48 - 94 Lessons from the Verse (It is not for the sun to overtake the moon...) from Surah Ya-Sin ...

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ومن فرائد الآية الكريمة أن الشمس لا يمكن أن تخرج ليلا لا يمكن بحسب السنة الإلهية أما بحسب قدرة الله فإنه إيش يمكن أن تخرج ليلا لأن الله يقول كن فيكون ومن فرائد الآية الكريمة أيضا أن الليل لا يسبق النهار فلا تكل عليه ولا يتقدمه بحيث تتوالى ليلتان جميعا وللليل سابق النهار هذا هو ما يظهر لنا من هذه الآية الكريمة وقد يكون لها معنى غير ما نفهمه من ظاهرها ولهذا ربما يكون الذين يدركون في علم الفلك يتبين لهم من هذا التعبير أكثر مما تبين لنا ومن فرائد الآية الكريمة أيضا أن الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يعني في شيء مستدير كفلكة المغز وأنها تدور لقوله وكل في فلك يسبحون ومن فوائدها ضعف قول من يقول إن الشمس في السماء الرابعة والقمر في السماء الدنيا ويجعلون الكواكب والشمس والقمر كواكب معينة في كل سماء كوكب على هذا الترتيب من الأعلى إلى العدل زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت بعطارد الأقمار هذه سبعة يقولون كل واحد في السماء زحل هو أعلى في السماء السابع على كلام السابقين من علماء الفلك شرى يعني المشتري في السماء السادسة مريخه المريخ في السماء الخامسة من شمسه الشمس في السماء الرابعة فتزاهرت الزهرة في السماء الثالثة بعطارد في السماء الثانية الأقمار القمر في السماء الدنيا فهذا البيت فيه ترتيب هذه الكواكب زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت بعطارد الأقمار من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن إنما نعرف أن هذه الكواكب بعضها في القبع بالكثوف فإذا كان القمر يكسب الشمس عرفنا أنه تحتها كما نعرف أن الغيم تحت الشمس لأنه يحتبه وإذا كسف القمر شيئا من النجوم عرفنا أنه هي القمر تحتها ولهذا القمر يكشف كل النجوم والشمس ولا يكسبه شيئا منها ما يكسبه إلا الأرض لأن الأرض تحته فتحجب نور الشمس عنه وحينئذ ينكسر وقد شاهدت أنا وغيري أن القمر يكشف بعض النجوم تجد يسير حولها ثم يغطيها وهذا يدل على أن القمر نازل عن منزلة أو عن علوها أو هذه الكوارفة ومن فوائد الآية الكريمة الرد على قول من يقول إن الشمس ثابتة وأنها لا تدود والعجب أنهم يقولون إنها ثابتة وأن القمر يدور على الأرض وهذا غلط لأن الله سبحانه وتعالى جعل الحكم واحدا قال كل في فلت نسبح فإذا فسرنا السبح بالدوران وأثبتنا ذلك للقمر فلنثبت أيضا للشمس ثم قال الله تعالى عندي فيه كلمة ما شرحناها من تفسير المؤلف قال يسيرون نزلوا منزلة العقلة نزلوا من الشمس والقمر والليل والنهار منزلة العقلة وذلك بأن أتي بالواو التي هي للعقلة الواو غمير الجمع لا تأتي إلا للعقلة غير العقلة يؤتى لهم بنون النسوة بنون النسوة فغير العقلة إذا أردنا أن نضيف إليهم شيئا على سبيل الجمع نأتي بنون النسوة والعقلة نأتي بالواو أو بالمي فتقول مثلا تقول الإبل ركبهن أربابهم ولا تقول الإبل ركبهم أربابهم لأن الميم للعقل وتقول الإبل قدمنا أو الإبل شربنا ولا تقول شربوا لأن الواو للعقل هنا يسبحون أتاب الواو التي للعقل يقول إنها نزلت منزلة العقل لإضافة السبح والجرايان إليها والجرايان إنما يكون من ذي الإرادة والعقل