27 بلوغ المرام – شرح حديث الأشعث بن قيس من حلف على يمين يقتطع بها - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أشهد بن قيسر رضي الله عنه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على يمين يقتطع بها ما لم رئم مسلم على هنا الظاهر أنه بيمين بمعنى الباء أي من حلف بيمين يقتطع بها ما لم رئم
مسلم هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان هذا كالحديث الذي قبله فيه الوعيد على من حلف على يمين يقتطع بها ما لم رئم مسلم لكن اللفظ الأول نعم لكن هذه الأول أعم لأنه قال اقتطع حقا مرئ
حقا مرئ والحق أعم من المال لأن الحقوق قد تكون غير مالية وقاله امرئ مسلم نقوله كما سبق بأن هذا القيد بناء على الأغلب وإلا فكل مال معصوم ولو لم يكن مال مسلم فإنه يحرم أن يحرف الإنسان
على اقتطاعه لأنه مال مال محترم وعلى هذا فمال المعاهد محترم لا تجوز سرقته ولا ادعاؤه بباطل ولا يحرف عليه ولكن هل نقول إن من اقتطع مال معاهد بيمينه يستحق هذا العقاب المذكور في
الحديثين أو نقول إنه لا شك أنه عاقب ويأثم حيث اعتدى على حق معصوم لكن لا يستحق لا يستحق هذه العقوبة نعم فيها نعم فيها خلال بعضهم يقول بالثاني كما قلت أن يقول إن هذا الوعيد الخاص في
من اقتطع ذلك من مسلم وأما من اقتطعه من معاهد فلا شك أنه آثم لكن لا يستحق هذا الوعيد وبعضهم قال إن هذا قيد أغلبي ولا عبرة به لأن القاعدة الأصولية أن كل قيد أغلبي فإنه ليس له مفهوم
ثم إنه إذا كان هذا في المسلم فإنه يكون أيضا في الذم لأن الذم إذا أهين صار فيه إخفار للذم والعهد وإخفار الذم والعهد من صفات المنافقين على كل حال لا يجزم الإنسان بأن هذا الوعيد الذي
حصل لمن اقتطع من مال من المسلم يكون كذلك لما للمعاهد والمستعمل والذم لكنه يخشى أن يكون كلاما وقوموا فيها فاجر الجنة هنا حالية حال منين من فاعل يقتطع أو من فاعل حل وهو الأقرع يعني
من حلف حال كونه فاجر والفاجر هو الكاذب لقي الله يعني يوم القيامة وهو عليه غضان ويحتمل أن يكون اللقاء بعد الموت مباشر لأن من مات انتقل إلى الآخر لكن الله الأول وقوله وهو عليه هو
الضمير عود على من على الله عليه الضمير على المقتطع غضبان الوصف هذا لله عز وجل وهو عليه ربه في هذا الحديث جريم على فوائد منها أن اليمين قد يكون سببا للاستحقاق ولو ظاهرا وله صورتان
كما سببا ثانيا وجوب احترام الأموال المسلمين وعلم العدوان عليها ثالثا أن الحالف قد يكون صادقا وقد يكون كاذبا بدليل القيد هو فيها فاجر ولو لم يكن ينقسم محتيج إلى القيد رابعا نعم
ويستفد من ذلك أيضا إثبات ملاقات الله عز وجل وقد جاء في القرآن في عدة مواظر يا أيها الإنسان إنك كاذح إلى ربك كدحا إيش فملاقين واتقوا الله وعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين هل فيه
أمروا خبروا بشار اتقوا الله وأعلموا أنكم ملاقوه لكن لا تخافوا من هذه الملاقات إن كنتم مؤمنين ولهذا قال وبشر المؤمنين أما من لم يكن مؤمنا وعياذ بالله فسيلقى جزاءه الأوفى نعم إذن فيه
إثبات ملاقات الله وهل يستفاد من الملاقات رؤية الله الجواب لا لازم من الملاقات الرؤية فيما يظهر وإن كان بعض الرلم قال إنه يلزم من الملاقات الرؤية الرؤية لأن من لم يره ولو خاطبك فإنه
لم يلاق ولهذا تجدون المهاتف بالهاتف لا تعد ملاقات مع أنه إيش يخاطب ويفاهم فإن كان في ذلك دليل على رؤية الله عز وجل فهذا المطلوب وإن لم يكن فلا أدل الله والحمد لله متوافرة سوى هذا
ومن فائد هذا الحديث إثبات الغضب لله لقوله وهو عليه غضبا والله تعالى يوصف بالغضب ويوصف بالرضاء ويوصف بالسخط ويوصف بالكراها ويوصف بالمقد ويوصف بالبغض لكن في محلها في محلها فما هو
