04 بلوغ المرام – شرح حديث النواس بن سمعان البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك -الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما قاله عن نواس بن سمعه رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم البر والإثم كل يطلب معرفة ذلك البر هو الخير والإثم ضده كل يسأل عن هذا من أجل العلم فقط أو من
أجل العمل أما الصحابة فلا شك أن يسألون من أجل الثاني وأما بعض الناس فربما يسأل عن مجرد العلم فقط لكن الحازم هو الذي يسأل عن الخير ليقوم به وعن الشر ليجتنبه قال حذيفة كان الناس
يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة نقع فيه سأله عن البر والإثم فقال النبي صلى الله عليه وسلم البر حسن الفضل الجملة هذه يقولون إن مثل هذا التقيب يقتضي
الحصر البر حسن الفضل وهذا قد يشكل بظاهره على بعض الناس حيث يقول إن البر حسن الخلق هناك أشياء كثيرة من البر ولا حسن الخلق في الصلاة والصدقة والصيام والحج وغير ذلك فيقال إنك لم تفهم
مراد الرسول عليه الصلاة والسلام حسن الخلق مع الله ومع عباد الله لأن الرسول ما قيل ما قال حسن الخلق مع الناس مطلق حسن الخلق مع الله أن تتقبل أوامره بالراحة والسرور والانشراح سواء
كانت من المنهيات أو من المأمورات لا يضق صدرك به لا يكون جد صدرك حرج هذا لا شيء إنه بر لأن من تلقى أوامر الله من شراح وقبول فسوف أجب سوف يفعلها لأنه مرتاح لها من قبل نسلور بها وفي
المحارم سوف يتجنب فحينئذ صار هذا في معاملة الله في معاملة الخلق حسن الخلق بعضهم قال هو بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه وبعضهم قال حسن الخلق أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوه بك أن
يعاملوك به وهذا أجمع وأبيا وأوضح أن تعامل الناس بما تحب إن أن إيش يعاملوك به عامل الناس بهذا هذا حسن الخلق كل منا يحب أن يعامله الناس بطلاقة وانشراح وسروع لا أجد واحدا منكم يحب أن
يقابله الإنسان بإسم بوجه عابس مكفهر يضيق ذرعني إذا كلمت ما أحد يحب هذا فحسن الخلق أن تعامل الناس بما يحب أن يعاملوك به هذا في المعاملة مع الناس العثم ما حاك في صدرك حاك يعني صار
شديدا عليك لا تحب أن تفعله وربما يفسره قوله ما تردد في الصدر لأن الشيء إما أن تفعله بانطلاق وإما تعالوا مع تكره الله يحييك في صدرك هذا هو الإثنة ولكن هذا الخطاب الأخير هذا الخطاب
في المسألة الأخيرة لمن شرح الله صدره لإسلام ذلك كل أحد بدليل أن أهل الفجور هل يحيكوا في صدورهم الفجور ولا لا ما يحيك بل يرونها على صروراً له نسأل الله العافية أفمن زين له سوء عمله
إيش فرأىه حسنا فمن رأى شيء حسناً كيف يحيكوا في صدره فيقول رسول عليه الصلاة والله خاطب رجلاً من الصحابة مستقيماً يحيكوا في صدره الإثم ولم يخاطب جميع الناس فنقول كلما كان الإنسان
أتقى لله فسيضيق صدره ذرعاً في الأثان ولابد وأنا أحكي لكم قصة وقعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصة وقعت من عامي من الناس أما الذي وقعت من رسول صلى الله عليه وسلم فإنه لما سلم
في إحدى صلاته العشي سلم من ركعته الصلاة تامة ولا تامة لا يا أخي في نظره تامة لم تطمئن نفسه قام إلى خشبة في قبل المسجد واتكأ عليها وشبك بين أصابعه ووضع خده على إحدى يديه هكذا أن
