31 بلوغ المرام – شرح حديث جابر أن رجلين اختصما في ناقة فقال كل واحد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فعن جابر رضي الله عنه أن رجلين اختصما في ناقة فقال كل واحد منهما نتجت هذه الناقة عندي وأقاما بينة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هي في يده قوله أن رجلين لم يبين هذان الرجلان ونحن لا همنا أن يبين صاحب القصة أو لا يبين إذا لم يكن في تبينه ضرورة عرفتم وعلى هذا فلا يعدت هذا من الجهل المذموم لأن نقول نحن الذي يهمنا هي القصة وقالوا اختصما في ناقة فقال كل واحد منهما نتجت هذه الناقة عندي وقالوا إن نتج يكون دائما مبنيا للمحول وقد ألف في هذا الرسائل مثل اتحاف الفاضل في الفعل المبني لغير الفاعل وهو رسالة صغيرة لكنه جيد في موضوعه يذكر كل فعل في اللغة العربية لا يبنى للمفاعل وإنما يبنى لما لم يسمى فاعله ومعنى نتجت أي ولدت عنده وأقام بينا كل واحد منهم أقام بينا ومن المعلوم أن هاتين مبينتين مبينتين متناقلتين حالي تشهد بأنه ولد عند زين ولدت عند زين والآخر تشهد بأنها ولدت عند عند عمر ولا يمكن أن تولد ناقة في واحدة من بطنين مختلفين فلا بد أن إحدى البينتين غير صحيحة المهم أن كل واحد أقام بينا فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هي في يده إذن الناقة الآن في يد واحد أليس كذلك أيهم المدعي وأيهم المدعي عليهم؟ يا أخوان من المدعي؟ الذي هي في يده فلدينا الآن مدعي ومدعا عليهم كل منهم أقام بينا ونحن لو وقعت عندنا هذه الخصومة لكان القاضي أول ما يطلب أن يقول للمدعي ألك بينا إذا أتى ببينه ولم يكن للثاني بينه إيش يكون حكم له بها منتال موضوع إذا قال ليس عندي بينه وأطلب مينه فحالف من هي في يده أيضا انتهى فانتهى الخصومة لكن الآن لدينا مدعي أقام بينا ومدعا علي أقام بينا اليمين هنا لا محل لها اليمين ليس لها محل الآن لأن لدينا بينتين لكل واحد منهم أبينا فلمن نقضي في هذه الحالة الحديث صريح في أن الرسول قرى بها لمن هي في يده وجه القرى بذلك أن الذي في يده لديه بينا معارضة في بينة من المدعي لكنها لكن جانبه ترجح بكون المدعى به في يده في يده فترجح جانبه الآن لأنه قول البينتان تعرضت فتسقطت ليرجح جانب من المدع عليه لأنه في يده ثم هل يحتاج إلى اليمين أو لا يحتاج إلى اليمين من العلم من قال أنه يحتاج إلى اليمين لأن البينتين لما تسقطتا صارت القضية كأنه ليس فيها بينا لا للمدعي ولا لمدع عليه وفي مثل هذا الحال يكون على المدع عليه اليمين أليس كذلك؟ أنتم لا تعلمون لو أن زيدا ادعى على عمر بمئة وليس له بينة فإننا نقول لعمر احلف فالآن تسقطت البينتان فلا بد من أن يحلف المدع عليه طيب وقال بعض أهل العلم لا حاجة لليمين لأن لديه بينا ولا يمين مع البينا وهذه البينا إنما رجحناها لكون المدعى به في يده وحينئذ لا حاجة إلى اليمين إذن وهذا هو ظاهر الحديث الحديث ليس في كل يمين فالآن نحكم بها لمن؟ لمن هو لمن هي في يده وهو المدعى عليه بيمين أو بغير يمين على قولين على قولين وظاهر الحديث أنه لا يمين عليه وهو الأقرب هذا هو القول الراجل أنه يقضى فيها للداخل وهو الذي هي في يده القول الثاني خلاف هذا الحكم أنه يحكم بها للمدعي المدعي ويسمى الخارج يسمى الخارج قال لأن الداخل ليس مطالب بالبينا لقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة ألم المدعي وهذا أتى ببينا فيحكم له بها لأنه أتى ببينا أما ذاك فلس في جانبه إلا اليمين ولسنا بحاجة إلا اليمين لأن لدينا بينة لمن؟ للمدعي بساطة الأقوال أصل المسألة فيها قولة هل هي للمدعي أو للمدعي؟ للمدعي يسمى عندهم الخارج والمدعي يسمى الداخل فهل هي للخارج ببيناته وتلغى ببينات الداخل؟ أو هي للداخل؟ فيها قولة على القولة بأنها للداخل وهو الراجح هل يحتاج إلى اليمين أو لا يحتاج؟ في ذلك قولان أيضا طيب هذه هي المسألة والقول بأنها للخارج غريب لأن أقل ما نقول من حيث النظر أقل ما نقول تعارضت البينتان فتسقطتا فبقي هذا المدعي الذي هو في يده بقي راجعا جانبه بماذا؟ بكون المدعى به في يده لكن هل يحتاج إلى اليمين أو لا؟ نرى في هذه المسألة أنه يقضى بها لمن هي في يده والداخل وأما إلزامه في اليمين أو عدمه فهذا يرجع إلى اجتهاد الحاكم قد يرى الحاكم من المصلحان يحلفه وهل سيحلف؟ نعم والآن رأى الرجل جازم بأنه ناقته فيحلف يعني جازم بأنه ما في يده له فسوف يحلف