50 - 94 Exegesis of the Verse (And We have created for them similar [vessels] on which they ride)...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وخلقنا لهم من مثله أي مثل فلك نوح وهو ما عملوه على شكله من السفن الصغار والكبار يذكرهم الله عز وجل أولا بحمل أبائه السابقين اللي هم ذرية نوح وثانيا بأن الله تعالى خلق لهم من مثل هذه الفلك ما يرفبون كما قال تعالى ولقد تركناها آية فهل من مدكر فالناس تعلموا كيف يصنعون السفن وصاروا يصنعون مثل هذه السفينة ولعل قوله تعالى في سورة القمر وحملناه على ذات ألواح ودسر فيها الإشارة إلى مواد هذه السفينة أو هذا الفلك لأتي لأن يتعلم الناس لأنه لم يقل حملناه على فلك فالقال على ذات ألواح ودسر كأنه يقول أن هذا الفلك مصنوع من الألواح والمسامي حتى يتعلم الناس مواد هذا الفلك ثم قال عز وجل وخلقنا لهم من مثله ما يركب من مثله المراد بالمثل هنا الجنس وليس المراد المماثلة من كل وجه وذلك لأن المماثلة من كل وجه قد تكون متعذرة لكن يكفي الجنس أما النوع فيختلف باختلاف العصار فلكل عصر نوع سفنه وما زلت رقى السفن في بحار إلى أو وصلت إلى ما وصلت إليه في أهدنا الحارة قال المؤلب رحمه الله تعالى بتعليم الله تعالى إشارة إلى سؤال مقدر كأنه قال كيف قال الله تعالى وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِنْ مِثْدِسْ وهذه السفن مصنوعة بأيدي البشر وليس بخلق الله فخلق البعير التي تركب والفرص وشبهها فأجاب المؤلب بأن الله تعالى أضاف خلقها إليه لأنها كانت بتعليمه في هذه الآية من القوائد أولا بيان ما في إنقاذ البشرية من الغرب في زمان نوح فإنه لولا أن الله أبطى هؤلاء لا زالت البشرية من الأرض لكن الله تعالى أبطى نوحا ومن معه ومع هذا فلم يبقى من نسل الذين معه أحد وإنما الذين بقوا هم نسل نوح فقط كما قال تعالى وَجِعَنَّ ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِيَ أَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحْدٍ ولهذا يسمى نوحا أبا البشر ثانيا ثانيا من فوائد هذه الآية بيان نعمة الله عز وجل بما أن عما على هؤلاء لتعليم السفن التي يركبونها في البحر ولولا هذه السفن ما استطاع أحد يعبر من يابسة إلى أخرى بينهما ما ولكن الله علمهم في الصناعة هذه حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه ومن فوائد الآية الكريمة أن السفينة التي كان فيها نوح كانت مملوئة من البشر وغيرهم كقوله المشكوم ومن فوائد الآية الكريمة أن المماثلة قد لا تقفض المساواة من كل وجه لقوله من مثله وليست هذه السفن الموجودة والتي كانت بعهد نزول القرآن ليست كم مثل سفينة نوح من كل وجه ويدل على أن المماثلة قد لا تقفض المساواة من كل وجه قوله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم فإن المرادة المماثلة هنا المماثلة في العدد فقط وإلا فإن بين الأرض والسماء من الفروق العظيمة ما هو غارب وفي قوله ما يأقبون إشارة إلى الراحة الحاصلة بهذه السفن وأن نحل ركوب الاستقرار ففيها أيضا بيان نعمة من الله سبحانه وتعالى باستقرار الراكبين على هذه السفنة الصفوة