الغضب قال أهل التحريف الغضب هو الانتقام أو إرادة الانتقام وقال السلف وأهل الحق الغضب وصف يليق بالله عز وجل من آثاره الانتقام وليس الانتقام هو الغضب بل هو وصف زائد على الانتقام انظر
كيف فسروا العضب بالانتقام لأن الانتقام منفصل عن الباري عز وجل إذ هو عقوبة منفصلة ما تتعلق بالذات وهم لا يمنعون أن يكون هناك عقوبة منفصلة عن الله لا تتعلق بذاته أو بإرادة الانتقام
لأنهم إيش يثبتون الإرادة ويقول لا بأس أن يوصف الله بالإرادة لكن الغضب لا أما نحن فنقول إن لله غضبا هو وصفه عز وجل كما يليق بجلاله ولا يمكن أن يفسر بالانتقام لأن الله تعالى قال فلما
آسفونا انتقمنا منه وآسفونا بمعنى أغضبونا لا شك وليس المعنى الحق من الأسف الذي هو الحزن بل آسفونا أغضبونا انتقمنا منه إذن لو كان الغضب بمعنى الانتقام لكان معنى الآية فلما انتقمنا
منهم انتقمنا منهم وهذا كلام عبث ينزه عنه كلام الخالق عز وجل إذن الغضب ليس الانتقام بل هو شيء زائد على الانتقام ما حجة الذين ينكرون أن يوصف الله بالغضب حجتهم مبنية على مصدر تلقي
صفات الله عز وجل من أن تتلقى هم يرون أنها تتلقى من العقد ولهذا القائد عندهم فيما يثبت وينفى عن الله كما يلم ما دل العقل على ثبوته فأثبته سواء وجدته في القرآن والسمنة أم لم تجد إذا
لم أجد يكون هذا من باب من افتر على الله كذب وقال على الله ما لا يعلم هم يقول لا بأس ما دام العقل دل على هذا أثبته وما نفاه العقل فام فيه ولا ترتب لأن الله لا يوصف بما يناف العقل
هاتن القائد الثالث وما لم يقتضي إثباته ولا نفيا فماذا نفعل يقول الشيخ السلام من تيمير رحمه الله أكثرهم نفاه لأن القائد عندهم لا بد من دليل إيجابي على ثبوته فإن لم يدل الدليل على
ثبوته فلا تثبت هذا القائد فأكثرهم وعلى هذا فما لا يقتضي العقل إثباته ولا نفيا فإن أكثرهم ينفيه ولا يصدق به حتى ولو كان في كتاب الله بأصحة عبارة أو في كلام رسول وبعضهم توقف فيه أيهم
أقرب للورع ولا ورع عندهم نعم الثاني متوقف لكنه لسه ورع لأن الورع حقيقة أن يثبت ما أثبته الله ونفسه سواء اقتضاه عقله أم لم يقتضيه طيب نعم نقول أن الله تعالى يغضب ولكن هل يمكن لقائل
أن يقول الغرب صفة نقص لأن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال أوصني قال لا تغضب فقال أوصني قال لا تغضب قال أوصني لا تغضب هذا الوصول ردد مرارا قال وإذا كان الرسول عليه الصلاة
والسلام يوصيه أن لا يغضب فإنه لن يوصيه بشيء إن يكون كمالا بل لابد أن يكون نقص فكيف يوصب الله به か قلنا إن قسنا غضب الله في غضب الإنسان فهو نقص لا شك يعني الإنسان إذا غضب تصرف تصرف
المجنون ربما يقتل ولده وربما يكسر ماله وربما يحرق ماله وربما يطلق زوجاته أليس كذلك إذن هو نقص لكن في حق الخالق لا يمكن أن يكون أن يستر عن غضب الله شيء ينافي حكمته عز وجل بل لابد أن
يكون بحكمة ثم الغضب من حيث هو في مقام السلطة الغضب في مقام السلطة يدل على كمال السلطان أليس كذلك لأنك إذا ضربت إنسانا مثلا ثم غضب معناه يستطيع أن ينتقل منك أليس كذلك ولهذا إذا
رأيته وغضبا إيش تعمل تهرح لكن لو ضرب تسع ضعيفا يشف يبكي ويحسن لأنه لا يستطيع الانتقام إذا فالغضب من حيث هو غضب هو كمال لكن من حيث ما يصدر عنه يكون نقصا وهذا هو الذي حذر منه وهذا هو
الذي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بعدمه على كل حال في هذا الحديث إثبات الغضب لله عز وجل وهل جاء في القرآن إثبات غضب الله في القرآن في مواضع متعددة ومن يقل مؤمنا متعمدا فجزاه جهنم