقه أن يقيمه لعموم الحديث طيب لو كان تلميذه وقيمه أو لا لا الحديث عام لو كان عبده لا لأن الحديث عام إلا إذا كان قد قدم عبده ليجلس فيه فهذا محنظة قد
نقول إنه إذا قدم عبده ليجلس فيه حتى يحضر ثم قام العبد عنه فإنه يجلس وقد نقول إن هذا من باب التحجر لأن العبد لم يتقدم طلباً للثواء لكن تقدم طلباً لحمالة هذا المكان لسيده وحينئذ يبقى
تبقى هذه المسألة كمسألة التحجر ومسألة التحجر مختلفة فيها من العلم من رخص في ذلك وقال للإنسان أن يتحجر مكاناً في المسجن متى شاء وما دام مكان التحجر معلوماً موسوماً بشيء موضوع فيه
فهو أحق به ومنهم من قال إنه لا جوز التحجر بل المكان لمن لمسبه وهذا القول أرجح وأقرب إلى الصواب لأن الإنسان إنما يتقدم بنفسه لا بمنديله وكتابه وما أشبه ذلك ثم إن التحجر فيه مفسده
على المتحج النفس إذ أنه ربما يأتي وقد تمت الصفور فيستلزم ذلك تخطي لقاب الناس هذا واحد ثانياً إذا علم أن مكانه متقدم فسوف يتساهل في التقدم ويقول ما دام مكان مأموناً فما تأشير ذهبت
وهذا ضر عليه يفوت عليه أجراً كثيراً ثالثاً أنه نوجب إغار الصدور على هذا المتحج ولذلك نسمع جائماً من الشكاء ومن الناس فلان جاء متأخر تقدم إلى مكان وما أشبه ذلك فالذي نرى أن هذا أن
القول بالتحليم أقرب وهو اختيار الشيخ نارد الرحمن المساعدة رحمه الله أما المذهب فلا المذهب يقول تحجر هذا المكان ولو خرجت إلى بيتك وإلى أهلك وإلى مشقت مدام العاصر موجوداً أو المسواك
موجوداً أو القلم موجوداً أو المفتاح موجوداً نعم فكأنك موجود أنت طيب إذا قال قال إنه يريد أن يضع عصاه ويذهب مثلاً في ناحية أخرى من المسجد وهو لم يخرج منه ما نقول فيه الصحيح أنه لا
بأساً ولا حرج لكن يجب عليه أن يلاحظ إيش؟
الصفوف إذا كان يلزم من تقدمه إلى مكانه أن يتخطى الرقاب فحينئذ يجب عليه أن يراعي ذلك من فوائد الحديث أنه لو أقام الرجل من مجلسه لا ليجلس فيه فإنه لا بأس الدليل لا يقيمه ثم يجلس فيه
لكن هذه الفائدة غير مفيدة ولم استفاد من الحديث لأن هذا الحديث مبني على الأغلب فلو أقمته ولم تجلس فحرم عليك لأنك حرمته مكانه الذي هو أحق به من غيره فيكون قول ثم يجلس فيه بناء عليك
بناء على الغالب ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للحاضرين إذا قيل لهم تفسحوا في المجالس أن يفسح لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ولأن الله وعت خيرا بهذا فقال يفسح الله لكم وهذا وعد
من الله عز وجل يفسح الله لكم هل المعنى أن المكان التسوى يكون في بركة أو المعنى يفسح لكم من كل ضيق الثاني أعمل