12 بلوغ المرام – شرح حديث أبي مريم الأزدي من ولاه الله شيء من أمر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي مريم الأزدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب عن حاجتهم وفقيرهم احتجب الله عن حاجته أخرجه أبو داود والترمين كيف؟ نعم احتجب الله دون حاجته أخرجه أبو داود والترمين قول من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين شيئا نكر في سياق الشرط فتكون آمنة فيشمل الشيء الكبير والشيء الصغير فاحتجب عن حاجتهم يعني فلم يقضيها سواء احتجب عن الأبصار أو لم يحتجب ولكن منع لأن كل احتجاب أفهمتم الفرد؟ سواء احتجب عن الأنظار بأن جعل بينهم وبين الناس بابا أو احتجب بالمنع بأن كان جالسا على كسيه لكن يمنع الناس أن يقربوا إليه فهذا محتجب في الواقع لأنه لا يصل الناس إليه لحاجته وقول عن حاجتهم أي حاجة المسلمين سواء كانوا أغنياء أم فقراء وأما قوله وفقيرهم أي فيما يحتاج إليه الفقير وإنما نص عليه لأن من الولاة من يحتجب عن الفقراء ولا يحتجب عن الأغناء كما هو عادة بني إسرائيل أنهم يقدرون الأغناء والشرفاء حتى إنهم لا يقلون عليهم الحدود وأما الفقراء ومن لا وجاهة له فيقام للحرم الجزاء أو العقوبة أن الله يحتجب دون حاجته فلا يسر أمره ولا يقضي حاجة ففي هذا الحديث الوعيد على من احتجب عن حاجات المسلمين وفقرائهم وأمورهم إذا كان الله تعالى قد وله عليهم لأن الله إذا وله عليهم فهذا أهد ومثاق من الله أن نقوم بحاجتهم ولو لأنه أهل لذلك لما وله الله على هذا ولكن إذا احتجب لم يكن أهل ففي هذا الحديث من الفوائد فوائد كثيرة أولا أن الإنسان مدبر لا يستقل بنفسه لقوله من ولاه الله ففيه رد على القدرية القدرية الذين يقولون إن الإنسان مستقل بعمله ولا على قتل الله به إنساء الله العالم لا يعلم الله من عمل العبد إلا ما أظهره فقط أما ما لم يظهره فلا شأن لله به ولكن هذا الحديث يدل على يرد عليه ومن فائد هذا الحديث وجوب بروز الإنسان للمسلمين لقضاء حوائجهم إذا كان وليا عليهم دليل الوجوب الوعيد على الاحتجاب ولكن لو قال قال هل هذا الحديث يشمل كل وقت بمعنى لو جاء الناس إليه وهو في فراشه في ليلة فاردة وقد أخذه الدف ثم قرعوا عليه الباب وقالوا أخرج نعم لأنه قال هنا من لم يحتجب عن حاجتهم لأن الله يقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعى ولكن يجب أن يكون للولي يعني أوقات معلومة يراجعه الناس فيها أوقات معلومة تكون مناسبة للناس يراجعونه فيها ثم بعد ذلك يحتجب لقضاء حاجاته أو يحتجب للاستعانة على قضاء حاجاته لأنه لو يبقى لا ينام ولا أكل نعم هلك ولم يقضي الحاجات ومن فائدة هذا الحديث أن الجزاء من الجنس العمل لأنه لم يحتجب عن المسلمين احتجب الله دون حاجة ومن فائده التخصيص بعد التعميم ولكن هذا لا يكون إلا لسبب هنا التخصيص بعد التعميم في قوله وفقيرهم عن حاجتهم عموما وفقيرهم خصوصا وإنما نص عليه لأن من الولاة من لا يحتجب عن الأغنية ويحتجب عن الفقه المهم أن لدينا قاعدة لا يمكن أن ينص على خاصة بعد عام إلا وهناك مزيد إناية لسبب هل يدخل في هذا القاضي؟ نعم يدخل في هذا القاضي لا يجوز أن يحتجب عن حاجات المسلمين لكن كما قلت يرتب أحواله وهذا الآن هو المعمول به جلسة القاضي من كذا إلى كذا مفهوم معلومة وكذلك غير من الولايات كانوا بالأول قبل أن تتطور الأمور ويكثر الناس ويكثر الكومات كان القاضي يقضي أي وقت حتى أنه يمشي في السوق ويقضي بين الناس ويجلس على دكان صاحبه ويقضي بين الناس على دكان على أتبل الدكان ويقضي بين الناس وجاء رجلان يختصمان إلى أحد القضاء وهو قد نام القيلول فجعلوا يضربون الباب لكن الظاهر أنهم من جنس الأعراب الذين ينادون من وراء الحجرات قرعوا الباب عليه ولزموا لما أنه لزموا خرجوا قالوا كيف تجونوا في الوقت هذا الناس مقيلين قالوا نعم أن تأخذ كذا وكذا من صاع البر وكان المكافأة القضاء في الأول يعني أصواع قليلة من البر ووزام من التمر تأخذ كذا وكذا وزن التمر وكذا وكذا صاع من البر وتنام عن حاجات الناس هذا ما يمكن يالله مش فجعلوا يختصموا يختصمون كل واحد يجد بحجة قال يا جماعة أكثرتم عليكم أعطوني الزبدة الزبدة هي خلاصة خلاصة الكلام لكن الزبدة من اللبن خلاصة اللبن ولا يمكن تأتي إلا بعد أن يخضى السقاء فقالوا له ما في زبدة لبخض نعم يعني سوف نكثر القيل والقار والخصومة فاستسر من الأمر الله الحاصل أنه إذا لم يكن هناك وقت مرتب للقاضي فإنه لا يحتاج عن الناس إلا في عمر ضروري