01 بلوغ المرام – مقدمة في كتاب القضاء - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ما الكتاب القضاء القضاء يضاف إلى الله تعالى واليضاف إلى العزل والمراجبين هنا القضاء المضاف إلى العزل وليس القضاء المضاف إلى الله لكن مع ذلك يحسن أن نتكلم عن القضاء المضاف إلى
الله عز وجل القضاء المضاف إلى الله نوعا قضاء شرعي وقضاء كوني قدر فالقضاء الشرع ما أمر الله به وعلى هذا يكون قضاء بمعنى أمر مثال قول الله تعالى قضاء يعني أمر وقوله تعالى والله يقضي
بالحق يعني يشع الحق والقضاء القدري هو ما قضاء الله تعالى قدرا وكونا ولا يلزم أن يكون فيما يحبه الله ومنه قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين فهنا
القضاء كوني بلا شك كوني قدري لأن الله لا يمكن أن يقضي شرعا في الفساد بل هو لا يحب الفساد فالقضاء المنسوب إلى الله أو المضاف إلى الله ينقصم إلى هذين القصيرة كوني قدري وشرعا والشرع
يكون فيما يحبه الله وكوني فيما يحبه وما لا يكون أما القضاء المنسوب للإنسان فهو بيان تبيين الحكم الشرعي والإلزام به هذا القاضي فالقاضي في المعكمة يبين الحكم الشرعي والإنسان وبهذا
يُعرق الفرق بين القاضي والمفتن فالمفتنة ينزل والقاضي ينزل ولهذا الصح الافتاء على الغائب ولا يصف القضاء على الغائب لأن القضاء الغائب إلزام له وقد يكون له حجة تدفع الإلزام وأما
الفتوى هذا ليس الإلزام ولهذا لما استفتت امرأة أبي سفيان النبي صلى الله عليه وسلم بأنه رجل شهير قال خذ ما يكفي مع أن المقرية عليه غائب لكن هذا ليس من باب القضاء هذا من باب الفتوى
فإذن القضاء اصطلاحا إيش تبيين الحكم الشرعي والإلزام الفتوى تبيين الحكم الشرعي بدون إلزام ولهذا جازت الفتوى على الغائب ولم يتم القضاء على الغائب والقضاء من فرض الكفاية فرض كفاية
وإذا لم يوجد إلا واحدا وإذا لم يوجد إلا واحد يصدق للقضاء صار فرض عين عليه