05 بلوغ المرام – شرح حديث عبد الرحمن بن سمرة وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكبتل عن يمينك وأتل الذي هو خير قال حديث عبد الرحمن بن سمرة
قال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا حلفت على يمين ألوه نحر عطف فأين المعطوب عليه المعطوب عليه حدفه المؤلف لأنه لا شاهد فيه للباب وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد
الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمار فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها وإن أعطيتها عن مسألة وكلت عليها هذا هو المحطوب أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن طلب الإمارة وأخبر أن من
طلبها فأعطيها وكل إليها وإن جاءته من غير المسألة أعين عليها وأيهما أحسن ثاني أحسن أن يعاني عليه ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يتعرض للإمارة العافية خير والسلام أسلم اللهم إني إذا كان
القائم عليها ليس أهلا له فحينئذ لا بأس أن يسأله في قوم يوسف عليه الصلاة والسلام اجعلني على خزائن الأرض إني حبيض عليم وهذه وإن لم تكن إمارة إمارة السلطة لكن إمارة وزارة مالية لأنه
قال أجعلني على خزائن الأرض إني حبيض عليم ثم بعد ذلك ترقاح حتى صرا ملكة نصر لأنه يسألها من أهل لها في قول عثمان بن أب العاص للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله اجعلني إمام قومي
قال أنت إمام ولكن يجب على ولي الأمر المسؤول أن لا يجيب السائل إذا لم يكن أهلا مطلقا سواء في الإمارة أو في الولاية وكلامنا هنا في من طلب الإمارة أو الولاية لا في من أعطى الإمارة أو
الولاية لأن من أعطى الولاية أو الولاية يجب عليها أن يختار من هو أقوى بالعمل من غيره فإن ول من هو دونه فقد خان الله ورسوله والمؤمن إذا ولأ أحد على أمر وفيه من هو خير منه فهذه خيانة
لكن كلامنا على الطالب فصال طالب الإمارة منهي عنه طالب الولاية لا بأس به إذا كان أهلا وطلب ما بين ذلك إذا لم يكن القائم على ذلك أهلا فلا بأس بسؤاله كقصة كقصة من لا قصة يوسف لأن يوسف
لن يسأل الولاية السلطة التي هي الإمارة إنما قالت عني على خزان الأرض أما الموضوع هناك في الحديث لهذا الباب فهو قوله صلوات الله وسلامه عليه وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منه
إذا حلفت على يمين المرابب اليمين هنا ليست اليمين التي ينعقد الحلف ولكن اليمين التي حلف عليه فالمعنى إذا حلفت على شيء لأن اليمين حقيقة هي صيغة قصة وليستقيم الكلام إذا قلت إذا حلفت
على قصة ولكن المعنى إذا حلفت على شيء فرأيت غيرها خيرا منها رأيت رؤية قلبية أو بصرية ظهر قلبية لأنها عم غيرها خيرا منها تكفر على يمينك وأتي الذي هو خير لا تقول حرفت فلا أفعل كفر على
يمينك وأتي الذي هو خير فأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يكفر على يمينه ويأتي الذي هو خير وهذا اللفظ بدأ فيه بالتكفير قال كفر على يمينك وأتي الذي هو خير والواو هنا لا تقتضي إيش؟
لا تستلزم الترتفاع وإن كانت تقتضي لأن أصل دلالة وعدد ترتيب ليست لزومية وإنما تدل على الترتيب لحسب الأدلة وفي رفض البخاري إئتي الذي هو خير وكفر عن يمينك فبدأ هنا بالحنث قبل الكفار
وفي رواة الأبي دون فكفر عن يمينك ثم أتي الذي هو خير فبدأ بالتكفير قبل الخنث على وجه مرتب صليح لقوله ثم تقتضي الترتيب وإسناده صحيح وهذه الألفاظ المختلفة قد نرجح بعضها على بعض وقد
نقول إنها تدل على أن الأمر واسم إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها والخيرية هنا هل هي خيرية الدين أو خيرية الدنيا أو كلاهما يعني قدر الإنسان خيرا في الدين أو خيرا في الدنيا أو
خيرا فيهما جميعا مثال ذلك حلف أن لا يصومنا غدا الاثنين ومعلوم أن صوم الاثنين صلنا نقول كفر عن يمينك وصل حلف أن لا يجيب دعوة ابن عمه دعاه ابن عمه لوليمة عرسة وغيرها فحلف أن لا يجيب
دعوتها فأشر عليه بعض الموفقين وقال هذا ابن عمه وإجابته لدعوته من صلات الرحم وامتناعك من القطيع فرأى أن خير في إجابته ماذا نقول كفر عن يمينك وذهب إلى صاحبك وهل التكفير والإجانة هنا
واجب نقول في هذا التفسير إن كان الخير واجبا واجب الحنث هو فعل الخير وإن كان مستحبا استحب الحنث وفعل الخير فإذا قال والله لا أصلي اليوم في جماعة إنسان أحمق كان ابنه يقول يا آبتي صل
