03 بلوغ المرام – شرح حديث أبي هريرة لا تحلفوا بابائكم ولا بأمهاتكم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال وفي دواة عبي داود والنساء عن نبي هرائح رضي الله عنه وهو حديث آخر مرفوعا لا تحل يقيل مرفوعا أي معزوا إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن السند إذا كان غايته أن يصل إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع وإذا كان غايته أن يصل إلى الصحابي فهو موقوف وإذا كان غايته أن يصل إلى التابع فمن بعده فهو مقطوع وهو غير المنقطع المنقطع من المباحث الأسلام
والمقطوع من مباحث المتل يقول لا تحلقوا بآبائك وهذا بالحكم كقوله إن الله ينهاكم أن تحلقوا بآبائك ولا بأمهاتكم حتى بالأم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلف بها مع أنها محل الرأقة
والرحمة وحسن الصحبة ولا بالأنداد الأنداد جمع ندد وهي الأوثان التي توبد من دون الله مثل اللا والعزة ومنات وهبل وما أشبهه قالوا نعم وهذه جملة معترضة يقول قل ما أفهمه نعم إذن الأنداد
جمع ندد وهو ما عبد مع الله عز وجل من الأوثان ونحوه يقول لا تحلفوا بها فلا تحلف لقبل كلان ولا بالله والعزة ومنات وما أشبهه وما تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون لما نهى عن الحلف بما ذكر
بقي الحلف بالله عز وجل فنهى أن نحرف به سبحانه وتعالى إلا ونحن صادقون لأن الحلف تأكيد الشيء لذكر معظم كأن الحلف يقول بعظمة هذا الشيء عندي وفي قلبي أؤكد هذا الشيء لأنه محنوف عليه
ولهذا كان الحلف من أكبر ما يدل على التعظيم المحنوف به في هذا الحديث من الفواعد وما قبله أخذناه في هذا الحديث من الفواعد النهي عن الحلف بالعباء والأمهات وهل النهي من التحليم الجواق
نعم لأنه هو الأصل ولأنه قد ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ومن ثوائده أيضا أنه لا يجوز الحلف بالأنداد كاللات والعزة وما أشبه ذلك فإن حلف
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الحالف بالأنداد أن يقول بعد ذلك لا إله إلا الله فقال من قال واللات يعني في يمينه فليقول لا إله إلا الله بعد ذلك قال العلم وفائدته أنه أن تعظيم هذا
الصنم شرك ودواء الشيء يكون لضده في الإخلاص تقول لا إله إلا الله وفي بغير الحديث ومن قال تعالى أقامرك فليتصدق وهذا أيضا من دواء الشيء يضده المقامرة المغالبة وهي أكل المال الباطل
فليتصدق لتمحو الصدقة هذا هذه الجناية هذا الجناية نعم في أيضا تحييم الحالف بالأنداد وذكرنا أن دواء ذلك نقول لا إله إلا الله يداوي الشرك بالإخلاص فإن قال قائل ما الجواب عما تبت عما
جاء في صلى الله عليه وسلم في قصة الرجل النجدي الذي جاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فذكر له خمس صلوات وصيام رمضان والزكاة كلها يقول هل علي غيرها فيقول له النبي صلى الله
عليه وسلم لا إلا أن تقوى فقال والله لا أزيد على هذا ولا أنفس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه انصدق فقال وأبيه وهذا حالف بالأبأ فقيل في الجواب عن ذلك أولا أن اللفظة الشاذة
انفرد بها بعض الضوات عن الآخرين والشاذ غير مقهو لأن من شرط القبول أن يكون الحديث غير شاذ وعلى هذا نستريح منه وهذا من حسن المناظرة أن الإنسان يطالب أولا بصحة الدليل قبل كل شيء لأنه
إذن المصح ما حاجة نتكلف في رده وهذه من طرق العلماء الذين آل التي يسبكونها وعلى رأس المشيح من السلام من تنيني رحمه الله في كتابه من هاج السنة الذي رد به على الرافض يقول في الصدر
الجواب نطالبك بصحة النقل لأنه إذا عجز أن يقيمتنا على صحته معناه سقط وقيل إن هذا كان في أول أمر ثم نسفه وهذا يحتاج إلى العلم بتأخر هذا عن نهي عن حلب العباء فإن لم يوجد دليل فإنه لا
