11 بلوغ المرام– شرح حديث أبي بكرة لن يفلحوا قوم ولوا أمرهم أمرأة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قالوا عن أبي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة لن يفلح الفلاح هو حصول المطلوب والنجاة من المرهوب فقوله تعالى قد أفلح المؤمنون أي قد حصلوا على مطلوبهم ونجوا من مرهوبهم هذا هو الفلاح وهو قريب من معنا الفوز وقوم نكرة في سياق النفي الذي هو النفي المستفاد من ملا فيعموا كل قوم ولوا أمرهم مرأة وقولوا ولوا أمرهم أمرهم أي شأنهم وتدبئ أمورهم سياسيا وأسكريا واجتماعيا وغير ذلك والمرأة معروف ومرأة أيضا نكرة في سياق النفي فتعم أي امرأة حتى لو كانت أذكى بنات آدم في عهدها فإن من ولاها ليه ولم للمستقبل فتعم جميع الزمان وهذا الحديث له سبب وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه أن الفرس ولوا فلو ابنة كسر عليهم فقال لن يفرح قوم ولوا أمرهم مرأة فيستفاد من هذا الحديث فوائد منها أن المرأة لا يصف أن تكون لها ولاية عامة لأن توليتها ولاية عامة يفضي إلى عدم الفلاح وإلى فساد الأمور ومن فائد هذا الحديث أن بيان قصور المرأة في العقل والتدبيل وأنها لا يصف أن تشارك الرجال في مثل هذه الأمور العامة أما أن تكون ولية في بيتها أو ما أشد ذلك فلا بأس ومن فائد هذا الحديث أن النساء مهما بلغنا في الذكاء والحنكة وما أشب ذلك فإن من ولهن لن يفرح نأخذ هذا من كلمة امرأة التي هي نكر في سياق النفل وهل هذا الحديث قاله النبي عليه الصلاة والسلام يشير إلى هؤلاء القوم الذين هم الفرس فكأنه قال إنهم لما ولوا عليهم امرأة فلن يفلحوا أو يعموا كل قضية على هذا النحو إلى يوم التيامة الظاهر الثاني الظاهر هو الثاني ومن زعم أنه خاص بالفرس الذين ولوا أمرهم المرأة وقال رسول لن يفلحوا يعني هؤلاء القوم يقال له أولا أنه لا يتعين أن يكون هذا المراد ثاني لو فرضنا جدلا أنه المراد فإنه يقاس عليه ما أشبهه لوجود العلة في الفرق كما هي موجودة في الأصل إذ لا فرق بين امرأة من فارس أو امرأة من الروم أو امرأة من العرب أو امرأة من بني سعيد الكل واحد الكلام على أن المرأة لا يصف أن تكون ولية على رجال إطلاقه ولهذا الإمامة الصغرى لا يجوز أن تكون إمامة من برجاء حتى لو كانت أقرأ القوم لو وجد قوم من رجال عوامة وامرأة قارئة هل تقدم لا لو أدى الأمر إلى أن يصلوا فراجة ما قد هذا في الإمامة الصغرى إمامة حي فكيف في الإمامة الكبرى ومثل ذلك أيضا أنه لا صحا تكون أميرة ولا وزيرة لأن العلة واحد لقصور عقل المرأة ولأن المرأة سريعة العاطل ولأن نظرها قريب ولأنها تخدع إلى غير ذلك ربما تكون ولية أمر سلطانة رئيسة فيأتيها شاب جميل من أحسن الشباب ودرهش له ثم تقول ما لا تريد أوقع لما تبينك نعم امرأة العزيز في قصة يوسف ماذا قالت هيت لك فلذلك لا يصفه إطلاقا أن تكون المرأة في ولاية عامة للرجال بل ولا خاصة حتى كما قلت لكم الولاية الخاصة كإمامة المرأة للرجال لا يصف أن تكون كذلك فإن قال قائل هذا الحديث يعارضه الواقع لأن الواقع أن هناك ملكات من النساء ورئيسات وزراء من النساء فما الجواب الجواب من وجهي أما الملكات فإنهن ملكات بلا ملك ليس لهن تبين وإنما هو شيء وارثوه كابر عن كابر وسموها ملكة وهي مسكينة لا تنمك شيء هذا هو الواقع وأما أن تكون رئيسة الوزراء فلأن لديها وزراء هم الذين يدبرون في الواقع ثم يقال لو فرضنا جدلا أنها تدبر لكونها رئيسة الوزراء فإنهم لو تخلوا عنها وولوا أحدا من الرجال لكانوا أشد فلاحا إن قدر أنهم أفلحوا يكونون بتولية الدجال أشد فلاحا لأننا نؤمن بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام ولا نؤمن بما يقولون أنه واقع لأن هذا الواقع عليه احتمالات وإرادات فلا يصفى أن يعارض كلاما محكما صدر من أصدق الخلق عليه الصلاة والسلام أتى المؤلم بهذا الحديث في باب القضاء لنستفيد منه أنه لا يصح أن تتولى المرأة القضاء لأننا لو ولناها القضاء يكوننا ولينا أمرنا إمرأة فلا يجوز أن تتولى القضاء فإن قال قائم لو حكمها نساء فيما بينهم تنازعت الراتان وقالتها الحكم بيننا فلانا وذهبوا إليها وحكمت أينفذ حكمها لا لأنها غير صالحة للقضاء والعلماء يقولون لو حكم اثنان رجلا صالح للقضاء رجلا فلا أنفذها طيب لو أنها تعرف المسألة من باب الصلح وأصلح يصح وذلك لأن الصلحة أنت راض وليس شيئا لازم فإذا أصلحت بين مرأتين فلا بأس ونقول جزاها الله خيرا على إصلاحها بين المرأتين طيب هل يصح أن تكون مديرة على مدرسة في التفصيل إن كانت المدرسة مدرسة الإنسان فلا بأس وفلاحوا هذه المدرسة بقدر مديرتهم وإن كانت على رجال فلا أصل لا يجوز أن تكون مديرة مدرسة لأن عموم أمرهم