صل مع الجماعة خير فضل واجب يا لعناد لك والله لا أصلي اليوم مع الجماعة نعم حلف على إيش على ترك واجب الخير هنا واجب واللو الذي هو الحنث لو حنث وصل مع الجماعة صار هذا أمرا واجب علي إن
نقول يجب عليك الآن أن تحنث وأن تكفر صل مع جماعة وكفر طيب فصار الآن إثيان الذي هو خير والتكفير حسب هذا الخير إن كان واجبا إيش واجب الحنث والتكفير إن كان سنة سنة الحنث ووجب التكفير
وجب التكفير كذا وجب التكفير وجب إينا لأن كفارة اليمين واجب طيب وإذا كان ليس خيرا ولا شر شيء مباح قال والله لا ألبس هذا الثوب فقال له بعض الحاضرين البس هذا الثوب أجمل من الثوب اللي
عليك قال والله لا ألبس فهنا لو نقول الأولى حفظ اليمين لكن لو فعل ولبس الثوب وكفر فلا بأس وقد قسم العلم رحمهم الله الحنث إلى خمسة أقسام واجب وحرام وسنة ومكروه ومباح عرفتون الأقسام
واجب الحنث يعني قطع اليمين والكفارة إما واجب أو سنة أو حرام أو مكروه أو مباح متى يكون واجبا إذا توقف على الحنث فعله واجب إذا توقف على الحنث فعل واجب أو طرف مقرم صار الحنث واجبا مثل
مثال ما قلنا قبل قليل إذا قال والله لا أصلي ما أجمعه اليوم فهنا يتوقف الحنث لا فعل واجب إذا حمس يعني قطع يمينه وصل هذا فعل واجب فيكون حنث واجبا ويكون سنة الحنث إذا توقف عليه فعل
إيش فعل سنة ويكون مكروها إذا توقف عليه فعل مكروه فعل مكروه مثلا نقول والله لا أكلنا الآن بصر بصرا والله لا أكلنا الآن بصرا البصل أكله مكروه عند قرب الجماعة ماذا نقول الحنث هنا
الحنث هنا لا مستحف الحنث مستحف يعني يعني أن لا يأكل لكن لو قال والله لا أكلنا الآن بصرا قلنا الحنث مكروه المباح كما ذكرنا في مسألة الثوف ولكن العلماء يقولون في قسم مباح حفظ يمين
أولا من الحنث لقول الله تبارك وتعالى واحفظ أيمانكم الحنث المحرم يقولون لو حلف أن يسرق انتبه للمثال حلف أن يسرق أو أن لا يسرق فهنا الحنث واجب الحنث واجب إذا قال والله لا أسرق فسرق
قال الحنث الحنث حرام الحنث هنا حرام قال والله لا أسرق هذا ترك محرم فهنا لو سرق صار الحنث حرام طي ممكن أي طالب يأخذ صور كثيرة نقل إذا قلنا بأنه يحنث ويكفر أيهما يبدأ بأيهما يبدأ
اختلف العلمة فقال بعض أهل العلم كفر ثم احنث وقال بعضهم احنث احنث ثم كفر بناء على اختلاف الروايات والصواب أنه لبس بهذا ولا هذا ولكن إذا كان التكثير قبل الحنث فإنه يسمى تحله وإن كان
بعده فإنه يسمى كفار إذا كان التكثير قبل الحنث يسمى تحله لأنه حل اليمين وإذا كان بعده سمي كفار كفارة الانتهاك اليمين قليل ذلك قول الله تبارك وعلى الله يا أيها النبي لما تحرم ما أحل
الله لك تبتعي مضاة أزواجك الله أفو الرحيم قد فرض الله لكم ايش تحلة ايمان وهو التكثير قبل الحنث وقال تعالى ولكن أخذكم لما عقدتم الأيمان فكفارته يطعمه في مساكين هذا قبل الحنث أو بعده
بعد الحنث فالصواب أن الأسان إذا حلف على شيء وأراد أن يحنث نقول له أنت بالخيار إن شئت فافعل ثم كفر وإن شئت كفر ثم ثم فعل فهذا هو قول الراجح أنه لا يتعين لا هذا ولا هذا من فوائد هذا
الحديث أن الأيمان لا تحرم الشيء ولا توجبه لقوله فرعايت غيرها خير منها فكفر عن يمينه ولو كانت تحرم أو توجب للازم مقتضاها ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يحنث في اليمين إذا
كان خيرا لقوله وإذ فرعايت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأتل الذي هو خير ومن فوائد الحديث الانتقال عن المفظول إلى الأفضل ولو عينه الفاعل ينتقل عن المفظول إلى الأفضل ولو كان المفظول
قد عين دريه كفر عن يمينك وأتل الذي هو خير ويدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وعلى أنه وسلم للرجل الذي نذر إن فتح الله على رسوله مكة أن نصلي أن نصلي في بيت المقرس قال صلي هاهم فأعاد
عليه فهذا يدل على الانتقال عن المفظول إلى الفاضل جائز ولو كان الفاضل المفظول قد عين وبناء على ذلك لو أن إنسان أوقع بيتا على ما يفعله كثير من الناس فيما سبق على عضاحي وعشاء في رمضان
وراء الناظر أن يصرفه في بناء المساتف فهل يجوز أن يغير شرط الواقف الجواق؟
نعم يجوز لأن هذا أفضل فيكون الانتقال إلى الأفضل عن المفظول ولو كان معينا مما جاءت بالسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن فوائده هذا الحديث وجوب التكفير عن اليمين بالحنث لقوله كفر
عن يمينك ومن فوائده جواز الإجمال في القول إذا كان قد فصل في موضع آخر لقوله كفر عن يمينك ولم يغفر الففارة لكنها كانت معلومة عند عبد الربحان بن سمره وأشباهه فإذا كان التفصيل معلوما
فلكن