17 بلوغ المرام – شرح حديث عمران بن حصين إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عمران بن حزير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خيركم قرن ثم الذين يلونهم إن خيركم الخطاب للأمة عموما وإن كان الذي أمامه هم الصحابة الموجودون في عهده وقالوا
قرني ما المراد بالقرن ذكروا فيه أقوال الأول أن القرن معتبر بالزمن واختلفوا فيه من عشر سنوات إلى مئة وعشرين سنة يعني بعضهم يقول القرن عشر سنوات بعضهم يقول القرن مئة وعشرون سنة ثم ما
بينه من عقود العشرات محل كلا وهذا خلاف مواسع عجيب وأصح الأقوال أننا إذا اعتبرناه بالمدة والزمن أن القرن مئة سنة هذا أصح الأقوال ومنهم من اعتبر القرن بأهل القرن لا ذو مدتهم وهذا هو
الأصح في هذا الحديث أن المراد به أهل القرن فمتى يكون قرن الصحابة ثم التابعين ثم تابعيهم يقول الشيخ الإسلام القرن معتبر بأكثر أهله فإذا كان أكثر الموجودين من الصحابة فهم قرن الرسول
فهذا قرن الرسول عليه الصلاة والسلام وإن كانوا أقل وأكثر التابعين فهذا قرن التابعين وإذا كانت انقرض أكثرهم وفقي قلة مع تابع التابعين فهذا قرن تابع التابعين وعلى هذا فالقرن والأص على
حد سواء وهذا أقرب إذن خير ناس قرن قرن الرسول أي الصحابة وينقرض قرن بموت أكثرهم ثم الذين يلونهم وهم التابعون ثم الذين يلونهم وهم تابعوا التابعين إذن ذكر ثلاثة قرون ثم يكون قوم يكون
هنا تام وعلى هذا فينعد بقول على أنها فعل أي يوجد قوم يشهدون ولا يستشهدون يشهدون يؤدون شهادة من غير أن يستشهدون وفي رواية أصلح من هذا يشهدون قبل أن يستشهدون يعني قبل أن تطلب منهم
الشهادة على خلفهم في هذا المعنى ويكونون ولا يؤتمنون أي تظهر فيهم الخيانة والغدر والخديعة ولا يؤتمنون لظهور خيانتهم لا يؤتمنهم الناس وينذرون ولا يكون ينذرون يعاهدون وهو شامل
للمعاهدة بينهم وبين الله والمعاهدة بينهم وبين الخلق ولا يكون لأنهم لا يهتمون بالعهود ويظهر فيهم السمن وذلك لانفتاح الدنيا عليهم وكثرة أكلهم وترفيه أبدانهم ولا يهتمون بحياة القلوب
وإنما يهتمون بالأجسام فتجدوا الواحدة منهم ليس الأهم إلا كم وزنه يمكن يزن نفسه باليوم والليلة نعم مرتين إذا أرجع أن ينام وإذا أصبح هكذا سمعنا عن بعضهم سمعنا أيضا عن بعضهم أنه يزن
نفسه كل أسبوع كأنه قطعة لحم يجلب نفسه على الناس وهذا لا جعينا أنت ما دام الله قد عفاك فأنت صحيح اعمل قطعة الله وإذا سقمت فمن مرض أو ساخر كذب له من كان يعمل صحيح ومقيم في هذا الحديث
جنين على فضل القرن الأول وهم الصحابة والفضل هنا باعتبار الجنس والقرن لا باعتبار كل واحد إذ أنه قد يوجد في التابعين من هو خير من الصحابة للأمة في علمه وتعليمه وجهاده وغير ذلك لكن في
الصحابة فضل لا يمكن أن يدركه أحد وهو الصحبة هذه الفضل المطلق في الصحبة هذا لا أنه له أحد لكن الفضل باعتبار أنواع العبادات وأفعال العباد لا شك أنه يوجد من التابعين من هو أفضل من بعض
الصحابة وأضرب لكم مثلاً رجل جاء وافداً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وبقى معه يوماً أو يومين وأخذ منه ما شاء الله من الأحكام ثم خرج إلى إبله وإلى أهله ومات ولم يتبع الناس منه وآخر
من التابعين نفع الله في الأم في علمه ونقله للحديث ودعوته للحق وجهاده في سبيل الله أيهم أفضل من حيث أنواع الأفعال الثاني أفضل لكن الأول يمتاز عليه بالصحبة التي لا يمكن أن ينالها إلا
من صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن فائد هذا الحديث أن التابعين أفضل من تابع التابعين والمراد أيضاً الجنس يعني جنس التابعين أفضل من جنس تابع التابعين وليس المراد كل فرد من
هؤلاء أفضل من كل فرد من هؤلاء لأن في تابع التابعين من هو أفضل من كثير من التابعين والتابعون لا يتميزون بصحبة حتى نقول إنه لا يمكن أن نفضل من بعدهم عليهم مطلقاً بل هم مثل تابع
التابعين من حيث فقد الصحبة في كل منهم لكن في الجملة وباعتبار الجنس التابعون أفضل من تابع التابعين ثم الذين يلونهم وهم تابع التابعين ثم بعد ذلك تتغير الأحوال تتغير الأحوال تحدث شهاد
الزور والخيانات والغدر ولهذا قال ثم يكون قوم يشهدون ولا يستجلون فيه أيضاً من فوائده ذنب من يشهد ولا يستشهد ولكن ما محط الذنب هنا اختلف العلماء رحمهم الله في هذا فقيل المعنى أنهم
