09 بلوغ المرام – شرح حديث عائشة لا يؤخدكم الله باللغو في أيمانكم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى لا يؤاخذكم الله بالله في أيمانكم قالت هو قول غجل لا والله وبلا والله أخرجه البخاري ورواه أبو داود مرفوعا البخاري غواه عن عائشة فيكون موقوفا وأبو داود رواه مرفوعا أي إلى النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وأيا كان فهو حج لأنه إن كان من عند رسول فهو تفسير القرآن بالصنة وإن كان من عند عائشة فهو تفسير القرآن بقول الصحابي والصحيح أنه يرجع إلى قول الصحابي في التفسير ما لم يخالفه صحابي آخر في هذا الحديث ذريع على أن اللغو هو الذي لا يقصد للإنسان عقده وإنما يجري على لسانه مثل لا والله وبلا والله ويدل لهذا قوله تعالى في نفس آية ولكن يؤاخذكم بما أقدتم العمال فلابد من عقد أما الذي يجري على لسانه بلا قصد فهذا لا يؤاخذ به فيستفد من هذا أنه لا بد من قصد عقد اليمين وأنه إذا جرى على لسانه بلا قصد فإنه لا يؤاخذ به وهل يقاص على هذا ما جرى على لسانه بلا قصد في الحليف بغير الله الظاهر نعم لكن ينهى عن ذلك لأن لا يغتر به من يسمعه وهل يلحق بذلك أيضا من طلق زوجته بلا قصد الجواب نعم يلحق بذلك لكن عند المحاكمة يعني الحاكمته فإن الحاكم ليس له إلا الظاهر وعليه فيدين هذا الرجل بالنسبة للطلاق الذي وقع منه على امرأته بمعنى أن يقال له أنت وديك إن كنت لم تنوي الطلاق فلا طلق عليك وإن كنت قد نويت الطلاق وإنها تطلق لكن عند المحاكمة لا يحكم الحكم