يقول هكذا واشتظنوا الناس نشرح صدره إلا مغموم مغموم ولهذا قالوا كأنه غضباء لم تنطلق نفسه ولم ينشرح صدره مع أنه كان يعتقد أنه لم يفعل شيئاً وش يعتقد أنه تامة لكن سبحان الله انقبضت
نفسه لأن صلاته لم تتم لم تتم هذا حاك في صدره شيء لكن لا يعلم ما سببه ما سببه لما قال له ذلك جين أنسيت أم قصرة الصلاة ولله در الصحابة واحد من عامة صحابه يقول هذا الكلام الذي لو
اجتمع عليه فلاسفة السنين ما أتوا بمثله أنسيت أم قصرة الصلاة كلمتان حصر فيه احتمال ثالث لا يمكن أن يكون من الرسول ولهذا لم يقل الصحابة وهو أنه سلم عمداً هذا لا يمكن فوسلم إما ناسية
وإما أن الصلاة مقصرة لأن الزمن زمن تشريح فقال لم أنسى بناء على ظلم ولم تقصر حكم شرع نفى أن تكون قصرة إذن فيتامة لما انتفر قصر بقي النسيان ولهذا جذم الصحابة قال بلى قد نسيت لكن
تعارض عند النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعتقده وما أخبره به الصحابة فصار خصمان في نفسه الخصمان يحتاجان إلى حاكم فسأل الصحابة أحق ما يقول للجين أو أصدق ذو للجين قالوا نعم فصلى ما
بقي هذه أتيج بها شاهدنا على أن الإنسان كلما كان أتقل الله فلابد أن يتأثر إذا فرط في شيء من الواجبات بدون علم أما قصة العالمي فكان رجل معروف بالورع وأنه لا يريد أن يدخل على ماله شيء
حرام إطلاقا فكان عنده أثر تعرفنا الأثر؟
ما تعرف الأثر؟
أخرج بره إن شاء الله غدا تمش في الصباح تجدها موجودة مركوزة في الرمال لواتي أكر خمط وأثر في القرآن وشيء من سد قليل كان عنده أثر وكان قد قطعه في يوم من الإيام خرج من أجل أن يحمله على
بعيره ويأتي به إله أو يبيعه لأثر وكان جاره قد قطع أثره أيضا وكدسه فجاء إلى أثر جاره يظنه أثره فأناخ البعير وحمل أثر جاره على بعيره وربطه وشده ونهر البعير نهر البعير أبت أن تقوم
نهرها ضربها كلما نهرها أو ضربها تحالحلت وزالت مكثا في الأرض فتحج ما عهد ببعيره هكذا فجعل يطوف بالبعير وتأمل وإذا الأثر أثر جاره وأثره باقي فحمل الله وتعجل سبحان الله عظيم حبس الله
هذا البعير لأنه حمل مالا ليس بماله ففك الخشب ووضعه في مكانه ثم حمل خشبه وبجرد ما حمله ونهرها قامت وهذه من آية الله والله على كل شيء قدير حبس الفيل عن عن الكعب وحبس ناقة النبي صلى
الله عليه وسلم عن دخول مك في سلح الحديب كانت البعير كانت البعير تنوخ يزجرها تأب ما تروح حتى أن الصحابة عيروها عيروها قالوا خلعت القصوة يعني حرنت فدافع عنها النبي عليه الصلاة
والسلام الحق مقصود حتى في البهاين نعم حتى في البهاين قال والله ما خلعت القصوة وما ذاك لها بخلق يعني يلس من عادته ولا خلعت الآن دفاعا عن الحق طيب ولكن حبسها حابس الفيل وهو الله عز
وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حبس عن مكة الفيل والذي نفس بيده أو قال والله لا يسألون لي خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أجبتهم عليها حرف النبي عليه الصلاة والسلام أن
هناك أمرا وراء التقدير وهو أمر الله عز وجل فالمهم أننا في ماجريات حياتنا أيضا أحيانا تجهي الأمور على خلاف ما نريد وإذا بالأمر الواقع هو هو الأحسن والخير جرب هذا في نفسك أحيانا تريد