يشهدون شهادة زور وأن المعنى ولا يستشهدون أو قبل أن يستشهدوا أي أنهم يشهدون بدون أن يحملوا الشهادة وهذا أقرب ما قيل في الحديث أن المراد فيهم شهادة زور لأن هذا هو المناسب لأحوال من
مصنفه من بعد وبناء على ذلك نقول لا معارضة بينه وبين الحديث الأول لأن الحديث الأول في من عنده شهادة شهادة حق ولكن أداها قبل أن يسألها وسيأتي التفصيل في هذا أيضا إن شاء الله وقيل
المراد بقول يشهدون ولا يستشهدون أي أنهم يشهدون متسرعين في الشهادة لا لغرض صحيح ولكن للتسرع وهذا لا شك أنه ذنب كما هو واضح إنسان لم يدع للشهادة يذهب ويشهد هذا لا شك أنه متسرع يخالف
ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن من التعني والتثبت ومن فوائد هذا الحديث التحذير من شهادة الزور وإن كان الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر أن هذا سياق ومن فوائده أن الإخبار بالشيء لا يعني
جوازه فالرسول عليه الصلاة والسلام أخبر بأن قوما يأتون يستحلون الحرى والحرير والخمر والمعازم فهل إخبارهم بذلك تقرار أو تحذير؟
تحذير وأخبر أن من هذه الأمة من يتبع سنة اليهود والنصار وهذا إخبار وليس بإقرار فلوه تحذير وأخبر أن الضعينة تمشي من كذا إلى كذا أظنها من سنة إلى آدن لا تخشى أحدا وهذا أيضا إخبار ولا
إقرار فلا يكون جيدا على جوازه في رمغة بلا محة المهم أن ما أخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام وهو مما يخالف الحكم الشرعي فإنه لا يدل على أن رسول أقره أو أباحه ومن فائد هذا الحديث
أنه يفسد الزمان أيضا بكون الناس تظهر فيهم الخيانة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك أنها تنزع الأمان حتى يقال فلان فيهم أمين يعني حتى يقال القبيلة فيهم أمين يعني لا تكاد تجد
الأمين في القبيلة الكاملة ومن فائد أيضا أنه يتغير الزمان بنقل العهد ينظرون ولا يفوه وكل هذه الأوساق التي ذكر رسول عليه الصلاة والسلام كلها مقام ذنب وتحذير الحديث الأول حديث زين إذا
قال قائل هل الأفضل للإنسان أن يأتي بالشهادة قبل أن يسألها نقول هذا فيه تفصيل أما والتفصيل أنه إذا كان المشهود له لا يعلم وجب عليه أن يشهد ويخطب شهادته وإن لم يسأل فإذا قال قائل كيف
يتصور أن المشهود له لا يعلم قل يتصور سمع شخص رجلا يقول لصاحبه إن القرض الذي أقبلتنيه وهو ألف ترهم سوف أحضره إن شاء الله تعالى بعد يوم أو يومين ثم إن الذي أقر أنكره وذاك الذي له
الحق لم يعلم بسماء هذا إياه فهذا نقول إنه عنده شهادة لم يعلم بها صاحب الحق ويذكر في ترجمة المعردي أنه كان رجلا قوي الحاكرة وأنه تخاصم رجلان فارسية في المسجد يرتنى بطانة أعاجه وأنه
مع النزاء أقر أحدهما للآخر بحق ثم أنكر فارتفع إلى الحاكم فقال الحاكم هل عندك شيء؟
هل عندك شهود؟
أقول لصاحب الحق قال ما عندك؟
قال أين أقر لك؟
قال في المسجد قال ما في المسجد أحد؟
قال ما فيه إلا رجل أعمى ولا أدريك ما عندك قال هاتوا فأتوا به فقال أنا لا أدري ما يقول لكن أنا أحكي لك كلامهم هو عربي وهؤلاء عجلة قال يلا بدأ يرطن عليه نعم وتبين الحق فهذه نصحة تدل
على قوة الحافظ يعني هون ليس كلام عربيا يفهم الإنسان لأن الكلام العربي تفهم المعنى وإنكم تعبر عنه بلفظ مقارئ أو باللفظ نفس لكن كلام غير عربي وهذا رجل غير عربي هذا من العجال إن صحة
القصة لكنني قرأتها في ترجمة قديمة على كل حال نقول يمكن أن يشهد الإنسان من شخص في حق وهو لا يفرع عن شهادته ألس كذلك؟
طيب إذن يحمل على نقول الأفضل لمن شهد شهادة لا علم فيها صاحب الحق أن يؤديها قبل أن يصل بل نقول يجب في هذه الحال أن يؤديها أو على الأقل يعلم صاحب الحق وأما القسم الثاني فإنه إذا كان
عنده شهادة لشخص نعلمها فالأفضل أن لا يتسرع حتى يسأل إما من قبل الخصم وإما من قبل الحاش وأما أن يتسرع فهذا يدل على أنه رجل خفيف وأنه لا يتعنى في الأمور فالأفضل أن يتعنى وحمله بعض
العلماء في الأول على أن المراد بذلك الشهادة في حق الله يعني بذلك أهل الحسبة فإنهم يشهدون على المنكر وإلا مستشهد ولكن الصحيح أنه عام وأن المراد بذلك الشهادة اشتركوا في القناة