16 بلوغ المرام – شرح حديث زيد بن خالد ألا أخبركم بخير الشهداء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم هل الأولى أن يبادر الإنسان بالشهادة قبل أن نستشهد؟
أو الأولى أن لا يشهد حتى يستشهد؟
يؤخذ هذا الحكم من الحديثين الآتين قال عن زير بن خالد جهني رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير الشهداء؟
هو الذي يأتي بالشهادة قبل أن نسألها رواه مسلم ألا أخبركم؟
ألا هذه أداة عرض؟
أداة عرض وهل لا أداة؟
تحضير والتحضير عرض بحث والعرض عرض بلحث والفائدة من قوله على أخبركم يعني من هذا العرض الفائدة التنبيه السام من أجل أن يحضر ذهنه ليسمع ما يقال والخطاب في قوله على أخبركم للحاضرين عند
الرسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وقول بخير الشهداء أي أفضلهم وخير أصلها أخير لأنها اسم تفضيل واسم التفضيل على وزن أفعل ولكن حذفت الهمزة تخفيفاً لكثرة استعماله فصار خير ومثله شر
شر الناس منزلة كذا وكذا أي أشر لكن يقال فيها حذف الهمزة منها كما يقال في حذف الهمزة من خير ومن ذلك أيضاً الناس قالوا أصلها الأناس لكن حذفت الهمزة للتخفيف لكثرة استعماله والشهداء
وجمه شهيد وهو الذي يشهد بأحد الطرق الستة التي ذكرناها ثم قال الذي يأتي بالشهادة الذي خبر مرتد محلو في التقنير هو الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها ولم يعين السائل لأن السائل قد يكون
الحاكم وقد يكون مشهود له فلذلك أبهمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل قبل أن يسأله صاحب الحق ولم يقل قبل أن يسأله الحاكم من أجل ناس أن يشمل هذا وهذا أما لو سأله من لا علاقة له
بقضية فلا عبرة بسؤاله بهذا الحديث دليل على تفاضل الشهداء وأن منهم الخير ومنهم من دون ذلك ومن فوائده أن الذي يشهد قبل أن يسأل هو خير الشهداء وصورة ذلك أن يسمع الإنسان بخصومة بين زيد
وعمر وعنده شهادة لزيد على عمر فلما سنع بالخصومة ذهب إلى مكان القضاء وقال عندي شهادة لزيد على عمر هذا سأل قبل أن يستشهد نعم هذا شهد قبل أن يستشهد وقبل أن يستشهد فهو خير الشهداء ولكن
سيأتي الحديث ظاهره خلاف ذلك وهو قوله في الحديث الآتي حديث عمر بن حسين يشهدون ولا يستشهدون وفي نواة يشهدون قبل أن يستشهد وسيأتي تتكلم عنه فنقول بعد أن نتكلم على حديث عمر بن حسين