شيئا ثم يأتي القدر بخلاف ما تريد ثم تقول إنا لله وإنا لله وإذا بالأمر يكون الواقع هو الأفضل وهذا نستاقل قول الله تبارك وتعالى وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم وقوله وقوله فإن كرهتموهن
فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله به خير كثير وإلا فعسى أن تكرهوهن ما شفل الآية؟
الآية فيها عموم وخصوصا إن كرهتموهن كان المتوقع أن يكون الجواب فعسى أن تكرهوهن ويجعل الله به إنا خيرا لكن قال فعسى أن تكرهو شيئا ليكون الأمر أعم عسى أن تكره شيئاً النساء وغير النساء
ويجعل الله فأنت يا أخي مسلم كن مع الله عز وجل كن مع القدر لكن لا تصادم بالقدر الشر فهمين كلام الأخير لا تصادم بالقدر الشر بمعنى أن تتقل الواجب تقول هذا القدر تفعل المحرم تقول هذا
القدر هذا لا يمكن لكن إذا فعلت واجتهت وجاء الأمر على خلاف ما ترى فكن مع الله كن مع القدر مطمئن مستريح لا تقول لو أني فعلت لكان كذا أو ليتي ما فعلت أو ما أشهد هذا استريح لو قدر ما
تريد لكان كن مع القدر واجعل منهاجك في سيدك هذا الحديث العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف بعده وفي كل الخير هذه مثل المرة علينا لا
يستوي منكم أنفقنوا قبل فتحه وقاتل ولا يكارى مدراته من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا وكلا وعد الله الحسن هذا قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير الضعيف
والقوي كله في خير احرص على ما ينفعك كلمة عظيمة لو وزنت بها الأرض لو وزنتها احرص على ما ينفعك في أمر الدين ولا الدنيا ولا كله كل ما ينفعك أحرص عليه واستعم بالله لا تعتمد على قوتك
وحرصك إنك لو اعتمدت على قوتك وحرصك لخذرت ولكن يفعل الأسباب مع الاستعانة بالمسبب وهو الله واستعم بالله ولا تعجز يعني لا إذا فعلت تكسل وتترك بعض الناس إذا حرص على ما ينفعه وسعى فيه
ولم يحصل بأول مرة تعاجز وقال هذا يبين تعبني ما لزم وهذا غلق ولا تعجز ثم بعد البذل الأسباب والاستعانة بالخلاق عز وجل إن أصابك شيء خلاف ما قدرت فلا تقول لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا
فإن لو تفتح عمل الشيطان هذا لو أننا سرنا عليه في حياتنا لحصلنا على خير كثير لكن تستولي عن الغفل أحيانا وننسى ما أرشدنا إليه من كلام النبوة ثم يحصل الخلل في ميزان أعمالنا نسو الله
لنا ولكم الاستقامة فهذه الحديث النواس بن سمار رضي الله عنه حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة الأحكام الشرعية حيث سأل النواس عن البر والإثم ومن فوائدها الحث على حسن الخلق مع الله
ومع عباد الله ومن فوائده أن ما تردد في صدر الإسان إذا كان الإسان قلبه سليما ما تردد في صدره هل يفعل أو لا يفعل فإنه إثم لكن هل إذا أقدم على هذا الشيء الذي تردد فيه هل يكون آثما
نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرفة فالورع أن لا يقدم عليه ولكن له الإقدام ما لم يتحقق أنه إثم ومن فوائد هذا الحديث أن من كان سليم القلب فإن
الله تعالى قد يهبه في راسة ومن فوائد هذا الحديث أن الرجل السليم القلب الصحيح المنهج يكره أن يطلع الناس على عيوه بقوله وكرهت أن يطلع عليه الناس أما الرجل الذي لا يستحقه فلا يبالي
ومما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى