10 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة إن لله تسعا وتسعين اسماً - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هرائب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة متفق عليه وساق الترمذي وابن الحبان الأسماء والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الهوات إن لله تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة والله تعالى وتر يحب الوتر ولهذا كان شرعه مترا وكان تقداره غالبا مترا وكانت أسماؤه مترا المعلوم منها فكان له تسعة وتسعين أسما من أحصاها دخل الجنة وهي مبهمة والحكمة من إبهامها أن يجتهد الإنسان في معرفتها كما أخفيت ليلة القدر ليجتهد الناس في العمل واخفيت ساعة الإجابة في الجمعة وكذلك ساعة الإجابة في الليل من أجل أن يجتهد الناس في طلبها كذلك الأسماء التسعة وتسعون المقدسة إنما أخفاه الله عز وجل ولم يعينها ليجتهد الناس في الطلب ثم إذا فتح على الإنسان أسماء فإنه لا يكلف الله نفسا لا وسعها وقد يختار بعض الناس هذا الاسم الآخر وآخرون يختارون الاسم الآخر لكن الإنسان عليه أن يجتهد الاسم الآخرين والإحصاء الإحصاء معناه الإحاطة للعدد هذا هو الأصل كما قال تعالى وأحصى كل شيء عددا ومنه قوي الشاعر ولست بالأكثر منهم حصى وإنما العزة الكافر وكانوا في الأول يحصون العدد بالحصى لأنهم أميون فهل الإحصاء مجرد إدراكها عددا لا الإحصاء أولا إدراك لفها والإحاطة به ثانيا معرفة معناها لأن من لا يعرف معناها كالذي لم يدرك فإن الله تعالى وصف الذين لا يفهمون معاني القرآن بأنهم أميون فقال ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا آمانية إلا قراءة فمن حفظ الأسماء ولم يعرف المعنى فإنه لا يعد محسيا لها لأن حفظه وعدمه سواء الثالث التعبد لله بمقتضاه بمعنى أن الإنسان يتعبد لله تعالى بمقتضى ألسم فإذا علم أن من أسمائه السميع تعبد لله بمقتضى هذا الألسم كيف ذلك؟ يحذر كل قول يغضب الله عز وجل معرفتم؟ يعني يعلم أنه إذا قال هذا القول فإن الله يسمع كذلك من أسماء الله البصير تتعبد لله بمقتضى هذا الألسم يعني أن كل فعل لا يرضاه الله تتجنبه لأنك تعلم أنه بصير به الغفور تتعبد الله بمقتضى بمعنى أن تفعل أسباب المقضى وهلما جرد ولهذا كان الثمن أو كان العوض كان العوض غاليا جدا وهو الجنة ومثل هذا لا يمكن أن نحصل لمجرد أن الإنسان يسردها بلفظه فقط فإحصاؤها إذن يتضمن ثلاثة أشياء إحصاؤها لفظا فهمها معنا والثالث التعبد لله تعالى بمقتضى فمن حصل له ذلك وإنسى الله تعالى أن يكتبه لنا ولكم فإنه يدخل جنة أتى المؤلف رحمه الله بهذا الحديث إشارة إلى أن أي اسم من أسماء الله تحلق به فإنه جائز وكان الذي ينبغي أن يكون هذا الحديث بعد قوله كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ومقلب القلوب ولكن الإنسان عند التعليف ربما يفونته الترتيب فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث وبين حديث المسعود رضي الله عنه في دعاء الغم والكرب أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقه أو استأثرت به في علم الغيب عنده فإنما استأثر الله به عنده في علم الغيب لا يمكن إدراكه ولا إحصار ولا يمكن أن يقال عدده كذا أو كذا فالجواب أن يقال إن معنى هذا الحديث إن الله تسعة وتساسما معناه أن من أسماء الله عز وجل تسعة وتسعين من أحصاها دخل الجنة وعلى هذا فتكون جملة من أحصاها دخل الجنة دخل الجنة متعلقة بالجملة التي قبلها وليس المفصلة عنها كأنه قال إن من أسماء الله تسعة وتسعين أسمى من أحصاها دخل الجنة ونظير ذلك أن تقول عندي ألف ريال أعددتها للإقراض يعني من جاء يقتلد أعطيته منه فهل هذا يعني أنه ليس عندك غيرها لا يعني لا يعني ذلك ولسيما والذي معنى أنه جاء الحديث أو استأثرت به في علم الغيب عندك تبيل الجمعة نعم واضح وقول ما لف رحمه الله التحقيق أن سردها إدراجه من بعض الرواة الإدراج هو أن يدخل أحد الرواة في الحديث كلاما من عنده بدون بيان بدون بيان وحكمه أنه حرام إلا أن يتعلق بتفسير للحديث أو ما شاهده وإلا فلا يجوز الإنسان أن يدخل في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده بدون بيان لكن أفعلها بعض الرواة إما لأنه أتى بالحديث غير المدرج في مكان آخر وقد علم ذلك أو لأن الكلمة تكون شرحا لمعنى الحديث مثل الحديث كان نبي صلى الله عليه وسلم التحنث في غار قراء قال الزهر والتحنث التعب هذا نقول قاله شرحا الحديث فلا بأس أما أن يأتي بكلام مستقل بدون بيان فهذا لا أجد فعلى هذا إدراج هذه الأسماء يعتبر محرما إلا إذا وجد في ألقاء