03 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة من ولي القضاء فقد ذبح بغير - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
نقل المولد رحمه الله تعالى في اكتب القضاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن طال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ولي القضاء فقد نبح بعد السكين أول في عراف هذا حديث إشكال وهو أنه كان
مبني لما لمسمى فاعله ومع ذلك نصب ما بعده محمد أين نائب الفاعل؟
أين هو؟
محذوف؟
أين هو الخطأ؟
نائب ها؟
كيف؟
نائب الفاعل ضمن المسألة الجواز تقديره هو والقضاء مهر الثاني يعني من ولاه السلطان أو نائبه القضاء فقد ذبح بعد السكين والمذوح بعد السكين لا شك أنه سوف يكون عليه مشقة في الذبح لكنه لا
يعني أنه يكون ميتا نجسا لأن المذوح لا ذبح على ورس صحيح فإنه يكون طاهرا مذكا حلالا لكن يحصل عليه مشقة حيث يذبح بغير السكين مثل أن يذبح بخشبة أو حجر أو عظم أو ما أشبه لا ذلك وجه
مشابه أن المذوح بغير السكين يتعلم والقاضي أيضا يتعلم يتعلم أولا في طلب معرفة الحق من الكتاب والسنة لأن عليها يبحث وينظر في تلالة الكتاب والسنة على هذه القضية المعينة ثانيا في تطبيق
هذا على القضية المعينة ثالثا في معرفة حال الخصوم لأن من الخصوم من يظهر على خصومة الكذب يعرفها الحاكم بفراسته فلهذا فلهذه المقدمات الثلاث صار الحاكم أو القاضي صار كالمذموح بغير
السكين من أجل مشقة ولكن رسول صلى الله عليه وسلم لم يقل إنها إن ذبيع هذه تكون حراما أو حلالا بل ظاهر الحديث أنها تكون حلالا فإذا اجتهد في هذه المقدمات الثلاث وحكم فإن حكمه صحيح نافل
وليس عليه في ذلك إثم ويستفاد من هذا هذه أولا الحذر من القضاء أو التحذير من القضاء ولكن هذا ما لم يتعين عليه فإن تعين عليه بحيث لا يوجد أحد أفضل منه فإنه يجب عليه أن يتعين وأن يكون
قاضي لأن لا تضيع حقوق الناس إذ أن الحقوق سوف تضيع إذا لم يكن هناك حاكم ولهذا قال الله تعالى من داود يا داود إنا جعلناك خليفة بالأرض فاحكم ولأن الناس إذا لم يجدوا حاكم أن يحكم
بالشرع ذهبوا إلى حاكم يحكم بغير الشرع إذ أن الناس لا بد لهم من حل مشاكلهم بأي طريق فلا يحن الإنسان أهل للقضاء ولا يوجد من يقوم مقامه أن يعتذر أو يقول للقضاء مشاكلة والناس اختلفوا
والحقوق صعبة وما أشب ذلك يقول أن نعم استعن بالله وأنت إذا استعنت بالله عز وجل ثم بذلت الجهد فإن أخطعت فلك أجر واحد ونصبت فلك أجران طيب إذن لا نحذر من القضاء مطلقا ولا نرقب فيه
مطلقا