08 بلوغ المرام – شرح حديث أم سلمة إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أم سلما رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تختصمون إليه فلعل بعضكم إلى آخر من المعلومة أن الجملة هنا خبرية وأنها مؤكدة بإنه فقد يقول قائل لماذا تؤكد بإنه
وهي جملة ابتدائية ليست إنكارية حتى تحتاج إلى تأكيد فيقال إنه أكدت لما يأتي بعدها وهي قوله فمن قطعت له من حق أخي شيئا إلى أخي وقوله تختصمون إليه قد يقول قائل كان المتوقع أن يقول
تختصمون عنه فلماذا قال إليه قلنا لأن معنى تختصمون أي ترفعون الخصومة إليه ففي هذا الفئة التضمير والتخاصم هو تنازع الخصمين أيهما الحق فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض لأنه لنتوقع
يعني فيتوقع أن يكون بعضكم ألحن بحجته من بعض يعني أفصح لأن هذه ألحن في الأصل اللحن هو الميل ومنه لحن المتكلم في الإعراب يقال هذا لا لكن هنا من باب السلف الحم يعني أبلغ حجة بحيث لا
يكون في حجته ميل فأقضي له على نحو ما أسمع منه أقضي له أي أحكم له على نحو ما أسمع منه بناء على إيش بناء على الظهر لأنه أفصح من ذلك وأقوى في حجة وأشد شبيرا وتأثيرا فيقضي له عليه
الصلاة والسلام على نحو ما يسمع منه فمن قريت له من حق يقي شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار متفق عليه نعم إيش فإنما أقطع له نعم فإنما أقطع له فمن قطعت له من حق يقي شيئا فإنما أقطع له
قطعة من النار متفق عليه قول من قطعت له من حق أخي يشمل الحقوق المالية والجنائية والشخصية وغيرها أي حق فإنما أقطع له قطعة من النار على حد قول الله تعالى إن الذين يعقنون أموال اليتامى
ظلما إنما يأكلون في قطنهم نارا لأن آكل مال اليتامى يأكلونها بغير حق وهذا الذي يخطط له وهو مبطل يأكله بغير حق فكأنما يأكل نارا ربما يأكل الله في هذا الحديث مسائل أو فواحد منها أن
الخصوم تواقع في خير القرون وأن هذا أمر لا يستغرر لأن الصحابة كانوا يختصمون إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم ولكن هل هناك مرحلة قبل الوصول إلى الخصومة؟
الجواب نعم وهو المصالح إذا أمكنت المصالحة فهي أقجب للقلب وأبعد عن العداوة والبغضاء وأسبم من الشماتة الشماتة الأعداء فمتى أمكن الصلح فإنه لا ينبغي الترافع إلى الحاكم لكن إذا لم يكن
إلا الأسنة مركب فما خلد المطر إلا ركوب إذا كان ولا بد فلا بد أن يختصم الناس ومن فؤيد هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم لا يعجلون في التخاصم برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا أي
لا يختصمون إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومسعود بن عبا صغير إنما تنتهي الخصومة إلى من؟
إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الوسط وإذا كان هو مرجع الأمة في الخصومة فورثته مرجع الأمة في الخصومة أيضا وهم العلماء ولهذا لا بد أن يكون القاضي عالما بالشريعة ومن فائد هذا الحديث
أن الناس يختلفون في التعبير عن ما في قلوبهم لقوله فلعل بعضكم ينكون على الحنج حجته من بعض وهذا شيء لشاهد حتى مؤلفات العلماء تجد أن بينها فرقا في الوضوح والانسياب والمعنى واحد وقال
هذا بين أسلوب بن القيم رحمه الله في مؤلفاته وأسلوب شيخه رحمه الله تجد الفرق العظيم بينهم ولهذا قال بعضهم ابن تيميه طبخ وابن القيم قده الطعام نعم لأن حقيقة الأمر أن كثيرا من كلام
