17 بلوغ المرام – شرح حديث جابر إني نذرت إذا فتح الله عليك مكة أن أصلي ببيت - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن جاء رضي الله عنقى أن رجلا قال يوم الفتح يا رسول الله يوم الفتح إذا أطلق فهو فتح مكة ويطلق الفتح على صلح الحديبية كما في قوله تعالى لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل
أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكل وعد الله قصر فالمراد بالفتح هنا صلح الحديبية لأنه لا شك أنه حصل به فتح كبير صار المسلمون يأمنون وكذلك الكفار يأمنون على دمائهم
وأموالهم وقول إني نذرت إن فتح الله عليك أن أصلي في بيت المقدس هذا يترف منه جليا أن هذا النذر نذر عباده وليس نذر عام لأن الصلاة ليست من العادات التي يفعلها بعض الناس كالصدقة
والإنفاق ومعشفالات يقول أن أصلي في بيت المقدس ولا نجل لماذا خص بيت المقدس معانا عنده المسجد النبوي وهو أشهد البطاع بعد مكة لكن لا نجل ما السبب أنه خص بيت المقدس قال هل صليها هنا
صليها هنا أي في مكة لأن مكة أفضل من بيت المقدس فسأله يعني أعاد السؤال فقال صليها هنا فسأله فقال شأنك إذن يعني إصنع شأنك أي ما تريد إذن أي هنا لم تقبل الرخصة ففي هذا الحديث دلي على
فوائد الفائد الأولى أن الإنسان إذا نذر فإنه يجب عليه الوفاة بالنظر يقول رسول صليها هنا ومن فوائده أنه يصف النذر المعلق إني نذرت إن فتح الله عليه كما كان وسواء كان النذر المعلق على
شيء عام أو على شيء خاص كما يصف النذر المعلق ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز الانتقال عن النذر إلى ما هو أفضل منه لأن نبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال صليها هنا وعلى هذا فإذا نذر
أن يصلي في مكة لم يجد في غير لأنها أفضل الفقاء وإذا نذر أن يصلي في المدينة في المسجد النبوي جاز في المسجد النبوي وجاز في مكة وإذا نذر أن يصلي في بيت المقدس جاز في بيت المقدس وفي
المسجد النبوي وفي المسجد الحرام لأنه انتقل إلى ما هو أفضل ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان لو نوى أن ينفق في شيء من أعمال البر ثم أراد أن ينقله إلى شيء آخر أفضل فلا بأس يرحمك الله
ومن ذلك إذا وقف وقفاً على طائفة معينة أو على جهة معينة ثم أراد أن ينقله إلى مكان آخر أفضل فلا بأس فلو أن الإنسان وقف بيته على طائفة معينة ثم رأى من المصلحة أن يبيع هذا البيت وينقله
إلى بيت أفضل في مكان الناس فيه أحضر فإن ذلك لا بأس به وهذا القول هو القول الراجع ويجل عليه هذا الحديث والمشهول من المذهب أنه لا يجوز بيعه أي الموقوف إلا أن تتعطل منافعه فما دام فيه
منفع ولو قليله فإنه لا يجوز بيعه لكن صحيح ما قدمناه لدلالة الحديث عليه ومن فائد هذا الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يشق على نفسه فإننا نوليه متأل ذلك لأن هذا الرجل أرشده النبي صلى
الله عليه وعلى الله وسلم إلى أن يصلي في مكة ولكنه أبى إلا أن يشق على نفسه فقال شأنك أيضا فإن قال قائل كيف يكون هذا وقد تبرع النبي صلى الله عليه وسلم من القوم الذين قال بعضهم إنه
يصلي ولا ينام والآخر قال يصوم ولا يفطر والثالث قال لا أتزوج النساء فيقال في الجواب عن ذلك أن هؤلاء القوم الثلاثة أرادوا أن يغيروا تغييرا ظاهرا في الشريعة فيصوم أحدهم بلا فطر
والثاني يقوم بلا نوم والثالث لا يتزوج النساء أما هذا في مسألة فردية لا يتغير بها شيء فلذلك قال الأب شأنك أيضا على أنه ربما نفهم من قول شأنك أيضا نفهم منه أن الرسول يكره هذا كره أن
يصمم على أن يذهب إلى بيت المقدس وفرق الآخر أن الذهاب إلى بيت المقدس ليس كالإشقاق كما إذا صام ولمفطر أو قام ولم يا ناة