10 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة يدعى بالقاضي العادل يوم القيامة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائش رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدعى بالقاضي العادل يوم القيامة فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقضي بين اثنين في عمره فواه بحبان وأخرجه البيهقي
ولفظه في تمر يدعى بالقاضي العادل أي يتابه والقاضي هو الحاكم بين الناس والعادل من لا يجرد الحكمه ويوم القيامة هو الذي يبعث فيه الناس يقوم فيه الناس لرب العالمين فيلقى يعني هذا
القاضي العادل الذي عجل في حكمه بحيث طبق حكمه على الشرع لأن الشرع كله عادل وبحيث لم يملنا أحد من المتخاصمين فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقضي بين اثنين في عمره يعني أنه يحاسب
على قضائه وكيف حكمت لفلان ولماذا لم تحكم فلان وكيف حكمت بالمال كله ولماذا لم تحكم ببعضه تحكم ببعضه لإحتمال أنه يكون قضى منه شيئاً وما أشكل هذا ما يتمنى التمني هو أن يطلب الإنسان
بنفسه ما في حصوله عسر أو تعذل هذا التمني والرجاء ما في حصوله قرب فلاه ما تمنى يعني طلب نفسي لكن إن كان متعلقاً فيما لا يمكن أو فيما يأسر فهو التمنى وإن كان فيما قرب حصوله فهو رجاء
أنه لا يقضي بين اثنين في تمره أو في عمره هذا الحديث كما ترون فيه التحذير من تولي القضاء وفيه أيضاً مصادمة لما تبت من حديث أبي بكرة نعم لما تبت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه
وسلم طال في من حكم فاجتهد فأصاف له أجران وإن أخطف له أجر ومصادم أيضاً الحديث الذي فيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قصتم القضاء إلى ثلاثة أقسام وبناء على ذلك يكون هذا الحديث إما
باطلاً وإما شاداً شدوداً عظيماً لأننا لو أخذنا به لفر الناس كلهم من القضاء مع أن تولي القضاء إيش حكمه؟
فرد كفاية لا يمكن للناس أن يقوموا بلا قاضي ثم هو مصادم للأحاديث الصحيحة التي تدل على أن القاضي الآدل ممن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وإن كان الحديث وارد في الإمام العادل لكن
قد يسمى القاضي إماماً باعتبار أنه يقتدى به وقد لا يسمى فلا يستحق أن يظل في ظل الله لكنه لا شك أنه معجور وكيف يحاصل هذا القصاب الشديد الذي يتمنى أنه لم يقضي بين ثلاثة في تمر واحد
وهو عادل هذا غير موافق لحكمة الله عز وجل فالصواب أن هذا حديث باطل أو شاد المهم أنه لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام وبناء على ذلك لا يحتاج أن نلتمس ما فيه من فوائل لأن الجدار
إلى الهدم لا يصح أن يصقف عليه