07 بلوغ المرام – شرح حديث ابن عمر كانت يمين النبي لا ومقلب القلوب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول وعنه رضي الله عنها يعني ابن عمر رضي الله عنهما قال كانت يمين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ومقلب القلوب رواه بخار كانت يمينه يعني قسمه الذي يقسم به وهذا ليس كل يمين فلاحيان يقول والذي نفسه يده واحيان يقول والله واحيان يقول وربي كما أمره الله قل بلى وربي لتبعث فالمهم أن الرسول كان يقسم بهذا فيكون معنى قوله كانت يمين أي من أيمان الرسول صلى الله عليه وسلم لا ومقلب القلوب ويحتمل أن المعنى يمينه يمينه التي يجتهد فيها يقول لا ومقلب القلوب وقوله لا هذه التنبيه وليست للنفس لأن هذا القسم يكون في الإثبات فتقول لا ومقلب القلوب لأفعلنك لوكذا أو لا أفعلنك كذا وكذا فتكون لا هنا كلا في قوله تعالى لا أقسم بيوم القيامة لا أقسم بهذا البلد لا أقسم برد المشارك وما أشبه ذلك وقوله مقلب القلوب مقلب القلوب يعني أنه يصرف إرادة الإنسان إلى ما كان يريد يصرف إرادة الإنسان فيقلب قلبه وتقليب القلوب حسب المشيئاته سبحانه وتعالى قد يقلب القلب العياذ في الله من خير إلى شر ومن أسباب تقليب القلوب إلى شر أن لا يقبل الإنسان الحق أول مرة ويكون عنده تردد فإن الله يقول ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة أي لأنهم لم يؤمنوا به أول مرة فإذا رأيت من نفسك أنه لا أقبل الحق لأول مرة يتبين له أعلم أنك على خطر أنك تبتل بأن ترد الحق ولا تؤمن به وهذا كقوله تعالى بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج تختلط عليهم الأمور ويظلون والعياذ بالله فاقبل الحق من أول ما يأتيه حتى يكون قلبك سليما قابلا لشرع الله عز وجل في هذا الحديث جواز القسم بما كان من صفات الله عز وجل نقلم القلوب ولكن هذا مشروط بما إذا كانت الصفة خاصة بالله عز وجل وذلك مثل تقليب القلوب لأنه لا أحد يقدر على تقليب القلوب إلا الله عز وجل أما إذا كانت الصفة لتكون لله ولغيره فهذه إن نواها لله فهي يمين وإن أطلق وهي تقال لله ولغيره فليست في أمين لأنها لم تتعين يمينا وإن ترجح أنها لله فهي يمين وإن ترجح أنها لغيره فليست في أمين هذا هو التفصيل في الحلف بالصفات فإن قال القائل هذه الصفة بمعنى أنها مشتق فهل يجوز أن نحلف بالصفة التي هي صفة محظة قلنا إذا كانت الصفة من صفات المعاني فلا بأس وأما إذا كانت من الصفات الخبرية فلا يجوز اللهم إلا ما يعبر به عن الذات فمثلا عزة الله يحلف بها كلام الله طيب استواء الله عرش استواء الله على عرش ليش لا صفة فعلية معنوية مثل الكلام بالضبط يجو الله لا لناصبة خبرية محظة وجه الله لا قلنا إذا كان يعبر به عن الذات فلا بأس والوجه يعبر به عن الذات مثل قوله دعا كل شيء هالك إلا وجهه وقوله ويبقى وجه ربك للجلال والإكرام من توائد هذا الحديث جواز القسم بمقلب قلوب وما كان مشابها له مثله مثل لا والذي يفعل ما يريد هذا يجوز لأن لا أحد يفعل ما يريد إلا الله أما غير الله فإن إرادته تحت إرادة الله عز وجل وقد يريد الإنسان شيئا فلا يفعله لأن الله لم يريده طيب لو قلت لا والذي فلق البحر لموسى يا صح نعم لأن هذا لم يكن إلا الله عز وجل لا وفالق الإصباح