يجهد دعو النسخ لإمكانه أن يكون المدعى نسخه هو النسخ وقيل إن هذا في حق النبي عليه الصلاة والسلام خاصة لأنه لا يمكن أن يتطرق غيره احتمال بالشر وتعظيم المخلوق كتعظيم الخالق بخلاف غيره
بخلاف غيره وأما غيره فلا يحب له أن أقول وأبيه عرفتم وهذا أيضا فيه نظر لأنه يحتاج إلى دنيا على الخصوصية الرابع أنه قيل إنه على حد الضاف وأن التقدير أفلح ورب أبيه إن صدق وهذا أيضا
غير صحيح لأن حذف المضاف هنا يوجب الإشكال والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبلغ البلاغ المبين فلا يمكن أن يعبر بلفظ مبهم عن لفظ واضح فلو كان مراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول
ورب أبيه يقال ورب أبيه حتى لاقى إشكال كم هذا؟
نعم الخامس أن هذا مما يجري على اللسان بلا قصد كقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاد تكدتك أمك يا معاد وكقول فظفر بلا تدين تربت يدك كلمات كلمات كلمات تقال على الألسن وولا يراد معناه
وهذا أيضا فيه نظر لأن الحرف بالآباء مما يجري على الألسن في آدة الجاهلية ومع ذلك أبطله النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه فأسلم الأجهد في ذلك أن يقال إن هذه الكلمة شادة وننتم ولا
يبقى إشكال وأما القول بأنها تصحيف فهو أيضا وجه سادس قيل به وفيه نظر ويقول الأصل أفلح والله من سبق لكنهم كانوا بما سبق لا يعرفون الكلمة ولا ينقطونها ولم يرفعوا اللامات أو اللامين
أبيه إذا حذفت النقط ورفعت النبرة سأرسوا الله وهذا تحريف فتكون كلمة محرفة ولكن هذا أيضا غير صحيح باطل لأن الحديث يروى بالنقل بالمشافة وبالنقل بالمكافة وأكثر المحدثين يحدثون بالمشافة
فلو سلمنا جدلا أن هناك تصحيفا في الكتابة لم يكن هناك خطأ في المشافة فهذه الأقوال في هذه المسألة ولكن أقرب الأقوال أنها شادة والشدود قد يقع من بني آدم ومن فائدة هذا الحديث أن نهي عن
الحدث بالله إلا والإنسان صادق يقولوا وَلَا تَحْرِبُوا اللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ وَتَحْتَ هَذَا أُمُؤْ أو أحوال الحال الأولى أن يعلم أنه صادق والحال الثاني أن يعلم أنه
كاذب والحال الثالث أن يغلب على ظنه أنه صادق والحال الرابعة أن يغلب على ظنه أنه كاذب والحال الخامسة أن يشك يتردد أما إذا علم أنه صادق فلا بأس باليمين وقد تكون اليمين مطروبا كما لو
أراد أن يقنع شخصا في أمل يحسن يقنعه فيه واضح؟
مثل أن يحلف على البعث على فرغية الصلاة وما أشبه العلم هل يعلم أنه صادق والحال الثاني ضده أن يحلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب فهذه محرمة محرام وإذا تضمنت أكلا لمال الغير بالباطل صارت
يميناً غموساً من كبائر الذنب والحال الثالث أن يغلب على ظنه الصدق فيما حلب فهذا لا بأس به وقد قره النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المجامع في رمضان حيث قال والله ما بين لا بديها أهل
بيت أفقرون فأقره النبي عليه الصلاة والسلام طيب لكن إذا تضمن هذا أكل مال مال الغير بالباطل فلا يتوس لأن أكل المال الغير محترم أو لأن مال الغير محترم لا يجول انتهاب حرمته إلا بيقين
الرابع أن يغلب على ظنه أنه كالب فهذا حرام ولا يجلس والخامس أن يشف فهو حرام أيضا حتى يعلم أو يغلب على ظنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم هنا يقول إلا وأنتم صادقون فخرج بذلك إيش؟
كل الأحوال الأربع الباقية أن يعلم أنه كاذب أو يغلب على ظنه أنه صادق أو يغلب على ظنه أنه كاذب أو يشف لأن قولا إلا وأنتم صادقون أي عالمون لأنكم صادقون فيقال نعم هذا أعلى الحالات لكن
قد جاءت السنة بجواز الحلف