المطيم هو كلام شيخه السلام تماما لا سيمة في مساء العقائد وكذلك أيضا في مساء الترجيحات عندما يتكلم على مسألة ويرجحها لكن تجد الفرق له كتاب الرد على المنطقيين وهذا صعب جدا وله كتاب
نقض المنطق أقل منه حجما لكن أكثر منه فائدة لأنه مرتب ومنسق حتى طالب علم مبتدية يفهمه وهو المؤلف واحد على كل حال الناس يختلفون في التعبير عن ما في قلوبه منهم من يعبر بعبارة تكون
صحرا إن من البيان لصحر ومنهم من عنده في قلبي حمجة قوية لكن لا يستطيع المعبر ومن ذلك بعض الناس من أخواننا يقول لنا أعرف الجواب في قلبي لكن ما أستطيع أن أنتق به في لسانه نعم أظن
هداية الله يعرفه نعم على كل حال هذا أمر معلوم أن الناس يختلفون في قوة التعبير وتأثير ومن فائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم الغير لقوله أقري بنحكم مما
أسمع منه فلو كان يعلم الغير يقضى بما يعلم لا بما يسمع لكنه لا يعلم الغير ومن فائده أن القاضي لا يحكم بعلم لقوله بنحو ما أسمع منه طيب فهل يقضي بنحو ما رأى منه يعني لو رأى أن هذا
الخصم ضرب خصمه نعم لا فرق لا فرق لكنه قال إن رأاه خارج الحكومة يعني ليس في مجلز خصومة أو التحاكم فلا يقضي برق لأنه لو قضى به لكان هذا قضاءا بعلمه وهو يمنوع إذن ماذا يصنع إذا كان
يعلم أن الحق خلاف ما يظهر مما سمع قال العلماء بمثل هذا الحال يجب عليه أن يحولهما إلى قاضي آخر ويكون هو شاهداً وبذلك يجمع بين مصلحتين وهذا حق ومثل أيضاً مما أسمع لو فرضنا إنه سمع
خارج الحكومة فلا يمكن أن يحكم بما سمع خارج الحكومة ولكن يحولهما إلى قاضي آخر ويكون شاهد ولهذا قال تختصمون وقال مما أسمع في أي وقت مما أسمع في وقت الخصومة لأنه قال تختصمون إليك طيب
ولكن العلماء استثنوا من الحكم بالعلم استثنوا مسألتين سبقتان المسأل الأولى ما كان عالماً به في مجلس الحكم وهذا يدل عليه قوله لنحو ما أسمع لأن السمع طريق العلم فما سمعه في مصل الحكم
أو رآه في مصل الحكم لو فرض أن أحد خصمين ضرب الثاني عند القاضي فيحكم به الثانية المسألة الثانية إذا كان الأمر مشكوراً تحاكم إلي رجلان أحدهما يدعي أن البيت الذي فيه فلان والذي هو
ساكن فيه ممدة طويلة والذي يعلم أنه بيته ادعى أنه بيته فهنا يحكم بعلم في مسألة الثالثة لكن مهي حكم في الواقع وهي علمه بعدالة الشهود علم القاضي بعدالة الشهود كاف ما يحتاج أن يقول
هاتوا بينا بينا على عدالة الشاهد فلان وفلان ولهذا لا يحتاج القاضي إلى أن يقول شهد فلان من فلان بكذا وكذا وشهد فلان وفلان بعدالته ما هو لازم إلا إذا كان لا يعرفه يذكر هذا لأجل أن
يكون هناك طعن في الشهود من فوائد هذا الحديث أن الواجب على القاضي الواجب أن يحكم بمسألة حتى لو ظن أن الأمر بخلاه لو ظن نعلم أن الأمر بخلاه يجب أن يقضي بنحو ناسك ولو ظن أن الأمر على
خلاه ما سأل بخلاه ما إذا علم فقلت لكم إذا علم ماذا يصنع حول لأقضاء آخر ويشهد طيب لكن هل له أن يستظهر الحق بالتورية نعم له ذلك نعم يعني لو سنع شيئا ولو حكم به لكان مخالفا لما يظن
ولكن أراد أن يستحفج الحق بالتورية نقول جائز هذا جائز ووقع من بن سليمان عليه الصلاة والسلام في قصة مرتين التي أخذت ذئب ولد أحداهما فقال فحكم به داود الكبرى ولكن بن سليمان دعا
بالسكين وقال أشقه بينكم النصفين فقالت الصغرى هو لها وقالت الكبرى شب ما همان نعم فقضى به لمن للصغرى لوجود لوجود القرينة وهذه مسألة يوفق لها بعض القضاء أي استخراج الحق عن طريق
