20 بلوغ المرام – شرح حديث عمر أنه خطب فقال إن أناسا كانوا يأخذون - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطر فقال إن أناسا كان يؤخذون بالوحي في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم رواه البخار عمر بن
الخطاب اتكلم بهذا كلام حين ولايته بدليل قوله وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعماله يقول إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كأنه يشير رحمه رضي الله عنه
إلى بعض المنافقين الذين علمهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر بهم من أخبر من أصحابه مثل حديثة بن الإيمان صاحب السر فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلمه بأسماءه ناسا في عيانه من
المنافقين ويقولنه في عهد الرسول بالوحي وهو أحمي الله عز وجل وإن الوحي قد انقطع لماذا؟
بموت الرسول عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فمن ادعى أن الله أوحى إليه شيئا بعد موت الرسول فهو كاد لأن الوحي انقطع ما في وحي بعد موت الرسول عليه الصلاة والسلام وإنما نأخذ الآن بما
ظهرنا من أعماله دون ما بطن لأن ما بطن علمه عند الله ولا يمكن أن نعاخذ الإنسان به ففي هذا الحديث فوائد أولا ثبوت عم الله عز وجل بمن يخالف قلبه ما ظهر من جواره ولهذا يخبر الله عنه
ومن فوائده أن الله تعالى قد يخبر نبيه صلى الله عليه وسلم عن أناس ظاهرهم تخالف فواطنه في الوحي ومن فوائد هذا الحديث أنه لا وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الرؤية الصادقة
الرؤية الصادقة إذا ظهرت لقرائم على صدقها فإنه يأخذ بها لكن بشرط أن يكونوا القرائم ومثل لذلك في عمل أبي بكر رضي الله عنه في وصية ثابت بن قيس من شماس قتل في اليمام في غزة اليمامة ومر
به أحد الجنود وأخذ جرعه ووضعها في جانب العسكر ووضع لها برمة ورآه أي رأى ثابت المقيس من الشماس بعض أصحابه في المنام بعد أن قتل رآه فأخبره ثابت بأنه مرض به أحد الجنود وأخذ الجرع
ووضعه تحت برمة في جانب العسكر وحوله فرص تستن وكأنه مرسيه بأن يأخذه فلما أصبح الرجل وذهب إلى المكان وجد الأمر كما قال وفي هذه الرؤية أوصاه ثابتا أوصاه بأمور يعهد بها إلى أبي بكر رضي
الله عنه فعمل بها أبي بكر قال العلماء ولم يعهد أحد نفذت وصيته بعد وفاته إلا ثابت رضي الله عنه وسبب ذلك أنه وجد قراء تدل على صدق فإذا وجد قراء تدل على صدق الرؤية عمل بها لأن الرؤية
الصالحة جزء من 46 جزء من النبوة ومثل ما ذكر ابن القيم رحمه الله عن شيخ ابن ثيمية رحمه الله أيضا أيضا أنه أشكل عليه بعض المسائل في الفقه والعلم ومنها أنه مقدم جنائز من أهل الفدع لا
يترى أمسلمونهم أم كفاء فرأى النبي صلى الله عليه وسلم المناع فسأله عن أشياء منها هذه المسألة فقال له عليك بالشرط يا أهل عليك بالشرط يعني بمعنى أن لا تجزم بالدعاء بل اشترط فقل اللهم
إن كان مؤمنا فاغفر له ورحمه وهذا له شاهد من الوحي في اليقظة الشاهد ما جاء في آية اللعان بقول الله تبارك وتعالى والخامسة أن لعنف الله عليه إن كان من الكاذبين والمرأة تقول الخامسة أن
غضب الله عليها إن كان من الصادق فهو دعاء مقيد من شر وكذلك في قصة الثلاثة الأبرص والأقرع والأعمى قال الملك لهم إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت فدل هذا على جواز الستثناء في الدعاء
إذا فإذا قدم للإنسان شخص اشتهر عنه أنه لا يصلي ومعلوم أن نترك الصلاة كفر وأن من ثبت عندنا أنه لا يصلي ومات على ذلك لا نصلي عليه يعني أنه كافر ونكفره بعين ولا نستوحش من هذا لأننا
نستوحش من هذا وقلنا نكفر الفعل دون الفعل خطأ لم يبقى أحد كافر نكفر بعين ونقول لا يغسل ولا يكفل ولا يصلى عليه ولا يتفر مع المسلم فإذا قدم إليك رجل تشق فيه فلك أن تقول اللهم إن كان
مسلما فاغفر له ورحمه طيب ومن فوائد هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه أن الواجب أخذ الناس بظواهرهم في قوله وإنما لا أخذ بما ظهر على الأمينكم ويؤيد هذا القول من أمير المؤمين عمر رضي الله
عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يعامل المنافقين معاملة المسلمين حتى قيل لهم في قتلهم قال لا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وكذلك يشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما أنا
بشر مثلكم وإنكم تختصمون إليه فلعل بعضكم أن يكونوا عن حنب حجته من بعض أن يكون عن حنب حجته من بعض فأقضي له لنحو المأسف فنحن في هذه الدنيا لا نعامل الناس إلا على طواهرهم أما في الآخرة
في العمل على البواد وجه دخال هذا الآخر في باب الشهادات أن الأصل في المسلم هو العدالة وقبول الشهاد وهذه مسألة اختلفة فيها العلماء هل الأصل في المسلم العدالة أو الأصل فيه عدم العدالة
في هذا قولان العلماء منهم من قال إن الأصل أنه ليس العدل أي المسلم فلا تقضى الشهادته حتى تبين لنا عدالة لأن العدالة شرط موجودي فلا بد من وجوده وقد اشترطه الله في قوله وأشهدوا ذوي
عدل منه فلا بد من وجوده ومنه من قال إن الأصل في المسلم أن يكون قائماً بطاعة الله امتثلاً لأمره والفسق طقيء عليه فالأصل فيه العدالة والذي يظهر لي أن يقال إن هذه مسألة تختلف باختلاف
الناس فمن لم يظهر منه سوء حملناه على إيش؟
على العدالة وقبلنا شهادة لكن للخصم المشهود عليه أن يطعن فيه ويجرحه ثم يعطى مهلة لإقامة الدليل أو لإقامة البينة على جرحه فإن ثبت فحين إذن نرد شهادة وهذا الذي نقوله فيما لم فيما لم
تظهر عدالته وتتبع لجميع الناس وفيما لم يظهر فسط والحرام أما من ظهرت عدالته وبرز وصار معروفاً عند الناس فهذا لا إشكال أن الأصل فيه إيش؟
العدالة ولهذا لو أن أحداً من الناس طعن في الإمام أحمد وقال لا نذهب عادل فنقش دواية أو لا لا حاجة لهذا لا حاجة إلى أن نطمئ التعديل من مثل الإمام أحمد أو نحو من العلماء العمى الثقات
وكلو طعن الإنسان في شخص معروف بالفسق والفزوع ما حاجة لقوة هذه البينة لأن ذلك أمر