22 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عباس ترى الشمس على مثلها فاشهد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعنى ابن عباس صلى الله عليه وسلم قال لرجل ترى الشمس قال نعم قال على مثلها فاشهد أو دع قال لرجل ترى الشمس من هذا الرجل نقول هذا لا يعنينا أن نعرفه المهم معرفة القضية والحكم وأما
تعين الرجل فلا شك أنه زيادة العلم لكنه ليس ضروريا في ثبوت الحكم ولهذا يأتي مثلا كثيرا وقول ترى الشمس من المعلومة للرسول يعلم أنه يرى الشمس لأنه مبصل لكن قال ذلك ليبني عليه ما بعده
وهو قوله على مثلها فاشهد وقوله نعم حرق جواب وقوله على مثلها فاشهد الجار مجروم متعلق بقول يشهد والفاء هنا مزيد لتحسين اللفظ ولو حذفت لاستقام الكلام بدونها لو قال على مثلها شهد
استقام الكلام لكنها زيدت لتحسين اللفظ كزيادتها في قوله تعالى فإيايا فارهبون والأصل إيايا رهبون وفي الآية أيضا إعراضات أخرى لكن أتيت بها على سبيل التنظير قال على مثلها فاشهد أو دعي
يعني إن ظهر لك الأمر جليا كما ترى الشمس فاشهد وإلا فلا تشهد دعي يقول مؤلف قد رجعوا عاديهم بإسناد ضعيم فصحعه الحاكم فأخطأ فالمؤلف رحمه الله جزم بأن هذا الحديث إسناده ضعيم ولكنه ما
أضع في إسناده متنه صحيح كما يدل على ذلك قول الله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ولأن الشهادة هي الإخبار عن يقين فلابد فيها من علم من علم متيقن كما يتيقن الإنسان في الشمس إذا رآه
فالحديث سنده ضعيف كما قال المؤلف ونحن نقلد المؤلف في هذا ولكن متنه صحيح ولابد من أن يؤخذ به في هذا الحديث على تقنية صحاته أنه ينبغي الإنسان أن يقرر الأحكام في الأمور المحسوسة لقوله
ترى الشمس وذلك لأن تقريبا المعقول بذكر المحسوس من حسن صناعة التعليم كما قال الله تعالى وتلك الأمثال نرجبها للناس وما يعقلها إلا العالمين ومن فوائد الحديث أن الإنسان لا يجوز له أن
يشهد إلا بما يتيقنه كما يتيقن الشمس لقوله على مثلها فاشهد أو دع ومن فوائده أنه لا تجوز الشهادة بغلبة الظن وإن قوي وقد سفق لنا أنه إذا رأى شيئا يقوى به غلبة الظن أو تقوى به غلبة
الظن فإنه إيش يشهد المرأ والحاكم له أن يتصرع ومثلنا لذلك برجل خرج من من دكان وفي يديه سرة لكنه لا يعلم الذي فيها ودع صاحب الدكان أنه أنه حق لهذا الرجل الذي بيديه السرة فضاه فهل
يشهد بذلك مع أن ظاهر الحال والقليل أنها أنها هي الدراهم التي عليها لكن نقول لا يشهد ولكن يشهد بما رأى ومن فوائد الحديث تعظيم أمر الشهادة وأنه يجب فيها التثبت ولسيما إذا كانت فيه
أمر خطير فإنه كلما عظم الخطر في المشهول به تعين التثبت أكثر مع أن الأمر اليسير له أحقه بالتحريم أي تحريم الشهادة على ما لم يعلم وما أسكر الكثير فقللوا الحرام يعني أنه ربما يشهد
بالشيء اليسير ويقول هذا أمر أمر بسيط أنا أشهد وإذا ضمننا المشهود عليه فالأمر يسير نقول لكن هذا يجوعه إلى