الاستدراج استخراج باستدراج نعم إذا علم أن الحق خلاه ما سمنا أما إذا لم يتبين له فيجب أن يقضي لنحو ما يسمى وحدثي أحد واحد عن ثقة عن بعض القضاة أن شخصين حصل بينهم عقد عقد على مزارعة
تعرفون المزارعة؟
يعني يعطيها الأرض يسرعها بسهم وحصل عقد في أول الشتاء والأمطار قليلة في مثل هذا يكون جزء مالك الأرض قليلا لأن المزارع سوف يعمل كثيرا في السق وغير المهم أنه تم العقب يوم في أول
الشتاء لأن الأمطار قليلة وكان سهم المزارع وسهم المالك قليلا أراد الله عز وجل فنزل المطار وارتبعت الأسفل فعاد المالك إلى هذا المزارع وقال له يا فلان لك بنظر لأنها طلبت مني بكذا وكذا
يعني جاء واحد أتى واحد إلى صاحب الأرض وقال له وليد أن أزعهد بسهم أكثر مما تم العقب عليه فقال له يا فلان هل لك نظر فيها وسمعني لك نظر يعني هل تزود سبحان الله أنا استقضى عقبت معك قال
لا ما عقدت معك عندك شهود قال والله ما عندنا شهود أنا بينه وبينك الله ما عندنا شهود قال نحن إلى القاضي فذهب إلى أحد القضاة وجلس عنده وكان القاضي ذا في رأسه وعلمي بأحوال الناس وعرف
أن الصاب مع المزارف فأدل كل واحد منهم بحجته وكان يعرف هذا القاضي يعرف أن هذه الأرض موقوفة سبيل فقال القاضي لصاحب الأرض قال القاضي للمزارف يا فلان الرجل هذا ناظر على الوقت والناظر
يجب عليه أن يتبع الأصلح وما دام العقد الذي بينكما كان في زمن الرخص ولم تبث في الأرض إلى الآن وزادت الأصل الآن فهو يريد الأحظ للوقت حتى لو تم العقل بينكما لأن هذا أمانة ماذا تقول؟
يقول لمن؟
لا لصاحب الأرض قال أقول صعيب صعيب شيء أخذلك الله خير قالوا إذن الأرض للمزارف الأرض للمزارف فانظروا كيف استدرجه حتى أقر أقر بأنه عقد لكن زادت الأسعم فتراجع فالمهم أن القضاء يحتاج
إلى إلى ذكاء وفراسة وفطنة نعم كما شاهد شاهد في قصة يوسف قال إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من جبر فكذبت وهو من الصادقين فمثل هذه الأمور والقراء يعني
ينبغي للقضاة وغير القضاة أيضا أن يدركوها حتى أن تفعوا بها ومن ثوائد هذا الحديث أن قضاء القاضي لا يحل الحرام وعلى هذا فيكون قضاء القاضي نافظاً ظاهراً لا باظراً واضح؟
الدليل أنه توعد من حكم له بأنه يقتطع له قطة من النار فلو أنه إنساناً ادعى على شخص أنه زوجه ابنته وأنكر الرجل ولي المقراء الذي هو أبوها أنكره فأتى هذا المدعي بشهود وشهدوا عند الحاكم
عند القاضي بأن العقد قد تم ماذا يحكم القاضي؟
بأي شيء؟
بالظاهر إنما يقضي بنحوه مأسم قضى بأن البنت زوجته فهل يكون وضعه إياها حلالاً؟
لا يكون زيناً حتى وإن حكم له ظاهراً بأنها زوجته طيب ماذا؟
ما موقفهم البنت في هذا الحال؟
ليس لها طريق إلا إما أن يعاد العقد من جديد على ورسن صغير وتنتهي المسكرة وإما أن تحاول الإبعاد عنه ومنعه من الاستنتاع بها بقدر الإمكان لأنها لا تحجل له هذا هو ما دل عليه الحديث أن
حكم الحاكم لا يحل الحلال الحرام وأنه ينفذ ظاهراً لا باطنا لا يقول القائل أنا حكمني أطاض وفي ذمته ومن فائد هذا الحديث عقوبة من أخذ مالاً بغير حق فهل يقال إن كل من أخذ مالاً بغير حق
فإنما يأكل ناراً؟
لا لكن إذا كان هناك سبب مثل أن يكون ولياً لقصار على قصار لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم هذا إنما يكون في بطنهم ناراً أو كان على شكل خصومة وخداع للقاضي لأن هذه جناية عظيمة خداع
القضاءات جناية عظيمة وفساد في المجتمع فهذا يأخذ قطعة من ناراً أما إذا كان مجرد ظلم فإنه لا يحكم