28 بلوغ المرام – شرح حديث أبي موسى أن رجلين اختصما في دابة وليس لواحد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعنبي موسى رضي الله عنه أن رجلين اختصم في دابة وليس لواحد منهما بينه فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين رواه أحمد وأبو جود والنساء وهذا لفظه وقال إسناده جيد اختصم
في دابة وليس لواحد منهما بينهما وظاهروا الصورة هذه أن الدابة ليست في يد أحدهما أو في أيديهما جميعا انتبهوا ظاهروا الصورة في الحديث أن الدابة ليست في يد واحد منهما أو في يديهما
جميعا أفهمتم؟
طيب ليست في يد واحد منهما بأن تكون بيد ثالث لا يبدعيها ولم يقض بها لأحدهما كل منهما ادعاها وليس له بي فهنا ماذا نعمل؟
هذه واحدة الصورة الثانية ادعي دابة في أيديه كل واحد ممسك بجانب منها وكل واحد يقول لي واحد يجرها من الخلف يقول هذه ناقتي والثانية يجرها من الأمام ويقول هذه ناقتي ماذا نعمل؟
وليس لأحدهما بيّنه قضى بها النبي عليه الصلاة والسلام بينهما نصفين وذلك لأن نصفها بيد واحد ونصف الثاني بيد الآخر فمن بيدها النصف يكون مدعا عليه به ومن بيدها النصف الآخر يكون مدعا
عليه به ومنكد فكل نصف منها فيه دعوة وإن كان ولس هناك بيّنه إذن الطريق الطريق العدل أن نقسمها بينهما نصفين يعني ما هي مرجح ليس بيّن مرجح لا لهذا ولا لهذا وقسمها بينهما نصفين ممكن
بأن تباع العين المتنازع فيها أو تقوّم ويأخذها أحدهما أليس كذلك؟
نعم ويمكن إذا كان مما تؤكل يمكن أن تذبح وتقسم لكن إذا أبيا أن تذبح لم يمكن عندنا إلا إيش؟
إلا البيع والتقوين فقرى بها النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وهذا الحديث فاصل بين المتنازعين من العلماء وللعلماء في هذا أقوال في هذا المسأل فمنهم من قال إنه يقرع بينهما لأن هذه
الدابة ملك لواحد منهما فقط فهي إما لزيد وإما لعمر ولا بينه فيقرع بينهما طيب فإن قال أحدهما على هذا القول إذا قال أحدهما أنا أحلف والثاني أبأني أحلف فيقضى له بها يقضى للحالة بها
لأنه ترجح جانبه في اليمين ونقول إيش؟
ونقول لصاحب وقال بعض العلماء تقسم بينهما على حسب البينة وهذا يوافق ما رؤي عن علي رضي الله عنه فيما سبق فيما رأوه البخاري لقبل أن الرسول أرض على قوم اليمين فأسعه فأمر أن نسمى بينه
وهو أعلم أنه قال إذا كان لأحدهما بين بثلاثة وللآخر بين باثنين تقسم أخماسه خمسة أسهم ثلاثة لمن بيّنته ثلاثة واثنان وسهمان لمن بيّنته سهمان ولكن إذا صح الحديث الذي ساقه المؤلف
والمؤلف رحمه الله يقول إن أسناده جيد إذا صح فإنه فصل النساء ولا قول لأحد بعد قول رسول الله عليه الصلاة والسلام فإن لم يصح فالقرعة أقرب القرعة أقرب لأنها حقيقة هي لواحد لا بعينها لم
يدع كل واحد منهما أن نصفها له ادعى كل واحد أنها كلها له وعلى هذا فلا طريقة إلى فصل الخصومة بينهما إلا بالقرعة ولكن كما قلت لكم لا يمكن لأحد استبانت له السنة أن يعدل عنها إلى قول
أحد كائنا من كان كما نقل ابن عبدالبر رحمه الله إجماع العلماء على ذلك أن كل من استبانت له سنة الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يحل له أن يعدل عنها إلى قول أحد كائنا من كان فنقول هذا
الحديث إذا صح وهو قد جود إسناده الحافظ رحمه الله فإنه فصل النساء